مصر الوسيط الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين
آخر تحديث: 2004/10/15 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/15 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/2 هـ

مصر الوسيط الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين

تابعت صحيفة لوموند نتائج تفجيرات سيناء من زاوية الدور المصري على صعيد الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. وقالت إنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل داخل مصر. ففي 18 أبريل/نيسان عام 1996 قتل ستة عشر أجنبياً داخل أحد الفنادق القاهرية الكبرى الذي يعتاد الإسرائيليون الإقامة فيه. ودفعت مجموعة من السياح اليونانيين ثمن هذه العملية، بينما كانت الحكومة المصرية قد وصلت إلى نهاية مواجهة خاضتها منذ عام 1992 ضد جماعات إسلامية محلية.
 
أسلوب الردع
واسترجعت لوموند علاقة مصر بالجماعة الإسلامية في عقد التسعينيات لتقول إن أسلوب الردع الذي اتبعته الحكومة المصرية أتى بثماره. وبعد عدة شهور من وقوع عملية الأقصر التي راح ضحيتها 57 قتيلا، فقدت الجماعة الإسلامية مصداقيتها وتخلت عن العمل المسلح. فقد دعا زعماؤها من داخل السجون إلى إيقاف العمل المسلح الذي أضر كثيراً بالسياحة أحد المصادر الرئيسية المحركة للاقتصاد المصري.
 
"
مصر كانت أول بلد يوقع سلاماً منفصلاً مع إسرائيل وهي تبذل جهدها لتقوم بدور الوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين
"
لوموند
وتأتي العملية الإرهابية في سيناء ـ وفقاً لصحيفة لوموند-  في سياق مختلف تماماً حيث تلاحظ الملامح المميزة للقاعدة ومن يسير على دربها.
 
بالإضافة إلى العامل الإسرائيلي، فإن مصر ينظر إليها على أنها تابعة للغرب المستهدف. ومنذ حرب الخليج الأولى تلقت مصر مساعدات عسكرية ومدنية مهمة، ثمناً لوقفتها مع التحالف الذي قادته الولايات المتحدة.
 
وترافقت هذه المساعدات مع إلغاء جزء كبير من الديون المستحقة على مصر، علما ً بأن تلك المساعدات كانت مثار احتجاج مستمر من جانب الإسلاميين الذين يرون فيها ثمناً للتبعية لواشنطن.
 
وأشارت لوموند إلى أن مصر كانت أول بلد يوقع سلاماً منفصلاً مع إسرائيل وهي تبذل جهدها لتقوم بدور الوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
وفي طابا المكان الرئيسي لتفجيرات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول جرت العديد من جولات المفاوضات بين الجانبين طوال مسيرة السلام التي أطلقتها اتفاقيات أوسلو الموقعة في سبتمبر/أيلول من عام 1993.

الطرق الملتوية
قالت مجلة لوفيجارو الأسبوعية تحت عنوان "لبنان ـ سوريا طرق دمشق الملتوية" إنه -على غير المعتاد- تتفق باريس وواشنطن ويسمحان باستعادة الأمل لشعب بكامله.
 
لقد تمكن البلدان بتبني القرار رقم 1557 في مجلس الأمن من وضع لبنان على خريطة العالم وإخراجه من دائرة النسيان. إذ قد حولت دمشق جارتها إلى مستعمرة تخرق دستورها وقوانينها، لكي تحصل من ذلك على بعض الفوائد.
 
"
بتبني القرار رقم 1557 في مجلس الأمن تم وضع لبنان على خريطة العالم وإخراجه من دائرة النسيان
"
لوفيجارو
وهكذا خرج قرار مجلس الأمن بأزمة لبنان إلى الساحة الدولية وفتح الباب أمام إخراج لبنان من موقع الند غير المكافئ في مواجهة دمشق. وبعد انسحاب إسرائيل أصبح لا مفر من وضع "خريطة طريق" لبرمجة الانسحاب السوري من أجل استكمال لبنان لاستقلاله.
 
لكن سوريا فيما يبدو لا تريد أن تخضع للقرار الأممي. وهناك شك في أن تتراجع سوريا وهي تحاول اغتيال المعارض اللبناني مروان حمادة الفرنسي من جهة الأم والذراع الأيمن لزعيم الدروز وليد جنبلاط.
 
وتواصل لوفيجارو فتقول إن لبنان لم يعرف سوى المعاناة منذ وقت طويل جداً حتى وصل إلى حد الإنهاك. ومن مظاهر ذلك ديون تفوق ثمانية وثلاثين مليار دولار، وخسارة بشرية ضحيتها النخبة اللبنانية لصالح مليون أجنبي أغلبيتهم من السوريين حصلوا على الجنسية اللبنانية بموجب مرسوم واحد حلوا به محل المهاجرين اللبنانيين.
               
نهاية مأساوية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة ليبراسيون لقد مات بيغلي ذبحاً على يد خاطفيه أمام كاميرا فيديو، وتم يوم الجمعة في العاصمة بغداد توزيع الشريط الذي يظهر مشهد الذبح على عدة قنوات تليفزيونية. بدا بيغلي راكعاً على ركبتيه ويداه مغلولتان خلف ظهره وهو يوجه توسله الأخير.
 
وقام أحد الخاطفين بالتلويح بسكين قبل أن يشرع في الذبح. إنه نفس المصير الذي تعرض له من قبل المهندسان الأميركيان لإيوجين أرمسترونغ وجاك هينسلي اللذان تم اختطافهما في السادس عشر من سبتمبر/أيلول مع كين بيغلي من منزلهم في بغداد.
 
"
مصير الرهينة البريطاني كان قد تم حسمه بالفعل منذ قررت جماعة التوحيد والجهاد اختطافه
"
ليبيراسيون
وتم تبني الاختطاف من قبل جماعة التوحيد والجهاد، المجموعة الإسلامية الراديكالية المرتبطة بشبكات الإرهاب العالمية والموجودة بقوة في المدن السنية المتمردة في العراق حسب ما تقول الصحيفة.
 
وأضافت ليبراسيون أن بيغلي الذي ظهر عليه الضعف أطلق الأسبوع الماضي نداء مؤثراً إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يلومه فيه على عدم التفاوض مع الخاطفين الذين طلبوا تحرير كل النساء العراقيات السجينات في السجون الأميركية. لكن النداء الذي صيغ بفتور، يبدو على الأرجح مجرد ذريعة. والدليل على ذلك أن مصير الرهينة البريطاني كان قد تم حسمه بالفعل منذ قررت جماعة التوحيد والجهاد اختطافه.

المصدر : الصحافة الفرنسية