تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، فعدا عن أحداث الساعة انفردت صحيفة القدس بخبر توسيع الموساد الإسرائيلي لنشاطه الخارجي، فيما أبرزت كافة الصحف قضية إضراب العاملين في وكالة الغوث، كما تناولت الخسائر الاقتصادية خلال ثلاث سنوات.

الموساد يلاحق القاعدة

"
إن تنظيما ضخما ذا تشعب عالمي مثل القاعدة هو الوحيد القادر على تنفيذ عمليات كبرى كتلك التي حدثت في طابا
"
شارون/القدس
فقد أفادت صحيفة القدس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أصدر أمس تعليماته إلى جهاز الموساد (المخابرات الإسرائيلية الخارجية) كي يكثف نشاطه العالمي ضد تنظيم القاعدة لأن الاعتقاد السائد لدى المخابرات الإسرائيلية هو أن هذا التنظيم كان ضالعا في التخطيط لعمليات التفجير الأخيرة في سيناء المصرية.

ونقلت الصحيفة عن شارون قوله إن تنظيما ضخما ذا تشعب عالمي مثل القاعدة هو الوحيد القادر على تنفيذ عمليات كبرى كهذه, وعلى إسرائيل أن تستعد لعمليات أخرى متوقعة ضد تجمعات يهودية أو تجمعات سياح إسرائيليين في العالم، ولهذا طلب من الموساد أن يغير برامجه ويؤكد أكثر على نشاط القاعدة في الخارج.

وأضافت نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الموساد لا ينوي أخذ دور المخابرات الأميركية وغيرها من المخابرات الغربية والمحلية في ملاحقة القاعدة، إنما يريد فقط أن يتركز دوره على الأماكن التي توجد فيها أهداف يهودية وإسرائيلية يمكن أن تحاول القاعدة وحلفاؤها المحليون المساس بها ومن هذه المناطق تركيا وتايلاند وهما من أبرز الأهداف السياحية للإسرائيليين بعد سيناء.

إضراب أونروا
من جهة أخرى أبرزت القدس أيضا خبر الإضراب المفتوح الذي بدأه العاملون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين للمطالبة بتحسين أوضاعهم. وقال خالد القاسم عضو اتحاد موظفي الوكالة للصحيفة إن الاتحاد وجد نفسه مضطرا للبدء بخطوات احتجاجية وذلك بعد وصول كافة الاتصالات مع وكالة الغوث لطريق مسدود.

وأضاف: "منذ شهر ونحن نخوض حوارات ولقاءات واتصالات مكثفة مع مفوضية وكالة الغوث حيث طرحنا عبر الحوار مطالبنا العادلة والمشروعة ولكننا لم نجد آذانا صاغية في وقت تزداد فيه معاناتنا التي وصلت إلى حد يستحيل معه الصبر".

من جهتها قالت صحيفة الأيام إن العاملين في كافة القطاعات الطبية، والتعليمية، والصحية، والإدارية، التابعة لوكالة الغوث في الضفة الغربية الذين بدؤوا أمس إضرابا مفتوحا عن العمل، احتشدوا أمام مكاتب الوكالة في مناطق عملهم، ورفعوا شعارات تندد بما أسموه "سياسة التجويع"، التي تنتهجها إدارة الوكالة بحق العاملين، والمماطلة في تحقيق مطالبهم.

وأضافت أن رؤساء الأقسام تسلموا مفاتيح المكاتب، والسيارات، التابعة للوكالة، وأعلن عن التزام العاملين في كافة القطاعات ومن ضمنها مكتب الرئاسة في القدس بالإضراب، حيث ترك الموظفون مكاتبهم، وانضموا إلى زملائهم في الإضراب.

وفي ذات الموضوع أشارت صحيفة الحياة الجديدة من جانبها إلى أن الإضراب المذكور أدى إلى شل الخدمات الحياتية لسكان المخيمات والمناطق التي يتواجد فيها اللاجئون كما تعطلت المدارس والمعاهد التابعة لوكالة الثغوث كذلك العيادات والمستشفيات والمراكز الصحية. 

وأضافت الصحيفة أن الناطق الإعلامي لاتحاد العاملين في الوكالة يوسف أبو الراغب حمل إدارة الوكالة والمفوضية مسؤولية ما يترتب على استمرار الإضراب.

وأشار أبو الراغب إلى أن الموظف الأجنبي في الوكالة  يتقاضى راتبا شهريا يتراوح بين 7-12 ألف دولار إضافة إلى علاوة المخاطرة الشهرية مقدارها 1000 دولار، في حين أن الموظف المحلي يتقاضى نحو 750 دولارا وأصبحت الآن تساوي نحو 500 دولار نتيجة لارتفاع جدول غلاء المعيشة بنسبة 44%.

ونقلت عن باسم البسومي رئيس اتحاد المعلمين قوله إن نحو 3200 معلم ومعلمة يعملون في الوكالة يعانون من الظلم أسوة ببقية العاملين سيما عندما يتم اعتماد التصنيف.

"
بلغت خسائر قطاع الاقتصاد الوطني نحو 15 مليار دولارا خلال الأعوام الأربعة الماضية من عمر انتفاضة الأقصى
"
الحياة الجديدة

خسائر الاقتصاد الفلسطيني
من جهة أخرى قالت الحياة الجديدة إن خسائر القطاع الاقتصاد الوطني بلغت نحو 15 مليار دولارا شملت كافة الأنشطة الاقتصادية خلال الأعوام الأربعة الماضية من عمر انتفاضة الأقصى.

وأضافت استنادا إلى تقرير أصدرته الهيئة العامة للاستعلامات أن عدوان الاحتلال المتواصل واحتجاز إسرائيل لمستحقات السلطة الوطنية وفرض القيود على حركة التجارة والتصدير وسياسة الحصار الإسرائيلية أدت بشكل مباشر إلى تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر كبيرة. موضحة أن من بين إجمالي الخسائر وصلت الخسائر المباشرة منها إلى 13 مليار دولار.

وأوضح التقرير أن الدين العام ارتفع من 607 ملايين دولار عام 2000 إلى 1257 مليونا نهاية عام 2003م و1870 مليونا حتى نهاية شهر يوليو/ تموز الماضي منها 555 مليونا عبارة عن قروض وديون داخلية في حين أن العجز في الموازنة وصل إلى 650 مليون دولار.

وحسب التقرير فإن إجمالي المساعدات التي تلقتها السلطة الوطنية من الخارج منذ بداية العام الحالي وحتى شهر يونيو/ حزيران الماضي وصل إلى 180 مليون دولار من أصل 900 مليون كانت مقررة لدعم الشعب الفلسطيني.

المصدر : الصحافة الفلسطينية