علقت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم على الطلب المصري الحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي، كما تطرقت إلى القمة الخماسية التي عقدت أمس في طرابلس لبحث قضية دارفور، وتحدثت عن التعديل الوزاري المنتظر في الأردن، ونقلت حوارا لنائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح بشأن الديون العراقية.

مصر ومجلس الأمن

"
عندما تستعيد مصر مكانتها فإنها لن تحتاج إلى التقدم بطلب لعضوية مجلس الأمن، بل سيأتي المجلس إليها متسولا ومتوسلا انضمامها لعضويته 
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
علق الكاتب عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة القدس العربي على طلب الحكومة المصرية الحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وقال إن "نتيجة هذا الطلب ستكون مماثلة لنتيجة طلب آخر تقدمت به الحكومة نفسها لاستضافة تصفيات كأس العالم النهائية على أرضها، أي الصفر المكعب".

وأضاف عطوان "نحن نفهم أن تفاخر حكومة جنوب أفريقيا بتسامحها ونظامها العصري وقضائها علي العنصرية، واليابان بتجربتها الاقتصادية الفريدة، والهند بديمقراطيتها العريقة وترسانتها النووية وتقدمها التكنولوجي المبهر، ولكن بماذا يمكن أن تتباهي الحكومة المصرية وتتفاخر وتعتقد أنها الأفضل بين هذه الدول للفوز بهذه العضوية؟".

ولفت إلى أن مصر "كانت قائدة ورائدة عندما كانت عزيزة كريمة لا تتسول لقمة الخبز وتساند حركات التحرر، وتتصدي للاستعمار الغربي، وتحتضن نهضة ثقافية وعلمية وسياسية وصناعية، وتملك طموحات ضخمة. ولكن مصر الآن ضعيفة مهانة مذلة فكيف يمكن أن تصبح عضوا دائما في مجلس الأمن".

وخلص إلى أنه "عندما تستعيد مصر مكانتها، وتلعب الدور المؤهلة له عربيا وعالميا، ويتحلي رئيسها بشجاعة أطفال جباليا وجنين والفلوجة والرمادي، ولا يرتعد خوفا من مكالمات شارون، ساعتها لن تحتاج مصر إلى التقدم بطلب لعضوية مجلس الأمن، بل سيأتي مجلس الأمن إليها متسولا ومتوسلا انضمامها لعضويته".




القمة الخماسية
وبشأن القمة الخماسية التي عقدت أمس لمناقشة قضية دارفور قالت صحيفة الشرق الأوسط إن قادة الدول الخمس المشاركة في القمة أكدوا على أهمية تنفيذ قرارات قمة الاتحاد الأفريقي وقرار مجلس الأمن الأخير بتحسين الأحوال الأمنية والإنسانية في دارفور.

كما أشارت الصحيفة إلى أن القادة اتفقوا على وضع آلية عمل لتنفيذ بيان طرابلس الخاص بدارفور، وتشكيل لجنة خماسية من الدول المشاركة لمتابعة المفاوضات حتى يتم التوقيع على اتفاق سلام.

ونقلت الصحيفة عن إدريس إبراهيم الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة قوله إن "قمة طرابلس بداية للحل ولمنع التدويل، ولكن حل الأزمة يحتاج لمؤتمر جامع تشارك فيه جميع القوى السياسية السودانية".

تعديل وزاري

"
التعديلالوزاري المنتظر بالأردن فرضته معطيات جديدة من ضمنها إعداد خطة طموحة للتنمية الإدارية لرفع كفاءة الجهاز الحكومي 
"
فيصل الفايز/ الحياة
أوضحت صحيفة الحياة أن الحكومة الأردنية بررت التعديل الوزاري المنتظر هذا الأسبوع على تشكيلتها بضرورة "التصدي للإصلاح الإداري" بعد عام على إخفاق برنامج التنمية السياسية الذي طرحه رئيس الوزراء فيصل الفايز في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الأردني قوله إن "التعديل فرضته معطيات جديدة من ضمنها إعداد خطة طموحة للتنمية الإدارية لرفع كفاءة الجهاز الحكومي والقضاء على البيروقراطية والترهل".

وفيما شدد الفايز على أن "الوزراء الجدد سيختارون على أساس الكفاءة" أقرّ بأن "الاعتبارات الجغرافية واردة في التعديل".

وأوضحت الصحيفة أن المعارضة والنخب السياسية الأردنية تنتقد لجوء الحكومات الدائم إلى توزيع الحقائب الوزارية ضمن اعتبارات جغرافية وعشائرية وطائفية، وتتخوف من أن ينعكس الإصلاح الإداري على حجم الكادر الوظيفي في مؤسسات الدولة في ظل أرقام البطالة التي تصل إلى 16%.

الديون العراقية
أفاد الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي في حوار له بصحيفة الشرق الأوسط بأن بلاده ستطالب بشطب الديون المترتبة على العراق أو غالبيتها العظمى عند اجتماع نادي باريس الشهر القادم، مقدرا حجم هذه الديون بحوالي 120 مليار دولار.

وذكر صالح أن بلاده ستطالب أيضا بشطب التعويضات المستحقة على العراق المتعلقة بغزو الكويت.

وأشاد بنتائج مؤتمر طوكيو للدول المانحة، وقال إن المؤتمر أعطى الوفد العراقي فرصة لتوضيح بعض المغالطات التي أعاقت وصول وصرف المنح التي تم إقرارها في مؤتمر مدريد". وأشار في هذا الصدد إلى "وجود مبالغة في تقدير مخاطر الوضع الأمني في العراق".

ووصف نائب رئيس الوزراء العراقي المبالغ التي صرفت من المنح بأنها "هزيلة وليست بالمستوى المطلوب".

المصدر :