ما هي طبيعة الدور المراد لقوات عربية وإسلامية بالعراق؟ سؤال طرحته صحيفة البيان الإماراتية بإحدى مقالاتها على خلفية الانسحاب الفعلي لبعض الدول الحليفة للولايات المتحدة من المشهد العراقي مع التدهور المتفاقم للوضع الأمني بكافة أنحاء البلاد، وازدياد وتيرة الخسائر البشرية بين القوات الأميركية والحليفة.


لن يشفع للجنود العرب والمسلمين كونهم مسلمين فالمقاومة العراقية المسلحة لا تستثني حتى العراقيين الذين يتعاونون مع الاحتلال

البيان

وتساءلت الصحيفة ما إذا كان المطلوب من القوات العربية والإسلامية أن تحل محل القوات الأميركية والأجنبية الأخرى "أم المطلوب هو غطاء عربي إسلامي للاحتلال العسكري الأميركي بالعراق؟"

وأضافت "فإذا دخلت القوات العربية والإسلامية الأراضي العراقية بغرض تعزيز قوة الاحتلال الأميركي فجماعات المقاومة العراقية المسلحة ستنظر إليها كقوات احتلالية، ومن ثم ستكون هدفا لهجمات المقاومة".

وأوضحت البيان أنه" لن يشفع للجنود العرب والمسلمين حقيقة كونهم مسلمين، فالمقاومة العراقية المسلحة لا تستثني حتى العراقيين الذين يتعاونون مع الاحتلال".

وفي السياق نفسه نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن مصادر خليجية ترجيحها أن تطرح فكرة إمكانية إرسال قوات من درع الجزيرة للمشاركة في حفظ السلام بالعراق.

وأوضحت المصادر أن القرار يحتاج لمباركة القيادات السياسية بدول مجلس التعاون الخليجي، مضيفة أن دول الخليج المجاورة لا تحبذ فكرة المشاركة لحساسية الموقف.

ولفتت المصادر إلى أن الفكرة قد تكون ملائمة لقوات بحرينية وعمانية وإماراتية تنخرط تحت لواء درع الجزيرة، شريطة أن تكون هناك قوات عربية وإسلامية أخرى على استعداد للتوجه للعراق.

تحرك أميركي للانسحاب
عرضت صحيفة القبس الكويتية تفاصيل المبادرة السعودية بإرسال قوات إسلامية للعراق، فأشارت إلى أن وزير الخارجية المصري تسلم أمس رسالة تفصيلية حول المبادرة من نظيره السعودي عبر سفارة المملكة بالقاهرة.

مصادر مطلعة أبلغت الصحيفة أن الدول المرشحة لأن ترسل قوات هي اليمن وباكستان وتونس والمغرب وماليزيا ونيجيريا، وليس بينها الدولة المبادرة التي أعفاها الرفض العراقي لقوات من دول الجوار من الحرج بإرسال قوات.

وأوضحت مصادر الصحيفة أن دور السعودية ودول الخليج الأخرى سيقتصر على تمويل القوات بملياري دولار، في حين يقتصر دور مصر على المساعدات الفنية، بعد أن جمدت القاهرة أي مشاركة عسكرية ولو رمزية، إلى أن تتغير الأوضاع بمجيء حكومة عراقية منتخبة.

ونقلت عن تقارير غير رسمية حول الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي أنه مارس ضغوطا كثيرة على من تباحث معهم من المصريين لإقناعهم بإرسال قوات مصرية للعراق لكن دون جدوى.

وأكدت مصادر الصحيفة أن قرارا أميركيا اتخذ بسحب قواتها من العراق في أقرب وقت ممكن، وقبل الانتخابات الرئاسية المقبلة إذا أمكن، معتبرة أن هذا ما يفسر التحرك الأميركي ذا السرعة المحمومة لتأمين بديل إسلامي.

انتقاد لاذع


عرفات يجلس الآن على جثث وخراب الفلسطينيين في وقت هم أحوج فيه للدعم والمؤازرة وعقلية منهجية جديدة

محمد دحلان/ الوطن

وفي الموضوع الفلسطيني أكد وزير الداخلية السابق محمد دحلان لصحيفة الوطن الكويتية أن الوضع الفلسطيني لم يعد يحتمل الفساد ولا بد من تطبيق الإصلاحات التي أقرها الرئيس ياسر عرفات وذلك قبل العاشر من أغسطس/ آب الجاري، محذرا من أن حركة احتجاجات كبيرة تضم ثلاثين ألف فلسطيني ستسير بقطاع غزة دعما للإصلاحات.

وفي انتقاد لاذع اعتبر دحلان أن عرفات يجلس الآن على جثث وخراب الفلسطينيين في وقت هم أحوج فيه للدعم والمؤازرة وعقلية منهجية جديدة، لافتا في إشارة لعرفات إلى أن العقلية التي تدير الوضع الفلسطيني لم تعد ذات جدوى فالخسائر لا تحصى والحياة الفلسطينية مدمرة.

ونقلت الصحيفة عن دحلان أن مجموع ما حصلت عليه السلطة من مساعدات دولية بلغ نحو خمسة مليارات دولار ذهبت أدراج الرياح ولا يعرف مصيرها حتى الآن!

من جانبها قالت صحيفة الشرق القطرية إن وزير السياحة الإسرائيلي الجديد جدعون عيزرا بدأ الترويج لاستقطاب السياح اليهود والمسيحيين للقدس المحتلة، حيث قرر منح لقب مطابق للقب حاج لكل يهودي أو مسيحي يصل لزيارة القدس.

وأشارت الصحيفة لمزاعم عيزرا بأنه لا يعقل أن مليوني مسلم يحجون كل عام إلى مكة، وإسرائيل لا تتمكن من جلب ذات كمية المسيحيين واليهود للقدس وهي مقدسة عندهم بقدر لا يقل عن مكة للمسلمين.

ولفتت إلى أن الوزير الإسرائيلي قرر التوجه لقادة الطوائف المسيحية واليهودية بهدف المساعدة في تسويق الرزمة المقدسة الجديدة، كما أنه ينوي التوجه للسلطة الفلسطينية قبل عيد الميلاد ليقيم تعاونا معها يضمن عبورا سلسا وآمنا للسياح المسيحيين بين القدس وبيت لحم.

المصدر : الصحافة العربية