علقت الصحف العربية اليوم على تدهور الوضع الأمني والسياسي في العراق، فقد قالت صحيفة الدستور الأردنية في تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في مدينة النجف ما ينذر بدخول العراق كله حقبة غامضة بعد إثارة مشاعر آلاف المسلمين الشيعة في العالم.

وقالت الصحيفة إن "تصاعد العمليات العسكرية في النجف الأشرف وعلى مقربة من مرقد الإمام علي كرم الله وجهه، ينذر بدخول العراق كله في حقبة مبهمة، حيث أثار مشهد الجنود الأميركان مشاعر آلاف المسلمين من أتباع المذهب الشيعي، فيما تحركت رابطة علماء المسلمين السنية لجمع التبرعات ومواد الإغاثة لسكان النجف، على غرار ما فعلت لإغاثة سكان الفلوجة أيام كانت تحت الحصار الأميركي".


تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في النجف ينذر بدخول العراق كله في حقبة مبهمة

الدستور


وأضافت أن "هذا المشهد يعكس وحدة وطنية عراقية، تقطع الطريق على بعض المخططات التي تستهدف إشعال حرب أهلية لا يستفيد منها غير أعداء الأمة".

ولفتت الدستور إلى أن مواجهات النجف "قد تضعف من قوة جيش المهدي، لكنها لن تجلب الهدوء للعراق الذي يحتاج أكثر من أي وقت مضى للوفاق الوطني، وإعادة الأمن والحوار".

كما طالبت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها كافة الأطراف هناك وخاصة القوات متعددة الجنسيات باحترام الشعب العراقي.

وقالت الصحيفة إنه "عندما تم نقل السيادة إلى الحكومة العراقية في يونيو/ حزيران الماضي هللت وسائل الإعلام الغربية ورحبت بذلك الحدث وكأن مشكلات العراق كلها كانت تنتظر تلك الخطوة لتجد حلا سحريا لها، لكن شيئا لم يحدث على أرض الواقع فقد تصاعدت أعمال العنف بعد نقل السلطة، مما دفع بالعديد من الشركات المشاركة في عملية إعادة البناء إلى إعلان إنهاء أعمالها في العراق والعودة إلى ديارها".

وخلصت إلى أن "إيجاد حل لتيار العنف المتصاعد يتطلب تعاونا من جميع الجهات المتصارعة، وعلى الجيش الأميركي وباقي قوات التحالف أن تظهر قدرا أكبر من ضبط النفس، وإذا كانت أميركا تطلب من الآخرين احترام سيادة الحكومة العراقية، فحري بها أن تبدأ بذلك أولا".

دعوى قضائية
وبخصوص قضية اختفاء مؤسس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان الإمام موسى الصدر، نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن صدر الدين الصدر نجل الإمام موسى قوله إن "إيران سترفع دعوى قضائية على الزعيم الليبي معمر القذافي بسبب دوره المزعوم في اختفاء الإمام الصدر".

وأشارت الصحيفة إلى أن الدعوى الإيرانية على القذافي ستكون إضافة لتلك التي أقامتها أسرة الصدر على الزعيم الليبي الشهر الماضي.

وأضافت الشرق الأوسط أنها تلقت بيانا صادرا عن مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات يشير إلى أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي أبدى ارتياحه لقرار المدعي العام التمييزي في لبنان القاضي عدنان عضوم ملاحقة العقيد الليبي معمر القذافي و17 من أركان قيادته.

الأقلية العربية
وبالنسبة لتشديد الإجراءات الأمنية على الأقلية العربية والمسلمة في أميركا على خلفية أحداث سبتمبر/ أيلول، فقد ذكرت صحيفة السفير اللبنانية أن المنظمات العربية والمسلمة الرئيسية في الولايات المتحدة التقت مع منظمات أميركية تمثل أقليات أخرى ومنظمات تعنى بالحقوق المدنية، وذلك في ضوء قرار مكتب إحصاء السكان توفير معلومات عن خلفية وأمكنة وجود المواطنين الأميركيين من أصل عربي إلى الأجهزة التابعة لوزارة الأمن الوطني.

وشملت المعلومات الديمغرافية أماكن وجود أي تجمعات عربية يزيد عددها عن ألف نسمة، بالإضافة إلى معلومات عن تاريخ هذه التجمعات وأصولها، الأمر الذي خلق مشاعر قلق واسعة في أوساط الجالية العربية.

وأشارت الصحيفة إلى صدور بيان مشترك وقعته 23 منظمة أكد أن قرار مكتب الإحصاء السكاني يذكر بفصل مظلم في تاريخ البلاد، عندما ساهمت معلومات مماثلة من مكتب الإحصاء في وضع أفراد الجالية اليابانية الأميركية في معسكرات اعتقال خلال الحرب العالمية الثانية.

الوضع الجزائري


بوتفليقة يحضر لتعديل الدستور بعد التخلص من رئيس وزرائه أويحيى لضمان حصوله على فترة رئاسية ثلاثة

الفجر الجزائرية


وفيما يتعلق بالتطورات السياسية في الجزائر، كشفت صحيفة الفجر الجزائرية أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يحضر لتعديل الدستور بعد التخلص من رئيس وزرائه أحمد أويحيى لضمان حصوله على فترة رئاسية ثالثة.

وأوضحت الصحيفة أن الحالة النفسية لأويحيى متدهورة للغاية منذ استقالة الفريق محمد العماري أحد أكبر مسانديه, إضافة إلى الأخبار التي تنشرها الصحافة عن عزم بوتفليقة إجراء تعديل حكومي خلال الأسابيع القادمة.

وأكدت أن بوتفليقة أصبح لا يستشير رئيس حكومته في القرارات التي يتخذها، كما يفضل بوتفليقة التعامل مع الوزراء منفردين دون المرور على أويحيى خاصة في المجالات الإستراتيجية كالطاقة والمالية والأمن التي يسيطر عليها وزراء لا ينتمون إلى أحزاب ولا يأتمرون إلا بأمر الرئيس شخصيا.

المصدر : الصحافة العربية