القاعدة تحارب الاحتلال الأميركي في العراق بكوادر عراقية مدربة، والتنظيم دخل الأراضي العراقية بعد سقوط النظام السابق

أبو جندل/ القدس العربي


اهتمت الصحف العربية اليوم بكشف النقاب عن علاقة تنظيم القاعدة بالعراق وإيران، فنشرت صحيفة القدس العربي اللندنية تصريحات لأبو جندل المرافق السابق لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، قال فيها إن "القاعدة تحارب الاحتلال الأميركي في العراق بكوادر عراقية مدربة"، مشيرا إلى أن التنظيم دخل الأراضي العراقية بعد سقوط النظام السابق.

وإذ أبلغ أبو جندل الصحيفة بأن أبو مصعب الزرقاوي كان يلتقي بن لادن كثيرا في أفغانستان، شكك في أن يكون من قادة التنظيم في العراق.

وروى أبو جندل أنه توسط لتزويج بن لادن من فتاة يمنية، حيث حمل المهر وتكاليف الزواج التي بلغت خمسة آلاف دولار إلى أهلها.

ورفض مرافق بن لادن السابق عقد مقارنة بين بن لادن والرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي اعتبر أن "ماضيه أسود"، بينما يتمتع الشيخ أسامة بتأييد شعبي عارم "من المحيط إلى المحيط".

وتوقع أبو جندل استمرار الهجمات في السعودية معتبرا أن "سياسة النظام السعودي مسؤولة عنها".

إيران والقاعدة
وبشأن الأنباء التي تتحدث عن علاقة القاعدة بإيران، قالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن محققين أوروبيين مكلفين مكافحة الإرهاب كشفوا النقاب عن أن إيران ظلت "ملاذا آمنا لمقاتلي القاعدة" المتهمين بالتخطيط للهجمات الإرهابية في أوروبا والشرق الأوسط، والذين يلعبون دورا رئيسيا في إشعال نار التمرد بالعراق.

ونقلت الصحيفة عن محققين فرنسيين وإيطاليين وإسبان رفضوا الكشف عن هوياتهم قولهم إن "المعلومات المتوافرة لديهم منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول توضح أن وجود القاعدة في إيران كان مكثفا، وأن من بينهم المتهمين في تفجير قطارات العاصمة الإسبانية مدريد في مارس/آذار الماضي، وكذلك تفجيرات العام الماضي في مواقع سكن الأجانب بالسعودية".

وأضافت أن المحققين شددوا على أن الهجمات التي تشنها إيران من حين لآخر ضد شبكة القاعدة لا تغير من هذه الحقيقة، لافتين إلى أن الطبيعة المعقدة للنظام الإيراني والسرية التي يلف بها قراراته تجعلان من الصعب تحديد طبيعة العلاقة بين المسؤولين الإيرانيين والعناصر الإرهابية.

الملف الفلسطيني
وبخصوص أسباب حالة الصراعات على الساحة الفلسطينية، قال عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية في مقال له بصحيفة البيان الإماراتية إن النظرة الفاحصة لما حدث في الأراضي الفلسطينية يقودنا إلى الأسباب الرئيسية التالية:

أولا: إن الاحتلال وسياسة شارون الفاشية ودعم الإدارة الأميركية له وضع الحركة الوطنية الفلسطينية وقياداتها في موقع الدفاع.

ثانيا: تجاوب أطراف دولية وإقليمية مع المطالب الإسرائيلية ساهم في تراجع موقع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على الأجندة الدولية في مرحلة تقدمت فيها قضايا أخرى في العراق والحرب على الإرهاب، وهو ما وضع الشعب الفلسطيني ومؤسساته تحت ضغوط هائلة وأفقد قيادته المبادرة السياسية ولو مؤقتا.

ثالثا: سياسة عدم التصدي للأزمة والرهان على أن الزمن كفيل بالحل والاستئثار الفئوي والفردي بالقرار السياسي، مما دفع الأمور نحو الانفلات الأمني وأخذ بعض النشطاء المسلحين لزمام الأمور بأيديهم، وعدم الانخراط في حوار سياسي داخلي جاد وجدي.

وخلص الكاتب إلى أنه "يجب على الفور ترتيب البيت الفلسطيني على أسس ديمقراطية حقيقية بمشاركة جميع أطراف المعادلة الداخلية، انطلاقا من المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني ومسؤولية تقديمها على سواها من مصالح فئوية وفردية".

أزمة دارفور


هناك مسؤولية يشترك فيها أكثر من طرف واحد، وهي مسؤولية السماح للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة بأن تدفع بالناس في دارفور إلى اليأس والاقتتال

الأمير الحسن بن طلال/ الحياة


وفي أزمة دارفور، تساءل رئيس منتدى الفكر العربي الأمير الحسن بن طلال في مقال له بصحيفة الحياة اللندنية "أليس من المفروض أن تغمرنا مشاعر الأمل والتفاؤل حين نلاحظ هذا الاهتمام الدولي بقضية دارفور؟".

وقال الأمير الحسن إن "قضية دارفور لا هي بالسهولة ولا بالوضوح اللذين يبرران التعامل معها بطريقة الأحكام المسبقة التي قد لا تكون عادلة ولا صائبة، وقد علمتنا تجارب التاريخ القريب والبعيد أيضا أن مثل هذه المعالجة تأتي دائما بنتائج عكسية وبعواقب وخيمة".

وأضاف "لا نرجو أن نضيف إلى قضايانا المعقدة جدا في المنطقة والعواقب الخطيرة الناجمة عن المعالجات المغرضة المتسرعة كوما جديدا".

وأضاف أنه "يكاد يجزم أن هناك مسؤولية يشترك في تحمل تبعاتها أكثر من طرف واحد، وهي مسؤولية السماح للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة بأن تدفع بالناس في دارفور إلى اليأس والاقتتال".

وخلص الأمير الحسين إلى أن "هنالك من يقولون لي باستمرار، وأجدني عاجزا عن تبديد شكوكهم أو الرد على تساؤلاتهم، يقولون: إن الأمم المتحدة ومجلس الأمن يتحركان بحزم وشدة وبلغة قاسية حين يكون المذنب عربيا، وتستكين الأمم المتحدة للصمت وتستسلم للعجز عندما يكون العربي أو المسلم هو الضحية، أما آن لهذه المعادلة أن تسقط؟".

المصدر : الصحافة العربية