نقل السلطة.. يوم الاستقلال أم يوم الحرج؟
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:05 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:05 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

نقل السلطة.. يوم الاستقلال أم يوم الحرج؟

وصفت صحيفة القدس العربي اللندنية يوم تسليم السيادة للعراقيين بأنه يوم الحرج العظيم وليس يوم الاستقلال. الحرج، لكل الأطراف المتورطة في غزو العراق واحتلاله، والمتعاونين معهم.

وتقول الصحيفة إن الرئيس الأميركي جورج بوش صاحب هذا المشروع وراعيه، لن يحضر الحفل، ومن المستبعد أن يكون الدكتور أحمد الجلبي وأعضاء مجلس الحكم من بين المتصدرين في قاعته الرئيسية، فمعظمهم في حال من الحرد، أو عادوا إلى المنافي التي جاؤوا منها.

ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة نفسها لا تملك السيادة في العراق حتى تمنحها لحكومة جديدة تختار رئيسها وأعضاءها. والحكومة العراقية الجديدة لن تكون أفضل حالا من حكومة حامد كرزاي في أفغانستان، أي أنها تحكم بالاسم فقط، ولا تسيطر على أكثر من مائة متر خارج مقرها.

فمقومات السيادة الثلاثة التي هي جيش قوي، وقوات أمن فاعلة، وانسحاب جميع الجيوش الأجنبية، غير متوفرة فيها، ولهذا لا تستطيع أن تقول إنها استلمت السيادة، وأصبحت تمثل العراق المستقل.

وتردف الصحيفة بالقول إن الرئيس الأميركي اختار يوم الثلاثين من يونيو/حزيران لاعتبارات انتخابية خاصة به وبحزبه، وعلى أمل زيادة فرصه في الفوز بفترة رئاسية ثانية في الحكم، ولكن هذا الاختيار، وهذا التوقيت، ربما يعطيان نتائج عكسية تماما. فهذا اليوم لن يكون يوما احتفاليا بالنصر، وإنما يوم الفشل العظيم في العراق، فشل الرئيس بوش وجماعة المحافظين الجدد.

برنامج سري


كتائب شهداء الأقصى طالبت عرفات بعقد المؤتمر العام لحركة فتح وإجراء انتخابات تنظيمية وباعتمادها ذراعا عسكرية رسمية للحركة

الحياة

أما صحيفة الحياة التي تصدر في لندن فقد كشفت عن حصولها على برنامج عمل سري قدمته كتائب شهداء الأقصى إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه أحمد قريع طالبت فيه بعقد المؤتمر العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وإجراء انتخابات تنظيمية, وباعتمادها ذراعا عسكرية رسمية للحركة.

كما دعت إلى إقصاء المشبوهين أمنيا وأخلاقيا ولصوص المال العام, والعمل الفوري على تشكيل لجنة قضائية نزيهة ومستقلة وكاملة الصلاحيات من الكفاءات الوطنية المشهود لها، للبحث في كل الملفات السابقة.

كما طالبت بإعادة الاعتبار إلى منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني, من خلال إجراء حوار وطني جاد مع القوى الوطنية والإسلامية لإنجاز عملية إعادة البناء من خلال الفصل الكامل بين مؤسسات منظمة التحرير وقيادتها العليا, وبين مؤسسة السلطة وقيادتها التنفيذية.

وفد مصري أمني
وفي الشأن الفلسطيني أيضا نقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصادر أمنية فلسطينية وجود وفد مصري أمني رفيع المستوى في مدينة غزة مكون من تسعة خبراء أمنيين بينهم امرأة منذ يوم الأربعاء المنصرم للمشاركة في إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإعداد لتدريب كوادر أمنية.

وأضافت المصادر أن وزير الأمن الداخلي السابق العقيد محمد دحلان يقوم بالتنسيق مع هذا الوفد وترتيب اللقاءات والزيارات التي يقوم بها.

من جهة أخرى كشفت مصادر وثيقة الاطلاع أن القائمين على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة غزة شرعوا في إجراء إصلاحات واسعة تشمل إعادة تجهيز المقر لاستقبال الشخصيات المهمة وإعادة تأهيل العاملين فيه واستدعاء العاملين الذين انقطعوا عن العمل في المقر بسبب عدم وجود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فيه.

وقالت المصادر إن من المتوقع أن يصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أي وقت إلى غزة.

استهتار صريح


رغم الهدنة غير المعلنة من الجانب الفلسطيني تصر حكومة شارون على استفزاز الفلسطينيين أمام صمت العالم

الراية

وفي السياق نفسه ذكرت صحيفة الراية القطرية في افتتاحيتها عن مجزرة نابلس أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكدت مرة أخرى التزامها بنهج إرهاب الدولة، فقد جاءت الجريمة الوحشية في مدينة نابلس، دليلا آخر على أن هذه الحكومة، ليست معنية -بأي حال- بكل ما يقال من أحاديث عن إحياء عملية السلام.

وترى الصحيفة أن من اللافت تزامن توقيت تنفيذ مجزرة نابلس مع زيارة المبعوث الأميركي ويليام بيرنز للمنطقة في إطار الجهود الدولية المتعلقة بتنفيذ خطة الانسحاب من غزة، كما جاءت بعد يومين من اجتماع اللجنة الرباعية، التي أكدت دعمها القوي لهذه الجهود.

وتتساءل الصحيفة "ماذا يعني ذلك؟ أليس إمعانا في الاستهتار بالمجتمع الدولي، وأن كل ما تعلن عنه حكومة شارون من خطط للانسحاب، يندرج في سياق حملة تضليل وخداع للرأي العام بينما ما يجري على أرض الواقع يختلف جذريا، بل ينسف أي محاولات جدية لإحياء العملية السلمية، والولايات المتحدة، تقف صامتة بل إنها تعطي إشارات إيجابية مشجعة تحت ذريعة أن هذه العمليات تندرج في سياق محاربة الإرهاب".

ثم تمضي في القول "إن مجزرة نابلس، وغيرها من الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، تشكل عامل تحريض للرد في إطار المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني، فرغم الهدنة غير المعلنة من الجانب الفلسطيني، تصر حكومة شارون على استفزاز الفلسطينيين أمام صمت العالم".

المصدر : الصحافة العربية