تناولت الصحف الأميركية احتدام الصراع بين بوش وكيري بشأن الحرب في العراق، فأشارت إلى اتهام بوش لمنافسه الديمقراطي كيري بأنه يثبط الروح المعنوية للجنود الأميركيين والعراقيين بسبب تصريحاته المتناقضة عن العراق وعرض كيري كشخصية متناقضة المواقف ومتقلب غريب الأطوار.

"
بوش وتشيني آخر من يحق لهما التحدث عن كيفية المحافظة على أمن وسلامة الشعب الأميركي
"
كيري

 واشنطن بوست

تشيني يهاجم كيري
نائب الرئيس ديك تشيني وصف تصريحات كيري بخصوص العمليات في العراق بأنها تنم عن شخصية تفتقر إلى التصميم، وقال إنه "سيعود بنا إلى حقبة ما قبل 11 سبتمبر/ أيلول، حيث كنا نتلقى الضربات دونما رد، ولكنه لم يرد على سؤال بخصوص العنف في العراق".

ورد جون إدواردز نائب المرشح الديمقراطي على تشيني بالقول إن بوش وتشيني آخر من يحق لهما التحدث عن كيفية المحافظة على أمن وسلامة الشعب الأميركي، وأضاف "من قمة السخرية أن يتحدث تشيني مهندس الكابوس العراقي عن الزعامة اللازمة  للخروج من الورطة التي أوجدها".

وفي موضوع آخر تناولت الصحيفة ارتفاع عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق وتصاعد الهجمات اليومية عليهم من 22 إلى 87 وفقدان القوات الأميركية السيطرة على مساحات واسعة من العراق في ظل غياب إستراتيجية سياسية أميركية هناك.

وقالت الصحيفة إن على أميركا أن تنتهج سياسة تأخذ بجدية اعتقاد الكثير من العراقيين أن الهدف الأميركي من شن الحرب هو السيطرة على نفطهم ويستشهدون على ذلك بحماية الجنود الأميركيين لوزارة النفط العراقية فقط من النهب واستمرار أميركا في  بناء القواعد العسكرية هناك.

"من أجل تبديد مخاوف العراقيين يجب على الرئيس الإعلان عن عدم نية أميركا
الاحتفاظ بوجود عسكري دائم في العراق
"
نيويورك تايمز

وتقول الصحيفة إنه من أجل تبديد مخاوف العراقيين يجب على الرئيس الإعلان عن عدم نية أميركا الاحتفاظ بوجود عسكري دائم في العراق، وتخفيض حجم السفارة الأميركية بشكل كبير، وإيضاح أن هناك فرقا بين الحكومة العراقية والأميركيين وأن الأميركيين لا يفضلون مرشحا على آخر وأنهم سيقبلون بما يختاره الشعب.

مخاوف السيستاني
في موضوع آخر تطرقت صحيفة نيويورك تايمز لمخاوف من تأجيل الانتخابات العراقية بسبب تهديد السيستاني بالتخلي عن دعمه لها ما لم يضمن زيادة عدد تمثيل الشيعة فيها وفقا لما أفادت به مصادر عراقية مقربة منه، وفي هذا السياق  اتصل مساعدوه بالأخضر الإبراهيمي وطلبوا منه العودة إلى العراق لبحث مخاوف السيستاني. ووفقا للمطلعين على الأمور يخشى السيستاني من هيمنة الأحزاب السياسية التي تعاونت مع الأميركيين، وإذا ما قاطع الانتخابات سيؤدي ذلك إلى عواقب خطيرة خاصة بعد إعلان الجماعات السنية أنها ستقاطعها.

ويخشى السيستاني كذلك من تضارب مصالح القوى الأجنبية في البلاد وكذلك من نفوذ الأمم المتحدة، وكان السيستاني أعرب عن رغبته في انسحاب الأميركيين من العراق منذ الشهر الأول لسقوط نظام صدام حسين ولكنه لم يطلب من العراقيين اللجوء لاستخدام السلاح.

"
هوشيار زيباري يعتقد أن الانتخابات ستؤدي إلى خفض حدة العنف
"
واشنطن تايمز

أما عن الإنتخابات العراقية فذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يعتقد أن الانتخابات ستؤدي إلى خفض حدة العنف ويشعر بأن أعداء العراق سيلجؤون لكل الوسائل للحيلولة دون إجرائها متهما البعثيين وأعضاء أجهزة الأمن السابقين بذلك، ولكنه قال إن الحكومة في طريقها لفرض سيطرتها على المناطق الخارجة عن سلطة الحكومة مثل الفلوجة وسامراء والرمادي، وأدان عمليات خطف الرهائن وأعرب عن أمله في استمرار أميركا حتى إنجاز المهمة بالكامل والمساعدة في شطب الديون العراقية وتوقع البدء في محاكمة رموز النظام السابق في بداية العام القادم.

أميركا تفرج عن سعودي
وعن إطلاق سراح الأميركي من أصل سعودي ياسر عصام حمدي وترحيله إلى السعودية بعد ثلاث سنوات من الحجز الانفرادي في سجن غوانتانامو دون توجيه تهمة جنائية له  بعد القبض عليه في أفغانستان عام 2001، ولكن السلطات قررت إطلاق سراحه بعدما نقضت المحكمة العليا أمرا لوزارة العدل وأقرت حقه في المثول أمام محكمة مدنية، وهو ما يرى فيه بعض المحامين نصرا على الحكومة الأميركية التي اضطرت بسبب ذلك للتفاوض من أجل إطلاق سراحه وترحيله حاملا معه سر سبب اعتقاله.

وكانت السلطات العسكرية صنفته كعدو مقاتل، ورفضت المحكمة العليا ادعاء إدارة بوش بعدم صلاحية المحاكم للبت في قضية حمدان ويتطلب إطلاق سراحه موافقته على التخلي وللأبد عن جنسيته الأميركية والتقيد بعدم مغادرة السعودية لمدة محددة ومنعه من السفر إلى أميركا وأفغانستان وباكستان والعراق وإسرائيل وسوريا والضفة الغربية.   

المصدر : الصحافة الأميركية