اعتبرت صحيفة لو فيجارو حق اللجوء السياسي من المشاكل الحقيقية التي تواجهها فرنسا حيث نشرت دراسة إحصائية تفيد بأن باريس "رفضت 250 ألف طلب لجوء منذ العام 1998 ورغم ذلك لا يزال أصحاب هذه الطلبات يعيشون فوق الأراضي الفرنسية بطريقة غير مشروعة".
 

"
إبعاد الأسر من الأمور المتعذرة خاصة مع وجود أطفال بالرغم من توافر الحجج القانونية اللازمة
لتنفيذ الإبعاد
"

لو فيجارو

وقالت الصحيفة التي انفردت بهذه الدراسة السرية إن "18 ألف عائلة تضم 62 ألفا باتت، ولأسباب عملية، غير قابلة للإبعاد حتى أن 6000 من بين هذه العائلات تعيش على أموال الدولة التي أنفقت عليهم 43 مليون يورو العام الماضي. وعندما يتلقى طالب اللجوء رفضا من جانب الجهات المعنية تقوم سلطات المحافظة التي يعيشون فيها بتسليمهم دعوة لمغادرة الأراضي الفرنسية، الأمر الذي يسمح للكثيرين بالبقاء بطريقة أو بأخرى.
 
ويعد إبعاد الأسر من الأمور المتعذرة خاصة مع وجود أطفال رغم توافر الحجج القانونية اللازمة لتنفيذ الإبعاد. وهناك نسبة 10% من إجمالي طالبي اللجوء يقيمون في مراكز استقبال القادمين إلى فرنسا حديثا و15% في مراكز استقبال الطوارئ، فيما تزداد أعداد المقيمين في الفنادق. وفي مواجهة هذه المشاكل نجح القانون الخاص بإصلاح عملية اللجوء السياسي في تخفيض حجم القادمين الجدد على مدى الأشهر الماضية من العام الحالي.
 
وقد عرف العام الماضي بعض التباطؤ في النمو السنوي الواضح في أعداد طالبي اللجوء، ليتجه المنحنى مع تطبيق القانون الجديد في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى الثبات متوقفا عند معدل 61 ألف طلب وهو رقم لا يشمل الأطفال.
 
وأبطل القانون المذكور اللجوء المعروف باسم اللجوء بحكم الوجود على الأراضي الفرنسية ويتبع وزارة الداخلية. وتلقت الوزارة منذ العام 1998 ما بين 25 و28 ألف طلب سنويا في مقدمتهم الجزائريون والغجر قبل أن يتم إلغاء هذا القانون.
 
تعاون أمني
وعلى هامش زيارة وزير الداخلية دومينيك دوفيلبان إلى المغرب كتبت الصحيفة "اكتسبت مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الرباط مذاقا خاصا لدى الأمن الفرنسي، إذ تمكنت إدارة مكافحة التجسس في الخامس من أبريل/ نيسان الماضي من إلقاء القبض على ستة من الإسلاميين ذوي الأصول المغربية. كان أحد هؤلاء قد انقطع عن الدنيا وعن زملائه مما سبق قلقا بالغا للأمن الفرنسي بعد أيام قليلة من وقوع تفجيرات مدريد. وكانت المخابرات المغربية قد حذرت نظيرتها الفرنسية من ارتباط المجموعة المذكورة بالجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة قبل نحو 15 شهرا من تفجيرات مدريد". وقال مسؤول فرنسي للصحيفة "ربما لم يكن بمقدورنا أن نكتشف أمر المجموعة من دون المعلومات التي أمدتنا بها المخابرات المغربية".
 
أزمة دارفور

"
اهتمام الإدارة الأميركية بدارفور يتم في إطار محاولة لفت الانتباه عما يقع في العراق
"

ليبراسيون

وحول مشكلة دارفور حاورت صحيفة ليبراسيون الخبير في الشؤون الأفريقية علي مزروي الذي قال إن "أحد تفسيرات ما يحدث أن الإدارة الأميركية تريد أن تتحاشى تكرار ما واجهته في رواندا عندما اتهمت بالتغاضي عن المآسي التي شهدها هذا البلد الأفريقي.
 
وتعرف واشنطن أن مشكلة دارفور تحظى بأهمية قصوى لدى الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية وهي لا تريد أن تصيبهم بالإحباط فيما يتعلق بمقولة الإبادة الجماعية. إلا أن البعض يقدر أن اهتمام الإدارة بدارفور يتم في إطار محاولة لفت الانتباه عما يقع في العراق. فإضفاء الطابع المأساوي على الإقليم السوداني من شأنه أن يقلل الاهتمام بالأخبار في العراق.
 
المؤكد أنه لم يكن من السهل إغفال الضغوط التي تمارسها الجماعات المسيحية والنواب الممثلون للسود بالتزامن مع سباق الفوز بالانتخابات الرئاسية يتساوى في ذاك جورج بوش أو جون كيري اللذان استخدما مصطلح الإبادة الجماعية.
 
ووصل الأمر إلى أنه حتى مع تهدئة الأوضاع في جنوب السودان أصرت الجماعات المسيحية لليمين المتطرف على التصعيد، بينما تحرك الأميركيون الأفارقة بقوة لأن الأمر يتعلق بنزاع بين العرب والأفارقة فيما لا يتحدث أحد عن الفظاعات المرتكبة في أوغندا لأن أطرافها من الأفارقة فقط".

المصدر : الجزيرة