تمحور اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم حول القضايا الداخلية التي ينبغي أن تطرح على أجندة المرشحين، كما طرحت بعض هذه الصحف قضية عجز الأمم المتحدة كمؤسسة دولية، فضلا عن قضية إعدام اليافعين.

فاعلية الأمم المتحدة

"
ساهم "النفط مقابل الغذاء" في إضافة قرابة 11 مليون دولار إلى الحسابات السرية للحكومة العراقية كما ساهم في خلق رشى لبعض الدول لتأمين الحماية لصدام في الأوساط الدولية
"
واشنطن بوست
كتبت صحيفة واشنطن بوست تعليقا بقلم آن أبليبيوم عن ماهية الأمم المتحدة ودورها الفاعل في المجتمع الدولي. وقالت إن جورج بوش في السجال الانتخابي الأول تحدث عن الذهاب للأمم المتحدة وكأنها "قريب ممل"، أما المرشح الرئاسي جون كيري فتحدث عن الأمم المتحدة وكأنها حليف أميركا المنسي.

وتحدثت عن المفارقات التي قد تنجم عن الأمم المتحدة مثل برنامج النفط مقابل الغذاء الذي اتخذ لأغراض إنسانية يتم بموجبها تزويد العراقيين بالغذاء والدواء، غير أنه ساهم في إضافة قرابة 11 مليون دولار إلى الحسابات السرية للحكومة العراقية وهكذا استطاع صدام حسين بناء القصور، وساهم  البرنامج أيضا في خلق الرشى التي منحت كقسائم لبعض الدول لتأمين الحماية له في الأوساط الدولية.

وأضافت أن الأمم المتحدة ليست حكومة ذات نظام قضائي أو ساحة إعلامية، ولكن ثمة لجان يمكن أن تنبثق عنها لمراقبة الأخطاء التي قد ترتكب غير أن هذه اللجان لا تخضع للمراقبة. وقدمت النفط مقابل الغذاء مثالا على ذلك.

وتؤكد الكاتبة ضرورة عدم إهمال الأمم المتحدة مشيرة إلى أهميتها في محادثات السلام أو الإغاثة الدولية لأنها تمثل التأثير الدبلوماسي الوحيد للكثير من الدول الصغيرة.

وتضيف أن المنظمة الدولية بما أنها ليست عرضة للمحاسبة من قبل أحد، فإنها تبقى عاجزة عن إدارة المشاريع المالية الطويلة الأمد أو حتى إدارة قوات عسكرية. ولهذا السبب فإنه لا ينبغي أن ترتبك الأمم المتحدة بسبب الحكومات المنتخبة أو الحلفاء التاريخيين لأميركا.

وتابعت أن قرار "التحويل للأمم المتحدة" لن يكون حلا لأي مشكلة. وفي ضوء ما نتعلمه إزاء "السجل المخيف" لها في العراق يبدو واضحا أن دعوة الأمم المتحدة "لإنقاذنا في العراق يعادل صرخة يائس". 

أسئلة محلية
تطرح صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها تحت عنوان "أسئلة محلية" عدة أسئلة ينبغي على كل من بوش وكيري الإجابة عليها بصراحة، وأولها لماذا يصر بوش على المواصلة في نظام استقطاعات الضرائب لمواجهة العجز المالي إذا كانت قضية الأعمال الصغيرة الحجم مزيفة؟

وأضافت أن بوش يريد أن يدفع الناس إلى الاستثمار بجزء من عائداتهم من الضمان الاجتماعي في حسابات خاصة، ولكن كيف يمكنه أن يؤمن الدفع لمليار من البشر الذين ينفذون هذا المشروع، وحتى على المدى القريب؟

أما الطرح الآخر فيشمل الرعاية الصحية، وتطرح تساؤلا عما سيفعله المرشحان إزاء  ضمان استمرارية  نفقات الرعاية الصحية.

وتنتقل الصحيفة في افتتاحيتها إلى موضوع الهجرة والحدود الهشة من حولها ما يسهم في تدفق الكثير من الجاليات فضلا عمن يقيمون بصفة غير شرعية في البلاد.

عقوبة الإعدام للأحداث
أما صحيفة نيويورك تايمز فخصصت افتتاحيتها للحديث عن عقوبة الإعدام لمن هم أقل من سن الثامنة عشرة، مشيرة إلى أهمية إسقاط المحكمة العليا اسم أميركا من قائمة الدول التي تطبق هذا العقاب ومنها الصين واليمن وإيران ونيجيريا وباكستان والمملكة العربية السعودية.

"
سيأتي بلا شك اليوم الذي يصل فيه خمسة قضاة معا إلى النتيجة التي تقضي بأن عقوبة الإعدام غير دستورية في جميع الحالات
"
نيويورك تايمز

وأشارت الصحيفة إلى أن الهيئة التشريعية ستستمع اليوم إلى قرار المحكمة العليا لولاية ميسوري الذي يفيد أن إعدام الشخص الذي يقل عمره عن 17 عاما من شأنه أن يخرق حظر التعديل الثامن ضد العقوبات غير العادية والقاسية.

وأعربت الصحيفة عن أملها في أن يأتي اليوم الذي يصل فيه خمسة قضاة معا إلى النتيجة التي تقضي بأن عقوبة الإعدام غير دستورية في جميع الحالات.

تحقيق مع شيشانيين
أفادت صحيفة واشنطن تايمز أن مسؤولين أمنيين يجرون تحقيقا إزاء تقرير المخابرات بأن 25 "إرهابيا" من الشيشان دخلوا الولايات المتحدة الأميركية عبر الحدود المكسيكية في شهر يوليو/تموز.

وقالت الصحيفة إن التقرير يشير إلى الاشتباه بعلاقة بين المجموعة الشيشانية و"متطرفين" إسلاميين يسعون إلى فصل الشيشان عن روسيا.

ولكن مسؤولا أمنيا قال –بحسب الصحيفة- إن التقرير يخضع للمعاينة ولم يتم التأكد إذا ما كانت المجموعة قد دخلت البلاد أم لا.

ونقلت عن مسؤولين أمنيين أن أعضاء من القاعدة كانوا من بين صفوف مرتكبي عملية بيسلان، وعليه وجهت وزارة التربية والتعليم في الولايات المتحدة خطابا يحث مسؤولي المدارس على "التأكد من نظام التوجيه للحماية" لتجنب أي هجمات إرهابية مشابهة لبيسلان الروسية.

المصدر : الصحافة الأميركية