الجنود البريطانيون رهان سياسي
آخر تحديث: 2004/10/25 الساعة 22:28 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/25 الساعة 22:28 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/12 هـ

الجنود البريطانيون رهان سياسي

احتل الطلب الأميركي بنشر جزء من القوات البريطانية في مواقع جديدة حيزا واسعا في الصحف البريطانية الصادرة اليوم وسط معارضة قوية، كما شغل الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ورفح اهتمام هذه الصحف.
 
العدل مع الجنود
"
أخفق وزير الدفاع البريطاني أمس أثناء تصريحه أمام مجلس العموم إزاء إعادة الانتشار في تبديد المخاوف التي تلف الطلب الأميركي
"
ديلي تلغراف
تناولت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها قضية نشر الجنود البريطانيين في العراق، فقالت إن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أخفق أمس أثناء تصريحه امام مجلس العموم إزاء إعادة الانتشار في تبديد المخاوف التي تلف الطلب الأميركي.
 
ووصف وجوه النواب تصريحات هون بـ"الجامدة" ولم يصدقوه مطلقا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع لم يعلن متى طلب الأميركيون ذلك ولكن المعلومات تسربت من الجنود البريطانيين أنفسهم حيث أبلغوا بإلغاء سفرهم أيام عيد الميلاد.
 
وطالبت الصحيفة في اختتام افتتاحيتها القادة بالوضوح والتعامل مع الجنود البريطانيين كجنود وليس "كرهانات سياسية".
 
لا للانتشار
وفي الموضوع ذاته استعرضت صحيفة إندبندنت آراء حزب العمل الرافضة لإعادة انتشار القوات البريطانية في العراق. فنقلت عن النائب أندرو ماكنلي المؤيد للحرب قوله "لقد دعمت الصراع، ولا ألغي ما قلته، ولكن لا أجد أي تبرير لذلك، وكلي أمل أن يعيد وزير الدفاع النظر في المسألة لأنها تفتقد إلى الإسناد السياسي".
 
ثم نقلت الصحيفة قول إريك إلسلي المؤيد للحرب أيضا بأن "ما يقلقني هو التوقيت، فقد طلب الأميركيون هذا الأمر قبل الانتخابات بأسبوعين لملء الفراغ الذي سيتركه جنودهم، فهل هذه خدعة سياسية حتى لا يرسل بوش جنودا آخرين؟ فإذا اتخذنا قرارا بالمثول لطلبهم فكأنما نخطو تجاه مساندة الرئيس الأميركي".
 
وأما جيرالد كوفمان فقال "لم أغير رأيي بشأن الحرب ولكنني لا أريد حكومتي أن تكون لعبة بيد أكبر إدارة أميركية عديمة الضمير شهدتها الولايات المتحدة".

"
تقرير الأمم المتحدة عن خروقات إسرائيل يشير إلى السبب الحقيقي وراء هذا الدمار وهو رغبة إسرائيل في إخلاء الفلسطينيين من المناطق الحدودية مع مصر وخلق منطقة فاصلة غير قانونية
"
إندبندنت
خرق القانون الدولي
أشارت صحيفة إندبندنت أيضا إلى التقرير الذي كشف عنه مفوض الأمم المتحدة هانز بليكس متهما إسرائيل بازدرائها للقوانين الدولية.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في لجنة حقوق الإنسان التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن إسرائيل تخرق القوانين الدولية بشكل منظم ومتواصل وذلك بهدمها منازل تعود إلى 16 ألفا من مواطني غزة بصرف النظر عن الدواعي العسكرية.
 
وقالت لجنة مراقبة حقوق الإنسان إن إسرائيل استخدمت تهريب الأسلحة من قبل المقاتلين الفلسطينيين ذريعة لتحقيق الدمار الشامل الذي لحق برفح في غضون السنوات الأربع الماضية حيث فقد أكثر من 10% من الناس منازلهم.
 
وبحسب الصحيفة، جاء التقرير في 135 صفحة ليشمل الدمار ويشير إلى السبب الحقيقي وراءه وهو رغبة إسرائيل في إخلاء الفلسطينيين من المناطق الحدودية مع مصر وخلق "منطقة فاصلة" غير قانونية لحماية الجنود الإسرائيليين المتجولين قبل وحتى انسحابهم من غزة. 
ويعتبر التقرير أن التدمير جرى "بشكل متعمد وشامل واستهلاكا للوقت بعيدا عن الأهداف الحقيقية".
 
وطالب التقرير كلا من الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي تمول إعادة إسكان الفلسطينيين الذين يسكنون في العراء بسبب الأعمال الإسرائيلية أن تسعى لإعادة الإصلاح وتعويض المتضررين عن دمار ذي طبيعة غير قانونية.
 
"
هدف الإرهابيين الدوليين هو توجيه أكبر ضربة إلى بوش لحرمانه من الولاية الثانية للبلاد
"
بوتين/غارديان
بوتن والانتخابات الأميركية
أشارت صحيفة غارديان إلى الدعم الذي حظي به جورج بوش إثر إعلان الرئيس الروسي عن دعمه لبوش مشيرا إلى "انتشار الإرهاب" إذا ما خسر بوش في سباق الرئاسة.
 
وقال بوتين في القمة الآسيوية المنعقدة بطاجكستان إن "هدف الإرهابيين الدوليين هو توجيه أكبر ضربة إلى بوش لحرمانه من الولاية الثانية للبلاد".
 
وبحسب الصحيفة جاء هذا الدعم بعد أن استعاد بوش تفوقه المتواضع على منافسه عقب الأداء دون المتوسط في مناظرته التلفزيونية الثالثة، وفي اليوم الذي اتهم فيه منافسه كيري بتراجعه عن الحرب على الإرهاب.
 
الفلوجة تأخذ نفسا
أفادت صحيفة إندبندنت أن الفلوجة شهدت لحظات من المناوشات واسعة النطاق أمس وسط تقارير بأن الأميركيين ينتظرون تعزيزات أمنية.
وتقول إن المدينة هي مسرح لتعاقب الضربات الأميركية منذ أن  شددت الطوق عليها القوات الأميركية في محاولة لاستعادة المعقل السني، فرابط قربة 1400 جندي أميركي حول المدينة.
 
وتابعت أن جزءا من التعزيزات ستأتي من القوات الأميركية التي سترسل إلى الفلوجة مع وصول القوات البريطانية المرتقبة الأسبوع المقبل التي ستحل محلها وتملأ فراغها.
المصدر : الصحافة البريطانية