أعضاء من حماس يحملون مجسمين لصواريخ القسام أثناء تظاهرة في نابلس (الجزيرة-أرشيف)
قال الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس لصحيفة البيان الإماراتية إن "هذه المرحلة صعبة على الشعب الفلسطيني بأكمله وبخاصة قيادات فصائل المقاومة وبعض مناطق التماس، ولا شك في أن المطاردة الأمنية من قبل إسرائيل على أشدها، ولذلك تعتمد قيادة الحركة الحذر والحيطة الفائقة في التعامل اليومي مع الأحداث".

 

وعبر الزهار عن اعتقاده خلال رده على أسئلة صحفية عبر بريده الإلكتروني من مكان مجهول يقيم فيه، أن هناك إنجازات مهمة حققتها الحركة انعكست في تقليص حجم الخسائر في جانبنا حتى في حالات المواجهات وازدادت معها خسائر العدو، وأن قيادة الحركة تتابع دقائق الأمور وليس هناك خلل في مستويات الحركة القيادية والعامة.

 

وأشار إلى أن وضع الحركة بعد غياب الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي يشهد تقدما كبيرا، فقد كان لاستشهادهما وبقية قيادات الميدان العسكريين آثار كبيرة على إقبال الشباب للانضمام في صفوف الحركة التي تشعر بضغط كبير عليها لاستيعاب هذه الأعداد، فاعتمدت سياسات جماهيرية واسعة، واستطلاعات الرأي الأخيرة تشهد بتقدم الحركة كأكبر فصيل على الساحة الفلسطينية.

 

وفي رده على سؤال عن العمليات الفدائية التي كادت أن تتوقف داخل الكيان الصهيوني، رأى الزهار أن المعركة مع الإسرائيليين ليست معركة النمط الواحد ولا أدل على ذلك من فعل صواريخ القسام من شمال قطاع غزة على المستوطنات اليهودية.

 

على صعيد دعاوى الإصلاح الداخلي الفلسطيني، قال الزهار إن الإصلاح "عملية تربوية لا تأتي في لحظة"، ولكن يمكن سن قوانين في وقت وتبدأ عملية الإصلاح بالتراكم حتى تصبح "نمط حياة"، وإن حماس بصدد تقديم أوراق بشأن متطلبات الإصلاح الشامل.

 

وأكد أن حماس ستشارك في الانتخابات التشريعية أو المحلية القادمة بشرط أن تكون نزيهة.

 

كما رأى أن الكل شارك في حالة الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني بصورة أو بأخرى، والكل يتجاهل أن الشارع الفلسطيني يدرك الشاردة والواردة.

 

أما بالنسبة للحديث عن مؤامرة صهيونية أميركية مع أطراف فلسطينية لإقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قال الزهار إن هذه المؤامرة "لا تريد إقصاء شخص بعينه فقط، الكل منهم يريد إنهاء قضية الشعب ليس الفلسطيني فقط ولكن كل من يخالفهم، ولقد قالها بوش من ليس معنا فهو ضدنا".

 

وفي شأن علاقة حماس مع مصر قال الزهار إن العلاقة مع القاهرة ليس علاقة تبعية بحيث لا تشهد توترا، فهذه ظاهرة صحية عندما تشعر الحركة بأن مصلحة الشعب الفلسطيني تقتضي الحوار الجاد وليس الصدام أو اتخاذ السلبي من القول أو الفعل".

المصدر : البيان الإماراتية