ارتفاع سعر النفط يغير نمط الحياة
آخر تحديث: 2004/10/21 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/21 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/8 هـ

ارتفاع سعر النفط يغير نمط الحياة

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بتطورات الوضع في العراق وتأثير ذلك على الساحة الأميركية الداخلية، كما تطرقت لارتفاع أسعار النفط ولتحذيرات جديدة من استعمال بعض المهدئات والأدوية المخفضة للضغط.

إما الاستسلام أو السحق:

"
التلويح بالزرقاوي "ليس إلا ذريعة لتدمير مساكن المدنيين وقتل الأبرياء في الفلوجة بل هو فرية كفرية أسلحة الدمار الشامل
"
هيئة علماء المسلمين/واشنطن تايمز
ففي الشأن العراقي كتب كارل فيك من صحيفة واشنطن بوست عن قصف مدينة الفلوجة، وأشار إلى تصريحات مسؤول أميركي قال فيها إن تكثيف قصف الفلوجة الذي تواصل أمس إنما "يرمي إلى التحضير لهجوم محتمل من أجل إعادة سيطرة الحكومة المؤقتة على تلك المدينة." وأضاف "يبدو أن هذه هي اللغة التي يفهمها العراقيون".

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه إن العمليات ستتواصل خلال الأيام القادمة.

وأضاف أن القصف الجوي والمدفعي "عملية تهيئة" وهي عبارة يستخدمها القواد العسكريون لوصف عمليات هجومية يقصد منها إزالة العدو من أماكن تحصنه قبل الانقضاض عليه.

وقال فيك إن دوي الانفجارات الجديدة بدا بعد أن هدد مسؤول عراقي كبير -في إشارة إلى رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي- بسحق تلك المدينة إذا لم تسلم مقاتلين أجانب يزعم وجودهم هناك.

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الذي تشنه القوات الأميركية على الفلوجة بدأ يوم الخميس بعد أن انهارت المحادثات بين الحكومة وممثلي أهالي الفلوجة.

ونقلت الصحيفة عن هيئة علماء المسلمين دعوتها للأحزاب السياسية بالانسحاب من الحكومة "احتجاجا على حمامات الدم في الفلوجة وسامراء والمدن العراقية الأخرى".

وتقول واشنطن تايمز إن هذه الهيئة أصرت على تسليم أبو مصعب الزرقاوي "ليس إلا ذريعة لتدمير مساكن المدنيين وقتل الأبرياء في الفلوجة بل هو فرية كفرية أسلحة الدمار الشامل".

وفي موضوع ذي صلة كتبت نيلا بانرجي وأرييل هارت من صحيفة نيويورك تايمز عن العسكريين الأميركيين في العراق الذين رفضوا الانصياع للأوامر.

وقال الصحفيان إن الجيش الأميركي فتح تحقيقا حول رفض مجموعة من جنود الاحتياط تسليم شحنة وقود شمالي بغداد بسبب ظروف اعتبروها غير آمنة.

وحسب أقارب بعض هؤلاء الجنود فإنهم رفضوا تنفيذ ما كلفوا به لأنه يمثل "مهمة انتحارية".

ونقلت الصحيفة عن أحد الضباط المكلفين بالتحقيق في هذه المسألة قوله "يبدو, للأسف الشديد, أن مجموعة صغيرة من الجنود اختاروا التعبير عن مخاوفهم بطريقة غبر لائقة. فرفض التنفيذ وقت الحرب جريمة خطيرة وسيتقرر بعد الانتهاء من التحقيق ما إذا كان ما حصل يستدعي تطبيق إجراءات تأديبية في حق المخالفين".

وأضاف هارت ونيلا "ليس من الواضح ما إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يرفض فيها العسكريون في العراق تنفيذ الأوامر لكن الجيش لم يعتبره سوى "حادث منعزل".

وينهي الصحفيان تقريرهما بما قالته إحدى المجندات المشتركات في العصيان عندما اتصلت بوالدتها حيث قالت "بلدة التاجي من المناطق السنية واحتمال التعرض هناك للغم أرضي أو إطلاق نار يصل إلى 99%".

وكتب برايان دبوز من واشنطن تايمز عن استطلاع للرأي أجراه مركز آنامبرغ يظهر أن 69% من الجنود الأميركيين يفضلون الرئيس جورج بوش على منافسه الديمقراطي جون كيري وأن 24% من هؤلاء الجنود غير راضين عن بوش مقابل 54% عن كيري.

أسعار النفط وأنماط الحياة

"
لا شك أنه سيكون علينا نحن وبقية العالم أن نتأقلم مع التغيرات المستقبلية المفاجئة لأسواق النفط العالمية
"
غرينسبان/واشنطن تايمز
وعن ارتفاع أسعار الوقود كتب بيل بروباكر ودينا البغدادي مقالا في واشنطن بوست قالا فيه إن العمال يبحثون عن أماكن شغل أقرب ويحاولون تقليص نفقاتهم كما يلجؤون للعمل لساعات أكثر.

وينقل الكاتبان عن فيلومنا بروكس وهي موظفة حكومية قولها "يرتفع النفط وبعد لحظات ينخفض ثم ما يلبث أن يرتفع مجددا فالوضع مربك للغاية".

لكن الارتفاع المذهل لأسعار الطاقة جعل العمال والمؤسسات يغيرون نمط معيشتهم وطريقة عملهم ونظرتهم للمستقبل.

ثم يعطي الكاتبان أمثلة حية لمؤسسات وأناس وجدوا أنفسهم مضطرين لتغيير أنماط حياتهم بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.

من تلك الأمثلة ما قاله إيفان مهلر صاحب مؤسسة بناء والذي يرى أن الأسعار التي تعاقد بها مع الزبائن لم تأخذ في الاعتبار الارتفاع الهائل لأسعار النفط ومشتقاته. يقول موهلر "أعتقد أن التكلفة الكلية سترتفع 20% السنة القادمة فنحن كما تعلم في حرب".

أما باتريس هيل من صحيفة واشنطن تايمز فتنقل عن آلان غرينسبان رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي قوله "ستدمر الأسعار العالية للنفط أعمالا ووظائف كما أنها ستجبر الجميع على الاقتصاد في استهلاك الطاقة لكن التأثير لن يكون سيئا بحيث يصل حد أزمة الطاقة في السبعينات". وتوقع أن تظل أسعار النفط الخام تحوم حول 35 دولار في المستقبل.

حذار من المهدئات
وكتب صحيفة نيويورك تايمز عن التحذيرات التي أطلقتها مؤسسة فيزر للأدوية والخاصة بشأن مهدئها بكسترا والذي لقي رواجا واسعا.

وقالت الصحيفة إن فيزر حذرت الأطباء من وصف المهدئ بكسترا لأنه يزيد من احتمال التعرض للسكتات القلبية أو الذبحات الصدرية خاصة عند المرضى الذين خضعوا لعمليات في الشريان التاجي.

وكانت مؤسسة مييرك قد سحبت مهدئها فيوكس وهو من نفس عائلة بكسترا الطبية لأن دراسة أثبتت أن فيوكس يضاعف خطر الإصابة بالسكتة القلبية.

وأوردت صحيفة واشنطن بوست تقريرا يحذر من استخدام أدوية التشنج والتوتر العصبي، ونقلت عن الحكومة الأميركية إعلانها بأن جميع هذه الأدوية تزيد من التفكير والسلوك الانتحاريين عند الأطفال والمراهقين.

وأوصى مسؤولوا العناية الصحية في الولايات المتحدة الأطباء بعدم وصف هذه الأدوية للمرضى إلا إذا ثبت لديهم أن العلاج بها يستحق المخاطرة.

المصدر : الصحافة الأميركية