خطوة بالاتجاه الصحيح.. ولكن
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:07 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:07 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

خطوة بالاتجاه الصحيح.. ولكن

في مقال بعنوان "خطوة بالاتجاه الصحيح ولكن" طالبت صحيفة كيهان العربي الإيرانية المحافظة الحكومة العراقية بأن تثبت بسرعة جدارتها بإدارة الملف الأمني لتقطع على الأميركيين مبرر وجودهم في العراق.


إذا ما استعصى الأمر عليها أن تطلب مساعدة القوات الدولية في الحالات الضرورية القصوى فقط، لأن هذا العمل ليس بالأمر الهين، بل يعتبر نقيصة كبرى تظهر عجز العراقيين عن إدارة شؤون بلادهم وتشكل إهانة لهم

كيهان العربي

وقالت الصحيفة: كما هو واضح للعيان فإن انتقال السلطة للعراقيين يركز على نقل السلطة السياسية وليس كامل السلطة الأمنية والعسكرية، لذلك رغم أن العملية بحد ذاتها تعتبر خطوة إيجابية على الطريق الصحيح فإنها لاتزال منقوصة السيادة.

على حكومة علاوي أن تثبت جدارتها بالتعامل مع الواقع الأمني المتدهور، وذلك من خلال الاستنجاد بقوى نظيفة ومخلصة لدينها ووطنها من شتى التيارات والأحزاب الفاعلة على الساحة العراقية.

وأضافت: إذا ما استعصى الأمر عليها أن تطلب مساعدة القوات الدولية في الحالات الضرورية القصوى فقط، لأن هذا العمل ليس بالأمر الهين، بل يعتبر نقيصة كبرى تظهر عجز العراقيين عن إدارة شؤون بلادهم، وتشكل إهانة للشعب العراقي.

إذا أرادت حكومة علاوي أن تكسب ود الشعب العراقي، فعليها أن تقوم بخطوات عملية وملموسة للحد من فترة الاحتلال عبر الاعتماد الكامل على اليد العراقية بمثابتها الذراع الأصيل والضارب لمن يخرج عن القانون، وأن تثبت للمحتلين بعد فترة ليست بطويلة أن العراق غني عن أية قوة أجنبية تحميه مهما أظهرت من صداقة وود للعراق.

أميركا مازالت تمتلك القوة
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الولايات التحدة مازالت تمتلك القوة ولكنها تريد أن تظهر العراق بأنه المسؤول ويمسك بزمام الأمور.

وتضيف الصحيفة: ستكون للعراق كل السلطات الرسمية التي يجب أن تتمتع بها دولة ذات سيادة، منها القدرة على الاختيار وعزل الوزراء وتحديد الميزانيات وعقد المباحثات مع الدول الأخرى.

ولكن تقول الصحيفة: لا يبدو واضحا ماذا سيحدث لو اختلفت الإدارة الأميركية مع أحد قرارات الحكومة العراقية، خصوصا أن الولايات المتحدة تمتلك القوات العسكرية وبلايين الدولارات التي وضعتها رهن عمليات إعادة الإعمار بالعراق.

وتضيف: يشكو العراقيون أن التدخل الأميركي بالبلاد قد يسبب الإحراج للحكومة العراقية التي تريد أن تثبت للعالم أنها تمسك بزمام القيادة.

ولكن احتمال ذلك يبقى بعيد المدى رغم الاتفاق على التشاور بين الولايات المتحدة والعراق في الشؤون العسكرية.

الياور وعلاوي والتحديات الكبيرة
رأت صحيفة نويه تسورخر السويسرية المحافظة انتقال السلطة في العراق بشكل مفاجئ فيه تحديات كبيرة من أبرزها احتمال نشوب حرب أهلية، وقالت إن الحكومة الحالية لا تتمتع بأي شعبية وستبقى بأعين الكثيرين دمية أميركية.

رحيل بريمر المبكر من العراق علامة على الفشل الأميركي، فالحرية والنظام لم يعودا لبلاد الرافدين، وكل ما فعله أنه قدم بالتعاون مع أفراد الحكومة الانتقالية الساحة لإعادة ترتيبها حسب رغبة العراقيين، ليبقى السؤال: هل سيتمكن الياور وعلاوي وفريقهما من اكتساب تعاطف الشعب العراقي؟

وتضيف الصحيفة: المؤكد أن الحرية التي يريدها الشعب الذي بقي مقموعا منذ 20 عاما، ليست مثل التي يفكر فيها سياسيو المهجر الذين عادوا في ظلال قوات الاحتلال الأميركية.

حكومة علاوي ليست فقط صنيعة أميركية وإنما تحتاج إلى قوات الاحتلال للبقاء على قيد الحياة، وستبقى متهمة بأنها دمية تحركها الإدارة الأميركية، والدليل على ذلك أنها لا تستطيع الاعتراض على أية عمليات تقوم بها القوات الأميركية في البلاد.

إن فرصة علاوي تكمن في حشد العراقيين خلفه للتخلص من القوى الأجنبية من المتطرفين الإسلاميين والذين يمكنهم إغراق البلاد في حرب أهلية، وتأسيس قوى أمنية عراقية، حتى لا يكون بريمر آخر ولكن بوجه عراقي.


البريطانيون منقسمون بشأن مدى نجاح الحكومة العراقية الجديدة في مهامها بعد تسلم السلطة من الأميركيين

التلغراف

رأي الأوروبيين في حكومة العراق

نشرت صحيفة التلغراف نتائج استطلاع للرأي تظهر أن البريطانيين منقسمون بشأن مدى نجاح الحكومة العراقية الجديدة في مهامها بعد تسلم السلطة من الأميركيين، إذ يعتقد 45% من المستفتين بأن الحكومة الجديدة ستنجح في مهامها مقارنة بـ46% يرون عكس ذلك.

ويبدو أن البريطانيين أكثر تفاؤلا من نظرائهم في ألمانيا وفرنسا، إذ إن 28% فقط من الفرنسيين و13% من الألمان قالوا إنهم يعتقدون أن نظاما ديمقراطيا مؤثرا سيحل بالعراق.

في المقابل يرى ثلثا المستفتين في الدول الثلاث أن العملية الديمقراطية بالعراق سوف تمنى بالفشل.

صربيا وأوروبا موقف صعب
اهتمت صحيفة دير بوند السويسرية المستقلة بنتائج الانتخابات الرئاسية في صربيا وفوز بوريس تاديتش، وقالت إن هذا الفوز وفر على صربيا وأوروبا موقفا صعبا، حيث كان الجميع يتخوفون من صعود توميسلاف نيكوليتش من الحزب القومي الراديكالي الذي ينتظر زعيمه محاكمة أمام محكمة جرائم الحرب الدولية بلاهاي.

وقالت: تحديات كثيرة تواجه صربيا منذ انهيار نظام ميلوسوفيتش، أما الآن فيشكل تاديتش أملا كبيرا لها، ويجب عليه الإجابة عن السؤال الهام عن ماهية دور صربيا في البلقان وكيف يمكن أن تستعيد دورا رياديا في المنطقة.

وتضيف الصحيفة: رغم أن دور الرئيس في صربيا محدود عكس صلاحيات رئيس الوزراء الواسعة، فإن خبرة تاديتش قد تساعده على تحقيق ما يتطلع إليه الكثيرون، وهو تخليص الصرب من التفكير بأوضاعهم ومستقبلهم انطلاقا من منظور قديم.

فالشعور الوطني والقومي يجب ألا يكونا مبررا لجرائم الحرب والمذابح الوحشية، لأن مشكلة القوميين الصرب أنهم لا يرون بلادهم جانية ومتهمة بل دائما ضحية رغم كل ما حدث في البلقان من مآس وحروب.

إن الحصول على أغلبية صربية متماسكة بقومية عادلة منطقية يمكن أن تكون بداية المصالحة بين صربيا وجاراتها بالبلقان، في خطوة قد تكون تمهيدا للتقارب مع الاتحاد الأوروبي.

المصدر :