أزمة الحكومة البريطانية
آخر تحديث: 2004/10/25 الساعة 22:28 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/25 الساعة 22:28 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/12 هـ

أزمة الحكومة البريطانية

لاتزال قضية إعادة انتشار القوات البريطانية في العراق تحتل صدارة اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم، كما علقت بعض الصحف على العلاقة بين بريطانيا وأميركا وتداعيات الحرب على العراق.
 
تضليل البرلمان

"
طريقة بلير في التعامل مع القضايا باتخاذه القرار ومن ثم يسند لغيره إيجاد الدلائل على صحة قراره، من شأنه أن يثير الغضب في أوساط الحكومة
  
"
 ديلي تلغراف

نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن تهمة تضليل البرلمان قد وجهت إلى بعض الوزراء الليلة الفائتة إزاء قرار إعادة انتشار القوات البريطانية تحت إمرة القوات الأميركية في العراق بدعوى أن القرار كان قد اتخذ مسبقا قبل عرضه على البرلمان.
 
وأضافت الصحيفة أن مثل تلك الاتهامات ستضيف مزيدا من الضغوط على رئيس الوزراء توني بلير الذي كان يكافح الليلة الماضية لاحتواء أكثر القضايا خطورة مع أعضاء حزب العمال الذين دعموا الحرب على العراق وعارضوا قرار الانتشار.
 
وبحسب الصحيفة كان 45 عضوا عماليا في البرلمان طالبوا بالتصويت في مجلس العموم على أي قرار قبل اتخاذه.
 
وأكدت الصحيفة أن الطريقة التي تعامل بها بلير إزاء تلك القضية قد أفضت إلى تنامي الغضب لدى الحكومة البريطانية حول اتخاذه للقرار ومن ثم توقعه من الموظفين المدنيين وضباط المخابرات أو العسكريين إيجاد الدليل الذي يسند ذلك القرار.
 
16 تهمة
أفادت صحيفة إندبندنت أنه تم توجيه 16 تهمة لرجل الدين أبو حمزة المصري الأصل ويقيم في بريطانيا، ومن بين هذه التهم التحريض على قتل اليهود.
 
وبحسب الصحيفة تتلخص التهم في التحريض على الكراهية العنصرية وامتلاك وثائق كان ينوي توزيعها على من وصفتهم الصحيفة بالإرهابيين، مشيرة إلى أن عقوبة معظم هذه التهم قد تصل إلى الحكم المؤبد.
 
وكانت بريطانيا علقت تسليمه إلى الولايات المتحدة ليواجه تهما أخرى، وقد تستأنف الطلب الأميركي بعد الانتهاء من محاكمته.
 
"
لو أن العلاقة الخاصة بين البلدين قائمة والقنوات مفتوحة لأدرك بوش أن بلير لديه ما يكفي من المشاكل الحساسة مع حكومته
"
ستيفن روبنسون/ديلي تلغراف
الفجوة بين أميركا وبريطانيا
كتب ستيفين روبنسون في صحيفة ديلي تلغراف مقالا تحت عنوان "عدم الإدراك المتبادل لا يشكل قاعدة لعلاقة خاصة" تناول فيه الجوانب الهشة للعلاقة بين الحليفين الأميركي والبريطاني.
 
يقول الكاتب "إن الأميركيين يعتقدون أننا ما زلنا شعبا عسكريا ولكنهم لا يدركون التحول الذي طرأ على ثقافتنا العاطفية".
 
ويسخر الكاتب من ردود فعل الإدارة الأميركية إزاء المسائل الداخلية التي يعاني منها توني بلير، واصفا تلك الإدارة بتركيبها لـ"آذان من صفيح" فيما يتعلق بهذه المسائل، ويقول لو أن العلاقة الخاصة بين البلدين قائمة والقنوات مفتوحة لأدرك بوش أن بلير لديه ما يكفي من المشاكل الحساسة مع حكومته.
 
ويخشى الكاتب مما قد يلحق العلاقة بين البلدين من سوء التماثل في إطار القوة والثروة للشريكين ولكن على الأقل يبقى سوء الفهم هذا متبادلا.
 
وتابع "لنلاحظ الاستجابة الفورية لوزير الدفاع البريطاني نيكولاس سومس للطلب الأميركي بشأن تحريك القوات البريطانية". وكان سومس صرح أن الطلب لا يزيد على لعبة سياسية وإشارة من بوش لشعبه أنه يحظى بدعم دولي.
 
ويعلق الكاتب على فكرة أن طلب إعادة الانتشار جاء لإقناع الناخب الأميركي حتى يقف إلى جانب رئيسه قائلا إن هذه الفكرة "ليست فقط خاطئة ولكنها مثيرة للشفقة".
 
ويقول إن الاعتذار المتأخر عن إسناد حرب تسير في اتجاه خاطئ ومشكوك في تبريرها تثير نوبات مما وصفه بـ" مناهضة أميركا"، ليس فقط من قبل مؤيدي بلير ولكن أيضا من قبل المحافظين.
 
"
قوات الاحتلال تحتاج إلى ما لا يقل عن خمس سنوات لإعادة استتباب الأمن في العراق بسبب مواجهته لعنف متعدد الأوجه
"
مدير مركز دراسات/غارديان
الغزو أنعش القاعدة
نقلت صحيفة غارديان عن تقرير لباحثين في المركز العالمي للدراسات الإستراتيجية الذي يتخذ من لندن مقرا له أن ألفا من الجهاديين الأجانب تسللوا إلى العراق ويعملون مع البعثيين السنة الموالين لصدام حسين حيث شرعوا في "التمرد"، وربما عملوا مع قوات الشيعة.
 
ويفيد التقرير أن تنظيم القاعدة يتألف من 18 ألف "إرهابي" موزعين في 60 دولة.
 
ونفى التقرير مزاعم المسؤولين الأميركيين بأن تدفق الجهاديين إلى العراق جلب المزيد من "الإرهابيين" إلى "المنطقة القاتلة".
 
ولكن المركز أكد أن تنظيم القاعدة ربما لا يعمل على تركيز قواته في أي بلد. ونقلت الصحيفة عن مدير المركز قوله إن قوات الاحتلال تحتاج إلى ما لا يقل عن خمس سنوات لإعادة استتباب الأمن في العراق بسبب مواجهته لعنف متعدد الأوجه.
المصدر : الصحافة البريطانية