اهتمت الصحف العربية اليوم بالشأن العراقي فتحدثت عن حقيقة الدور الإيراني في العراق، وركزت على المعارك الدائرة في النجف بين جيش المهدي والقوات الأميركية.


طهران تقدم تسهيلات للزرقاوي لأن نشاطاته في العراق تخدم المصالح العليا لإيران

قاسم سليماني/ الشرق الأوسط


إيران والزرقاوي
فقد أفادت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية نقلا عن مصدر إيراني موثوق بأن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني العميد قاسم سليماني اضطر للإقرار بأن طهران تقدم تسهيلات للأصولي الأردني المتشدد أبو مصعب الزرقاوي المتهم بتدبير معظم الهجمات في العراق.

وبرر المصدر ذلك بأن نشاطات الزرقاوي في العراق "تخدم المصالح العليا لإيران وبينها منع قيام نظام علماني فدرالي متعاون مع أميركا".

ونقل المصدر عن العميد سليماني الذي يشرف أيضا على وحدات استخبارات الحرس الثوري قوله في ندوة مغلقة إن "بإمكان الزرقاوي وعشرين من عناصر قيادة تنظيمه عبور نقاط حدود معينة تمتد من حلبجة شمالا إلى عيلام جنوبا، بحيث يستطيعون دخول الأراضي الإيرانية من خلالها متى ما يشاؤون".

وكشفت الصحيفة أن الزرقاوي انتقل إلى إيران منذ بضعة أشهر بعد أحداث الفلوجة، حيث قضى عدة أسابيع في معسكر تابع للحرس الثوري في منطقة مهران على الحدود مع العراق قبل أن يغادرها إلى مدينة بعقوبة العراقية.

معارك النجف
وفيما يتعلق بالمعارك الدائرة في النجف بين جيش المهدي والقوات الأميركية، نقلت صحيفة الدستور الأردنية عن مسؤول في وزارة الصحة العراقية قوله إن "معركة النجف قد تتسبب في سقوط أكثر من 12 ألف مدني إذا استمر القتال ثلاثة إلى أربعة أسابيع"، محذرا من حدوث "كارثة إنسانية" لو حصل ذلك.

وقالت الصحيفة إن الأميركيين طلبوا من منظمات دولية مثل الصليب الأحمر "إقامة الكثير من الخيام وتهيئة الإمكانات البشرية والفنية في الميدان الصحي".

كما أعلنت وزارة الصحة العراقية حالة الطوارئ في مدينتي النجف وكربلاء، ما يعطي الدليل على أن "الأيام وربما الساعات المقبلة ستحمل المزيد من التصعيد".

وأضافت الصحيفة أن تقارير أمنية عراقية أكدت أن خططا تم اعتمادها من اللجنة الأمنية العليا التي تضم رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي ووزيري الدفاع حازم الشعلان والداخلية فلاح النقيب، تقضي بخوض معارك شوارع داخل النجف لتدمير جيش المهدي بالكامل.

وأشارت إلى وجود مؤشرات قوية أيضا على نية أميركية لاجتياح مدينة الفلوجة العراقية خلال الفترة المقبلة.

وفي حديث خاص لصحيفة الرأي العام الكويتية قال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن "الكويتيين هم إخواننا في الدين والعروبة والجيرة, وأما حكومتهم فإني أوجه إليها طلبا بأن تطالب بإخراج المحتل من منطقتنا العزيزة لمساندة إخوانها من الشعب العراقي". وأكد أنه سيقاتل قوات الاحتلال حتى "الشهادة أو الانتصار".

وعما إذا كانت إيران تساعد جيش المهدي في القتال ماديا ولوجستيا، رد مقتدى أن "الله فقط يساعدنا ولا نحتاج إلا إلى دعاء المؤمنين".

وردا على سؤال إذا كان تياره سيشارك في الانتخابات المقبلة, أكد الصدر أن "لا ديمقراطية مع وجود المحتل الأميركي، فليخرج ويدعنا نختار ما نشاء".

أزمة دارفور
وبشأن تطورات أزمة دارفور اعتبر الرئيس السوداني الفريق عمر البشير في حديث لصحيفة المستقبل اللبنانية أن ثمة "تضخيما مقصودا" لما يجري في الإقليم كان للإعلام العالمي الدور الأبرز فيه بهدف التغطية على الأحداث الجارية في المنطقة.

وأكد البشير أن ثمة قرائن ومعلومات تشير إلى أن أنصار الزعيم الإسلامي حسن الترابي -المعتقل حاليا- لهم دور في بروز مشكلة دارفور التي لا تعدو كونها في الأساس "نزاعات بين الرعاة والمزارعين".

وشدد على "العلاقات الجيدة التي تربط بينه وبين الصديقة فرنسا"، معتبرا أن نشر قوات فرنسية داخل تشاد على مقربة من حدود السودان لا يمثل بالنسبة للخرطوم خطر "بداية تدخل قوات أجنبية في السودان".

وأعرب الرئيس السوداني عن ارتياحه للدعم الذي يلقاه موقف بلاده من "الأشقاء العرب أولا والإخوة في العالم الإسلامي وأفريقيا والأصدقاء في آسيا وأوروبا".

وأبدى تفاؤله بأن تداعيات مشكلة دارفور لن تنعكس سلبا على توقيع اتفاق السلام النهائي مع المتمردين الجنوبيين.

السجون الإسرائيلية


الأسرى في السجون الإسرائيلية ينفذون إضرابا منتصف الشهر الجاري كوسيلة أخيرة بعد فشل محاولات أخرى هدفت إلى الحصول على حقوقهم الإنسانية الأساسية

السفير


وبخصوص الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الأسرى، قالت صحيفة السفير اللبنانية إن الأسرى في السجون الإسرائيلية أقروا تنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من منتصف الشهر الجاري كوسيلة أخيرة بعد فشل المحاولات الأخرى الهادفة إلى الحصول على حقوقهم الإنسانية الأساسية.

وأكد الأسرى أن تصعيد الاحتجاجات جاء ردا على ممارسات مديرية السجون العامة ضدهم، وآخرها ما تعرض له عدد من الأسرى في سجني شطة والجلبوع من إهانة وتحقير وضرب.

وقالت الصحيفة إن عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار الذي لعب دورا محوريا في تنظيم الإضراب، بعث إليها برسالة قبل أن يتم نقله بصورة مفاجئة من سجن نفحة إلى سجن هداريم وعزله عن بقية المعتقلين أكد فيها أن "الإضراب ليس الأول ولن يكون الأخير" لأن الأمر يتعلق بأمور إجرائية كثيرة منها ضرورة إلغاء العقوبات الجماعية، وإزالة الحواجز الزجاجية من غرفة الزيارة، والسماح بإقامة علاقات اجتماعية بين الأسرى، وفتح الأبواب للخروج للنزهة، وإلغاء سياسة العزل والإفراج عن المعزولين.

المصدر : الصحافة العربية