التصعيد الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية يأتي في إطار محاولات شارون تصدير أزمته الداخلية إلى الخارج من خلال إشعال التوتر بارتكاب أعمال عسكرية حمقاء وإطلاق تصريحات هوجاء

الراية القطرية


ألقت الصحف العربية اليوم الضوء على التصعيد الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية، فاعتبرت صحيفة الراية القطرية في افتتاحيتها أن هذا التصعيد يأتي في إطار "محاولات شارون تصدير أزمته الداخلية إلى الخارج، من خلال إشعال التوتر بارتكاب أعمال عسكرية حمقاء، وإطلاق تصريحات هوجاء تعكس حالة من التخبط السياسي".

وقالت الصحيفة "من الواضح أن حكومة شارون ترغب في توسيع رقعة التوتر، حيث قامت أمس بقصف مدفعي وجوي لجنوب لبنان، ووصلت طائراتها إلى أطراف بيروت في طلعات استفزازية".

وأضافت الصحيفة أن "إسرائيل وجدت –كما هو معتاد- مناسبة لتكرار تهديداتها لسوريا، حسب بيان للجيش الإسرائيلي زعم فيه مجددا أن سوريا تقدم دعما لحزب الله، لكي يقوم بخرق السيادة الإسرائيلية".

وخلصت الصحيفة إلى أن التصعيد الإسرائيلي "افتراء وقلب للحقائق، لأن عملية اغتيال العوالي التي أعقبتها بقصف مدفعي واختراق للأجواء اللبنانية شواهد لا تخطئها العين على تعمد إسرائيل خرق السيادة اللبنانية واختيار التوقيت الذي يناسبها لتصعيد الموقف لإبقاء المنطقة في حالة توتر دائم، وإفشال كل المحاولات الرامية لإحياء العملية السياسية".

الملف العراقي
وبالنسبة لإعلان رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي بأنه أعطى الإذن للقوات الأميركية بقصف منازل في مدينة الفلوجة للمرة الثانية خلال شهر قال الكاتب عبد الوهاب الأفندي في صحيفة القدس العربي اللندنية إن "علاوي أصبح الزعيم الوحيد في العالم ما عدا أرييل شارون الذي يبيح اغتيال المدنيين بغير بينة سياسية رسمية".

وأضاف الأفندي أنه "في كل بلاد العالم تقوم الشرطة وأجهزة الأمن بمحاصرة المشتبه بهم واعتقالهم ثم تقديمهم لمحاكمة عادلة أو ظالمة قبل تنفيذ الأحكام فيهم، إلا في العراق الذي يبدو أن حكومته الجديدة تفضل قانون الغاب أو شريعة الغرب المتوحش في غابر أيام أميركا".

ولفت الكاتب إلى أن "هناك عدة رسائل يمكن قراءاتها من هذه الجريمة, منها أن قوات الاحتلال وحكومة علاوي ذات السيادة تعتبر الفلوجة بخلاف بقية أراضي العراق، ولا ينظرون إلي أهلها على أنهم مواطنون عراقيون إلا كما يعتبر شارون أهل جنين وغزة مواطنين إسرائيليين".

وخلص الكاتب إلى أن "مثل هذا الموقف الرسمي والعداء المتبادل يذكر بمآسي رواندا أو كوسوفو والبوسنة، حيث تحول الانقسام إلي اقتتال ومجازر، وفي تلك البلاد أصبح التدخل الأجنبي هو السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة، ولكن الإشكال في العراق هو أن التدخل سبق الأزمة، ولعله خلقها وعمقها".

الموقف الفرنسي
وبخصوص إعلان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون غير مرغوب فيه في فرنسا، ذكرت الكاتبة رندة تقي الدين في صحيفة الحياة اللندنية أن هذا الموقف الفرنسي ليس الأول، إذ سبق لشيراك أن أطلق تصريحا مماثلا عندما ألغى زيارة لشارون إلى فرنسا منذ حوالي السنة عندما استبق شارون زيارته بتوجيه دعوة إلى اليهود الفرنسيين بمغادرة فرنسا لأنها بلد معاد للسامية.

وقالت الكاتبة إنه "رغم محاولة الناطق الرسمي للحكومة الإسرائيلية تهدئة الأمور وقوله إن تصريحات شارون سوء تفاهم ثقافي، أراد شارون إهانة فرنسا ومعاقبتها لأنها الدولة الأكثر توازنا بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، ولها وزن كبير في الاتحاد الأوروبي".

وأضافت أن "الحساب الآخر في ذهن شارون لتخويف الجالية اليهودية في فرنسا هو ديموغرافي، إذ إنه في العام 2020 سيكون عدد السكان العرب في إسرائيل والضفة الغربية وغزة والقدس أكثر من اليهود، وهذا موعد قريب جدا، لذا قال شارون إن هنالك بلدين ما زالا يمثلان احتياطيا لليهود الذين لم يأتوا إلى إسرائيل هما الأرجنتين وفرنسا، وبما أن هناك أزمة اقتصادية في إسرائيل فيهود الأرجنتين غير متحمسين للذهاب إليها، فلا يبقى لشارون في هذه الحالة إلا يهود فرنسا".

وخلصت الكاتبة إلى أن "فرنسا تدفع ثمن أنها غضت النظر منذ 65 عاما على تعبئة إسرائيل وتشجيعها يهود العالم على الهجرة إليها عبر الوكالة اليهودية والمنظمات اليهودية الأخرى العاملة فيها".

الإسلام وأوروبا


زعماء حزب يميني متطرف في النرويج طالبوا بحظر الإسلام كفكر في أوروبا ومعاقبة من يمارسون شعائره

الخليج


وبشأن موقف الأحزاب اليمينية في أوروبا من الإسلام قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن زعماء حزب يميني متطرف في النرويج طالبوا بحظر الإسلام كفكر في أوروبا ومعاقبة من يمارسون شعائره، زاعمين أنه دين غير قانوني تنبغي معاقبة من يعتنقه مثل النازية تماما.

وأضافت الصحيفة أن زعماء الحزب يعتبرون أن "القرآن الكريم لا يختلف في شيء عن كتاب كفاحي لأدولف هتلر".

ونقلت الصحيفة عن مصادر صحفية نرويجية أن هالفور هولاس رئيس الحزب في مدينة كريستيان ساند النرويجية قال "لسنا وحدنا الذين نطالب بحظر الإسلام، إنها فكرة راسخة في البلدان الإسكندنافية قاطبة، إننا الآن نستورد أشخاصا يمارسون ديانة بالطريقة نفسها التي مورست بها شعائرها عند ظهورها للمرة الأولى سنة 600 ميلادية".

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات أكثر تطرفا لنائبة رئيس الحزب كارينا أودنايس، إذ قالت إنه "آن الأوان لكي تتخذ النرويج وأوروبا إجراءات لإعلان عدم قانونية الإسلام كأيديولوجية ومعاقبة معتنقه بالطريقة نفسها التي تعامل بها النازية".

المصدر : الصحافة العربية