قالت الصحف اللندنية إن أجواء من التوتر سادت اللقاء الذي جمع وفدا من الاتحاد الأوروبي ووزير خارجية السودان لمناقشة الأزمة في إقليم دارفور، كما أشارت إلى تدهور الوضع الأمني بشكل حاد في العراق مع تصاعد الهجمات على القوات الأميركية والحرس الوطني وسط تحسبات من ارتفاع العنف لدرجة خطيرة في رمضان.

"
الاتحاد الأوروبي لا يفكر بتوقيع عقوبات على السودان في الوقت الحالي أو أن يقوم بذلك بدون مبرر
"

وزير خارجية هولندا/ الشرق الأوسط

مشادة كلامية

وعلمت صحيفة الشرق الأوسط من مصادر سودانية وأوروبية أن مشادة كلامية وقعت بين وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل والوفد الأوروبي الذي زار الخرطوم الأربعاء برئاسة وزير الخارجية الهولندي للتباحث حول مستجدات الوضع بدارفور.

وقالت المصادر إن الاجتماع بين الطرفين ساده التوتر، وامتنع الوزير السوداني عن التحدث للوفد لخمس دقائق في بداية الاجتماع، مما اضطر الوزير الهولندي إلى أن يبدأ المشاورات بنفسه.

وقال إسماعيل الذي أغضبته تصريحات أدلى بها مؤخرا رئيس مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ودعا فيها لفرض عقوبات على السودان، إن بلاده ترفض الضغوط.

وأضاف "إن عهد الاستعمار انتهى وعليكم أن تغادروا المكان إذا لم تقدموا توضيحات حول إعلانكم التهديد بفرض عقوبات على السودان".

ورد الوزير الهولندي موجها كلامه لنظيره السوداني إن الاتحاد الأوروبي لا يفكر بتوقيع عقوبات على السودان في الوقت الحالي أو أن يقوم بذلك بدون مبرر، ولكن الأمر مرتبط بما سيتم تحقيقه من تقدم في المجال الأمني، ووضعية اللاجئين بدارفور، ولو أن الأمور سارت بصورة جيدة وحسبما مخطط له، فلن تكون هناك حاجة لتطبيق أي عقوبات على الخرطوم.



ارتفاع العنف في رمضان
وفي الشأن العراقي تحدث مراسل صحيفة القدس العربي في بغداد عن تدهور الأوضاع الأمنية بشكل حاد مع تصاعد الهجمات على القوات الأميركية والحرس الوطني, وسط توقعات بارتفاع العنف لدرجة خطيرة مع حلول شهر رمضان.

خاصة بعد تهديد رئيس الوزراء إياد علاوي باقتحام الفلوجة في حال عدم تسليمها الزرقاوي, وهو الأمر الذي يرفضه أهالي الفلوجة الذين يؤكدون ألا وجود للزرقاوي بينهم وأن عناصر من المسلحين العراقيين بدأت منذ فترة بطرد الأجانب من مدينتهم.

وتقول الصحيفة إن المساجد العراقية تعيش منذ أيام مأزقا كبيرا في عدم قدرتها على القيام بنشاطاتها في شهر رمضان وسط أجواء تشير إلى أن القوات الأميركية ستوسع من مداهماتها, فضلا عن هذا فإن شهر رمضان بدأ هذا العام بأزمة خانقة في الوقود وما يرافقها من ارتفاع حاد في أسعار البنزين والديزل.



هاجس الانقلاب على سوريا

"
تعيش دمشق هاجس محاولة الانقلاب السياسي الكبير عليها بلبنان, وأصبحت أسيرة تداعياتها التي قد تصل إلى نتائج كارثية
"
وليد شقير/الحياة
وفي منطقة الشرق الأوسط أيضا ولكن في الشأن السوري، قال الكاتب وليد شقير في مقال بصحيفة الحياة إن دمشق تعيش هاجس محاولة الانقلاب السياسي الكبير عليها بلبنان.

وبرر هذا الهاجس برد فعلها العنيف ضد بعض الفرقاء، وتعتبر أن رد الفعل هذا هو هجوم استباقي على تلك المحاولة، لكنها تبرر هذا الهاجس بالأسئلة والشكوك أكثر مما تبرره بالوقائع، أو أنها تصوغ ترتيبا للوقائع يخدم هاجسها ويغذيه.

ويبدو أن هذا الهاجس يكبر مثل كرة الثلج، فكلما ازدادت ردود الفعل على رد فعلها الذي تبرره بأن ثمة انقلابا عليها في لبنان، احتاجت لإضفاء الشرعية على عنف خطواتها ضد هذا الانقلاب، إلى حد تصبح معه أسيرة هذا الهاجس، وتداعياته المحسوبة وغير المحسوبة التي قد تصل لنتائج كارثية.

المصدر :