أولت غالبية الصحف الفرنسية اليوم اهتماما ملحوظا بتورط أحد أشهر القضاة في علاقة مع الماسونية والمافيا, بالإضافة إلى الجدل الدائر حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي واستطلاع المواقف الشعبية تجاه هذه المسألة.

علاقات مشبوهة

"
يعد رونار من أفضل قضاة التحقيق في فرنسا إلا أن شكوكاً تدور حول تورطه في علاقة مشبوهة مع الماسونية والمافيا
"
لوموند
فقد تطرقت صحيفة لوموند إلى فضيحة شغلت الأوساط القضائية والرأي العام لفترة طويلة بعد ما اعتبر أنه ثبوت لتورط أحد أشهر القضاة في علاقة مع الماسونية والمافيا.

وقالت الصحيفة لقد اعتبر جان بول رونار وعلى مدى سنوات من أفضل قضاة التحقيق في منطقة الكوت دازور، إلا أن شكوكاً دارت حوله أدت إلى الاعتقاد بتورطه في علاقة مشبوهة مع الماسونية والمافيا وبالتالي دخل في دائرة الاتهام.

وفي هذا السياق تقرر استدعاؤه من قبل المجلس الأعلى للقضاء للمثول أمام مجلس التأديب في الرابع عشر من أكتوبر/ تشرين أول. وبدأ رونار -الماسوني- البالغ من العمر 54 عاماً مشواره قاضياً للتحقيق في منطقة جراس في عام 1986 قبل أن يصبح نائباً لرئيس قضاة التحقيق في محكمة نيس في عام 1992.

 وواصلت لوموند  مشيرة إلى أن الكلام بدأ حول رونار مبكراً عندما أعلن وكيل النائب العام في محكمة نيس لإريك دو مونغولفييه رفضه لما اعتبره انحرافاً من جانب القاضي الماسوني.

وتوالت الشكوك منذ ذلك الحين انتهاء بإعداد تقرير كتبه العضو القديم في المجلس فنسان لاماندا المعاون السابق لآلان بييرفيت الرئيس السابق لمحكمة فرساي للاستئناف. والتقرير الذي تم إعداده لصالح المجلس الأعلى للقضاء، نشرته صحيفة جور نال دو ديمانش في العاشر من الشهر الحالي.

تقرير دو مونجولفييه -وفقاً للصحيفة- بمثابة طلب اتهام في حق رونار، يتحدث عن علاقات عن قرب مع شخصيات مهمة في "أوساط" ونواب ملاحقين من قبل سلطات التحقيق.

إطلاق النقاش
أما صحيفة لوفيغارو فقد تناولت مسألة التحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي وعلقت عليها بالقول إن الحكومة صاحبة الأغلبية النيابية ستنظم نقاشاً حول هذا الموضوع في الجمعية الوطنية يوم الخميس القادم, دون أن تطلب الحكومة التصويت في أعقاب ذلك.

وسوف يدخل مؤتمر رؤساء الكتل النيابية الذي يعقد اليوم التعديل المطلوب على جدول أعمال الجمعية للسماح بالشروع في إجراء النقاش المطلوب يوم الخميس.

ونوهت الصحيفة إلى أن الرئيس جاك شيراك أعلن يوم الأحد الماضي انطلاقاً من الصين أن الجمعية الوطنية ستتشاور حول مسألة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي "وفقاً لروح ونص" مؤسسات الدولة.

وواصلت لوفيغارو متحدثة عن أن المناقشة التي يخوضها النواب تعني أن الحكومة تسعى إلى علاج الأزمة التي عصفت بالأغلبية التي يمثلها حزب اتحاد الحركة الشعبية المؤيد للرئيس جاك شيراك الداعي لالتحاق تركيا بينما الحزب نفسه ضد هذا الانضمام.

وهناك الكثيرون من بين النواب ممن يخشون أن يتسبب طرح انضمام تركيا على المواطنين في التشويش على مشروع الدستور عند طرحه للاستفتاء. كما يريد نواب كثيرون من اليمين واليسار أن يعبروا عن موقفهم من خلال التصويت داخل الجمعية الوطنية.

وتضيف الصحيفة أن رئيس الوزراء السابق إدوار بالاديور (التركي الأرمني الأصل) دعا إلى عدم التسرع في إصدار حكم بنعم أو لا. وطالب بأن تكون روح التصويت وفقاً لما يلي "نحن نسجل علمنا ببدء المفاوضات ونأمل باستجلاء كل الطرق أثناء تلك المفاوضات".

الاستحواذ التركي
وبرهن الملف التركي على استحواذه على صدارة اهتمامات الصحف الفرنسية، فقد نشرت صحيفة ليبراسيون استطلاعاً للرأي أجرته مؤسسة لوي هاريس لصالح الصحيفة.

وجاء في الاستطلاع أن 75.3%من الفرنسيين سيصوتون بـ(لا) إذا ما طرح التحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي في استفتاء عام. وتبرهن هذه النتيجة على أن الفرنسيين أكثر الشعوب الأوروبية رفضاً لانضمام تركيا.

"
75.3%من الفرنسيين سيصوتون بـ(لا) إذا ما طرح التحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي في استفتاء عام
"
ليبراسيون
تم إجراء الاستطلاع بعد يومين فقط من موافقة المفوضية الأوروبية على بدء المفاوضات مع أنقرة، علماً بأن القرار النهائي في هذا الشأن يعود للقمة الأوروبية المقرر عقدها في السابع عشر من ديسمبر/كانون الأول القادم.

ونبهت ليبراسيون إلى أن المؤيدين لاتحاد الحركة الشعبية رفضوا بنسبة 75% انضمام تركيا، ورفض المؤيدون للحزب الاشتراكي المعارض بنسبة 64%.

وجاءت أعلى نسبة تأييد بين أنصار حزب الخضر بواقع 47.7%. وأظهر الاستطلاع عدم وجود فرق مهم في مواقف النساء مقارنة مع الرجال.

وأظهر المحالون إلى التقاعد أكثر المواقف المتشددة كما هو المألوف في مثل هذه المواقف بنسبة 83.7%. وبالكاد وافق 33.3%من أصاحب الوظائف العليا على انضمام تركيا.

واقتصرت الموافقة بالأغلبية (65.1%) على الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً و22 عاماً.

المصدر : الصحافة الفرنسية