تناولت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم تأثير الحرب في العراق على الرئاسيات الأمركية كما اهتمت بامكانيات وطموحات متمردي دارفور وبتداعيات اعتزام الرئيس الصيني السابق التخلي عن قيادة الجيش.

فتحت عنوان :بوش وكيري والصدام حول جدول سحب القوات الأمريكية من العراق نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن كيري قوله بأن الحرب في العراق "حرب خاطئة في مكان وزمان خاطئين." بينما دافع عنها بوش بوصفها"صواب لأمريكا في الماضي وصواب لأمريكا في الحاضر."

ويعرض الكاتبان هابفينغر و سانغر رأي كل من المرشحين حول هذه القضية فيقولان:

لقد تعهد كيري بسحب القوات الأمريكية من العراق قبل انتهاء فترته الأولى إذا ما تم انتخابه وأكد أنه سيعمل خلال تلك الفترة على استبدال العدد الأكبر من القوات الأمريكية بقوات أجنبية حليفة

كما سخر من التحالف العسكري في العراق الذي يتحدث عنه بوش وقال بأن 90%من الإصابات أمريكية كما أن 90%من التمويل تقع على عاتق دافعي الضرائب الأمريكيين. وقال في هذا الإطار بأن 200 مليار التي كلفتها الحرب حتى الآن كان يجب أن تستثمر في الرعاية الصحية والتعليم.

أما بوش فيرى أن تحديد مهلة لسحب القوات الأمريكية من العراق سيمنح الجماعات الإرهابية فرصة لتحديد ما يخدم أهدافهم الإستراتيجية وقد دأب –حسب الكاتبين-على القول بأن القوات الأمريكية ستعود عندما تنهي مهمتها لكنه لم يحدد معايير استكمال تلك المهمة ولا جدول إنجازها. واتهم بوش منافسه بتذبذب المواقف حول الحرب في العراق قائلا"بعد أن أيد كيري الحرب ها هو ينتقدها نزولا عند رغبة بعض مستشاريه."

ويورد الكاتبان رد كيري على هذا النقد حيث قال"لقد حصل بوش على تفويض لخوض الحرب بناء على معلومات استخباراتية مضللة وقد خاض تلك الحرب بطريقة أغضبت حلفائنا ولم تؤد إلا إلى إطالة أمد التوتر والعصيان."

ثم ينتقل الكاتبان إلى استعراض رأي كل من المرشحين حول موضوع البطالة والذي يشغل الناخب الأميركي كذلك نظرا لارتفاع نسبة البطالة في الفترة الأخيرة.

وتحت عنوان: الحالة المزرية لمتمردي دارفور قالت صحيفة واشنطن بوست بإن طموحات متمردي دارفور لا تتناسب مع إمكانياتهم المتواضعة فهم يصارعون أولا وقبل كل شيء من أجل الحصول على قوتهم اليومي.
و وصفت أميلي وكس في تقريرها كيف قضى مجموعة من متمردي ما يسمى بجيش تحرير السودان 45 دقيقة في مطاردة غزال في أدغال موحشة ورمل سميك وذلك للحصول على ما يقتاتون به.

وتضيف وكس:" لقد أصبح تأمين الغذاء لآلاف الناس بمن فيهم القوات المتمردة المتناحرة أمرا صعبا للغاية فقد أدى النزاع في دارفور إلى تشريد مليون ومائتي ألف شخص وأدى إلى موت خمسين ألف شخص وترك مئات الآلاف عرضة للأمراض والأوبئة."


وتقول وكس بأنها مكثت أسبوعا تتنقل بين المناطق التي يحتلها متمردي جيش تحرير السودان ولاحظت أنهم غير منظمين ولا مدربين كما أنهم يفتقرون إلى التجهيزات المناسبة كما لاحظت وجود أطفال محاربين في صفوفهم.وتضيف تلك الكاتبة بأن الشيء الوحيد الذي لا يبدو أن هؤلاء المقاتلين يفتقدونه هو"الطموح الجامح."


ثم تنتقل الكاتبة إلى الحديث عن بعض المعارك التي شهدتها تلك المنطقة قبل أن تتحدث عن الجدل الدائر في مجلس الأمن حول فرض عقوبات على الحكومة السودانية إذا فشلت في السيطرة على الميليشيات التي يتهمها أعضاء المجلس بأنها وراء كارثة دارفور.


وتنهي الكاتبة تقريرها قائلة" يعاني المتمردون من انقسامات على مستوى القيادة مما قد يؤثر على ثقة الناس فيهم."

وتحت عنوان الرئيس الصيني السابق قد يتنازل عن آخر مركز مهم للسلطة. كتب جوزيف كاهن في نيويورك تايمز :

عبر القائد الأعلى للقوات المسلحة الصينية جيانك زومين لمسؤولي الحزب الشيوعي عن عزمه الاستقالة من منصبه و ستفتح هذه الاستقالة الباب أمام صراع حاد حول من سيتولى قيادة القوات المسلحة الصينية خلفا لزومين.

ويضيف الكاتب بأن هيو جينتاو الذي خلف جيانك سنة 2002 كرئيس للحزب الشيوعي ورئيس للصين قد يخلفه أيضا كقائد أعلى للقوات المسلحة ليصبح بذلك القائد بدون منازع للدولة والجيش والحزب.

ويتساءل الكاتب عن ما إذا كان جيانك ينوي التنحي بالفعل أم أن هذا لا يعدو كونه مناورة من جانبه للتمسك بمنصبه أو شغل منصب نفوذ آخرقبيل مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الذي سيعقد هذا الشهر.

وينقل جوزيف عن بعض المسؤولين الصينيين قولهم بأن هناك ضغوطا متزايدة يمارسها القادة السكريون على زومين للإستقالة بسبب ما ذكر أنه يعاني من سرطان في الحنجرة.

المصدر :