صراع طائفي إسرائيلي إزاء خطة الانفصال
آخر تحديث: 2004/10/24 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/24 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/11 هـ

صراع طائفي إسرائيلي إزاء خطة الانفصال

أبرزت الصحف الإسرائيلية اليوم الجدل المثار في المجتمع الإسرائيلي تجاه خطة الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، وذكرت أن على إسرائيل تأمين حق الصلاة لليهود على جبل الهيكل في الحرم القدسي.

 

حرب الحاخامات

"
تفاقم هذه الأزمة قد يؤدي إلى صراع طائفي داخلي بين الحاخامات أنفسهم إضافة إلى صراع آخر مع الجيش
"
نداب شرجاي/ هآرتس
علق الكاتب نداب شرجاي في مقال له بصحيفة هآرتس على حالة الانقسام بين الحاخامات اليهود إزاء خطة الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، وقال إن عشرات الحاخامات المؤيدين للجيش يقومون بجمع تواقيع على عريضة تعبر عن رأيهم ويقولون فيها إنهم "يرفضون بشدة" عدم الامتثال للأوامر، وعلى ما يبدو فإنه سيتم الكشف عن هذه الوثيقة في الأسبوع القادم،  وستكون هذه العريضة هي العمل الأول في "مجال السكوت" من قبل الحاخامات أمام إعلان معظمهم بدعوة الرفض للأوامر".

ورأى الكتب أن "تفاقم هذه الأزمة قد يؤدي إلى صراع طائفي داخلي بين الحاخامات أنفسهم، إضافة إلى صراع آخر مع الجيش".




استفتاء شعبي

ويرى الكاتب أرنون ديوكمان في مقال له بصحيفة معاريف أن خطة الانسحاب أخذت حجما أكبر مما يستحق، وأنه لا حاجة إلى استفتاء شعبي يزيد من الخلافات والانشقاقات.

 

وذكر أنه من حق الحكومة الإسرائيلية اتخاذ ما تراه مناسبا بخصوص خطة الانفصال، مشيرا إلى أنه خلال حملة الانتخابات تحدث أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تنازلات مؤلمة ولذلك فإنه من حق الحكومة الحصول على تفويض لتنفيذ الانفصال.



 

"
في نهاية المطاف لن يكون أمامنا مفر آخر وسنضطر إلى محاكمة كل الذين يسعون ويدعمون التمرد على الجيش والأوامر
"
تومي لبيد/ يديعوت أحرونوت
تهديدات لبيد

تصدر الخبر الرئيس لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تهديدات وزير العدل الإسرائيلي تومي لبيد التي أطلقها خلال مؤتمر لنقابة المحامين وتوعد فيها بمحاكمة كل الذين يسعون ويدعون للتمرد على الجيش والأوامر.

ونقلت الصحيفة عن لبيد قوله إنه "في نهاية المطاف لن يكون أمامنا مفر آخر وسنضطر إلى محاكمة المحرضين"، وأشارت إلى تحذيره من اندلاع حرب أهلية على غرار الحرب التي حدثت في إسبانيا.

 

جبل الهيكل

رأى الكاتب اليميني إفرايم عنبر في مقال تحليلي له بصحيفة هآرتس أن على إسرائيل تأمين حق الصلاة لليهود على جبل الهيكل في الحرم القدسي، مشيرا إلى أن هذا الموقع أنشأه الملك سليمان في بيت المقدس سنة (960ق.م) وقد دمر بعد 70 عاما على يد البابليين.


وأضاف الكاتب أنه "خلال المائة السادسة قبل التاريخ أنشئ الهيكل مرة ثانية لكنه دمر ثانية بيد الرومان، وفي القرن العشرين رجع نسل اليهودي إلى أرض إسرائيل لكن الحركة الوطنية اليهودية الصهيونية وقفت عند سفح الجبل، وهنا فإن القيادة الإسرائيلية العلمانية تراجعت في إعطاء الحقوق الكاملة لليهود  للسيطرة على جبل الهيكل، وسمحت للوقف الإسلامي بمواصلة إدارة المكان".

 

وطالب بممارسة الضغط على المسلمين بهدف تقسيم المكان  مثلما حصل في الحرم الإبراهيمي في الخليل، وفي هذا الإطار يطمئن الكاتب القيادة الإسرائيلية بأن زعماء الدول الإسلامية واقعيون ويحترمون ميزان القوى الحالي، وبأنهم نجحوا في ضرب المسلمين المتعصبين لأنهم يشكلون خطرا على سلطتهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية