أفاد تقرير عن باحثين سويسريين ونرويجيين نشرته صحيفة آفتن بوسطن النرويجية اليوم أن أوروبا قد تقع هذا الشتاء تحت تأثير شتاء شديد القساوة يشبه لحد بعيد المناخ السيبيري القوي، وأرجع الخبراء ذلك لما يعرف بتيار النينو.

عواصف وأعاصير في أميركا
تيار النينو أو الطفل الصغير كما يسميه البعض هو تيار حار يظهر على سطح المحيط الهادي كل 3 إلى 7 سنوات، مما يتسبب في هطول نسبة كبيرة من الأمطار على المناطق الجافة من جنوب أميركا، بينما تعيش المناطق الرطبة بجنوب آسيا وعلى وجه الخصوص إندونيسيا حالة من الجفاف.

وتشير الصحيفة إلى أن ظاهرة النينو تؤثر على شمال أميركا وأفريقيا، إلا أن ثمة معطيات جديدة دفعت المنشغلين بعلم الفضاء والبيئة في أوروبا إلى أن يولوا اهتماما بتأثير الظاهرة التي يمكن أن تصل لأوروبا عندما تصل لدرجة معينة من القوة.

وشغل هذا الأمر تفكير الخبراء بمعهد أبحاث الفضاء بمركز البيئة القطبية بمدينة ترومسو النرويجية، حيث استطاعوا بالتعاون مع نظرائهم السويسريين اكتشاف وتحديد قوة تيار النينو وتأثيره على المناخ بكل أنحاء العالم.

وذكرت صحيفة آفتن بوسطن أنه بناء على مراجعة ومتابعة تاريخية للمناخ طيلة القرن الماضي وبخاصة أيام الحرب العالمية الثانية، اتضح للخبراء أن المناخ الذي عاشته أوروبا ذلك الوقت وفي النرويج على وجه الخصوص كان يشبه لحد بعيد المناخ السيبيري القوي مما أدى لتعطل الحياة حينئذ بشكل كلي، وترتب عن ذلك إغلاق المدارس وإيقاف حركة السفن والبواخر بسبب تجمد مياه البحر.

ويستنتج مدير قسم المناخ بالمعهد النرويجي جورج هانسن من هذه الوضعية إمكانية أن يكون النينو لعب دورا مهما بهزيمة النازيين في حرب النرويج عند اجتياح البلد عامي 41-42م وأضفى عليها مناخا قاسيا شبيها بمناخ سيبيريا.

وتقول الصحيفة إن السويسريون بدءوا منذ 1926 بالبحث عن العلاقة بين التأثيرات التي تتسرب من طبقة الأوزون وتختلط بالطبقة العليا للغلاف الجوي والتحولات التي تحدث في المناخ، وتوج هذا الجهد الذي استمر ليومنا هذا بالتعاون مع الخبراء النرويجيين لاكتشاف إمكانية وقوع أوروبا هذا الشتاء تحت تأثير شتاء شديد القساوة بفعل قوة النينو مثلما حصل عامي 41-42م.

المصدر :