تظاهرة نسائية ضد تجريم الزنا في تركيا
أفاد مراسل صحيفة الحياة اللندنية في أنقرة أن الآلاف من النساء يمثلن 80 جمعية نسائية تظاهرن أمس أمام مبنى البرلمان التركي في أنقرة وحملن لافتات تطالب برفع الرقابة الجنسية المفروضة على المرأة في تركيا.

وأشار المراسل أن هذه المطالب تأتي في إطار دعوة أوسع إلى انتقاد مشروع قانون العقوبات الجديد الذي يحرم الخيانة الزوجية ويعاقب كل من يخون زوجته أو كل من تخون زوجها بالسجن ثلاث سنوات، كما يعاقب أي قاصر دون 18 سنة بالسجن ستة أشهر في حال أقام علاقة جنسية برضاه مع قاصر أو بالغ.

 

في هذا السياق كانت الحكومة التركية قد أعلنت عن نيتها تعديل قانون العقوبات في شكل واسع، وتضمينه تعديلات تجرم الخيانة الزوجية ولا تطال غير المتزوجين، وذلك بحجة الاستجابة لمطالب طلب المحكمة الدستورية التي علقت العمل بقانون الزنا عام 1996، وقد لقي مشروع القانون الجديد دعما من الأحزاب السياسية إلا أنه لم يلق ترحيبا شعبيا.

 

كما انتقد الاتحاد الأوروبي مشروع القانون واعتبرته هولندا لا يتوافق مع رغبة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

 

ومن جهتها اتهمت الأحزاب العلمانية الحكومة التركية بدفع البلاد نحو "عصور التخلف"، كما سألت جمعيات نسائية عن وضع الزواج العرفي المنتشر في منطقة الأناضول التركية الذي سيصبح في حال تطبيق هذا القانون نوعا من أنواع الخيانة الزوجية والزنا.

 

وفي خضم هذه الضغوط الشعبية والأوروبية اضطرت الحكومة التركية إلى التراجع عن مشروعها في آخر لحظة بعد افتتاح أولى جلسات البرلمان التي ستناقش قانون العقوبات.

 

واعتبرت إحدى القنوات التركية هذا القرار "انتصارا لإرادة النساء في تركيا.

المصدر : الحياة اللندنية