معركة القيم الأميركية بين بوش وكيري
آخر تحديث: 2004/10/30 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/30 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/17 هـ

معركة القيم الأميركية بين بوش وكيري

أبدت صحيفة لوفيغارو اهتماما ملحوظا بالانتخابات الأميركية من زاوية التنافس بين المرشحين الرئيسيين على قيم المجتمع الأميركي. أما لوباريزيان فقد ركزت الأضواء على استجداء الرهينة البريطانية لرئيس الوزراء توني بلير بعدم إرسال قواته من البصرة إلى بغداد والانسحاب من العراق.
 
كذلك تطرقت نفس الصحيفة إلى دعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك بإلحاق أقصى العقوبة بهؤلاء الذين يدعون إلى إعادة النظر في الروايات الخاصة بمعاناة اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية. واتجهت ليبيراسيون إلى تونس لتعلق على الانتخابات الرئاسية بلغة تتهكم على الرئيس زين العابدين بن علي.
 
لوبي الأسلحة النارية
"
المعركة الدائرة بين بوش وكيري تركز في جانب مهم منها على القيم التي يجلها المجتمع الأميركي
"
لوفيغارو
فقد ذكرت لوفيغارو أن معركة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة تدور بين الرئيس جورج بوش ومنافسه الديمقراطي جون كيري في جانب مهم منها على القيم التي يرفعها المجتمع الأميركي. وعمد كيري في هذا السياق إلى الذهاب يوم الخميس الماضي لصيد الناخبين. وكانت هذه الاستعارة التي استخدمتها لوفيغارو إشارة إلى مشهد قالت فيه إن كيري اتجه إلى ولاية أوهايو حاملا تحت إبطه بندقية لصيد الإوز البري في حقول الذرة.
 
وأضافت لوفيغارو أن كيري أراد بهذا السلوك إرسال رسالة لصالح لوبي الأسلحة النارية (تضم أربعة ملايين عضو ومتعاطف) أنه معهم وليس ضدهم.
 
وبينت الصحيفة أن الجميع الآن يدرك أن الملفات الرئيسية للحملة الانتخابية هي على التوالي من حيث الأهمية التي أوردتها استطلاعات الرأي: الإرهاب والحرب في العراق، الاقتصاد والحماية الاجتماعية والتعليم، إضافة إلى الاهتمامات الخاصة لبعض شرائح المجتمع.
 
وأشارت لوفيغارو إلى أن قناة التلفزة الأميركية فوكس نيوز أجرت استطلاعا للرأي في منتصف الشهر الحالي، أظهر أن أفضل مرشح هو "من يعطي اتجاها أخلاقيا للمجتمع".
 
رسالة يائسة
وعلى صفحات لوباريزيان اهتمام بالرسالة التي وجهتها الرهينة البريطانية مارغريت حسن إلى رئيس الوزراء توني بلير، ووصفت الصحيفة الرسالة التي بثتها الجزيرة بـ "اليائسة". وأضافت أن مؤسسة كير التي تتبعها مارغريت البالغة من العمر 59 عاما أوقفت نشاطها منذ اختطافها.
 
ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن مارغريت متزوجة من عراقي وهي موجودة في العراق منذ 32 عاما. وقد بدأت ممارسة العمل الإنساني في العراق منذ حرب الخليج الأولى في عام 1991 وتولت رئاسة مكتب كير في بغداد في العام التالي.
 
صرامة شيراك
"
شيراك دعا إلى إلحاق "أقصى عقوبة" بالمشككين والنافين لمجازر اليهود، مبديا عزمه التام على محاربة معاداة اليهود
"
لوباريزيان
وفي موضوع آخر كتبت لوباريزيان عن الصرامة التي يبديها الرئيس الفرنسي جاك شيراك حيال من يطلق عليهم فرنسيا المراجعين أو النافين، ويطلق المصطلحان على كل من يدعو إلى مراجعة الفترة التاريخية التي يدور فيها الحديث عن مذابح جماعية تعرض لها اليهود، أو هؤلاء الذين ينفون أصلا وقوع اضطهاد لليهود على يد الزعيم النازي أدولف هتلر.
 
وقالت الصحيفة إن شيراك دعا إلى إلحاق "أقصى عقوبة" بهؤلاء، مبديا عزمه التام على محاربة معاداة اليهود. وجاء موقف الرئيس الفرنسي في مناسبة استقباله لقادة جمعية "اليهودية والحرية" القريبة من حزب الأغلبية (اتحاد الحركة الشعبية) المؤيد لشيراك.
 
العائلة والسياسة
وألقت ليبيراسيون بظلال من الشك على الانتخابات التونسية المقرر إجراؤها غدا الأحد، حين وصفت اجتماعا نظمه حزب (التجمع الدستوري الديمقراطي)  لصالح الرئيس زين العابدين بن علي.
 
وجاء في هذا الوصف أنه بمجرد أن هتف أحدهم قائلا "فلنقف جميعا من أجل بن على" هتف الحضور "بالروح والدم نفديك يا زين".
 
وتطرقت الصحيفة إلى الشخص الذي قاد هذا التجمع ويدعى عفيف شيبوب وهو نائب رئيس المجلس النيابي وشقيق صهر الرئيس التونسي، ساخرة من الاجتماع ومعتبرة إياه اجتماعا عائليا أكثر منه اجتماعا سياسيا.
 
وشددت ليبيراسيون في تحليلها للانتخابات الرئاسية على أن تونس تفتقد إلى الممارسة الديمقراطية، إذ إن الحياة باتت في نظر التونسيين تتمحور حول الزمرة التي تحيط ببن على من أعلى قمة الهرم إلى أسفل المنتمين إليه.
 
وتنسب الصحيفة إلى أحد الجامعيين قوله "إن الأمر بات إلى حد ما لعبة يانصيب فنحن نمضي الوقت حتى ولو لم نكسب شيئاً".
 
"
عائلة بن علي لا تهمها السياسة إنما تهمها الصفقات التجارية والسياسة تهمها بمقدار ما تسمح لها بممارسة المزيد من الصفقات
"
أستاذ جامعي-ليبيراسيون
وتورد الصحيفة آخر ما يتردد في الشارع التونسي من أن الشيبوبيين (نسبة إلى عائلة شيبوب) يعانون الآن من تراجع مكانتهم، بينما الطرابلسيين (نسبة إلى عائلة الطرابلسي) يصعدون متقدمين على من عداهم.
 
ويقول أستاذ جامعي في علم السياسة: "عائلة بن علي لا تهمها السياسة إنما تهمها الصفقات التجارية والسياسة تهمها بمقدار ما تسمح لها بممارسة المزيد من الصفقات".
 
وأوردت ليبيراسيون قول أستاذ آخر في علم السياسة رفض مثل سابقيه ذكر اسمه "يستند بن علي دائما إلى سلطة سرية"، وحتى عام 1992 كان كل الطائفين في المقدمة "داخل منظومة الصفقات التجارية للوسط المحيط بالعائلة الرئاسية".
 
وقد أطيح بصديق شخصي لبن علي بسبب معارضته لزواج الرئيس من ليلى طرابلسي.
 
وتقسم الصحيفة الزمر المحيطة بالرئيس اليوم إلى ثلاث هي عائلة شيبوب والإخوة العشرة للرئيس بن علي ثم الزمرة الثالثة التي تمثلها عائلة طرابلسي.


المصدر : الصحافة الفرنسية