مهمة بلير في أفريقيا
آخر تحديث: 2004/10/14 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/14 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/1 هـ

مهمة بلير في أفريقيا

هيمن التقرير الذي صدر أخيرا عن لجنة المخابرات الأميركية على مساحات واسعة من الصحف البريطانية الصادرة اليوم فضلا عن زيارة بلير إلى أفريقيا، ولم تغب القضية الفلسطينية عن صفحاتها.
 
قوة عسكرية
تحت عنوان "مهمة بلير في أفريقيا" أفاد مراسلا صحيفة غارديان في أديس أبابا، أن رئيس الوزراء البريطاني تقدم باقتراح مفاده تأسيس قوة عسكرية من الاتحاد الأوروبي قوامها 15 ألف جندي يتم تكريسها للتدخل في الصراع الأفريقي وتكون قادرة على الانتشار خلال عشرة أيام على أن تكون القوة جاهزة في العام القادم.
 
"
الاقتراح بتشكيل قوة عسكرية وإرسالها إلى إفريقيا بعد صدور التقرير الخاص بأسلحة العراق كان جريئا
"
غارديان
ووصفت الاقتراح، الذي جاء بعد أن أفادت لجنة مسح الأسلحة العراقية بأنه لم يتم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، بـ"الجريء".

وأضافت الصحيفة بأن تلك المحادثات أبرزت الحقيقة التي تقول أنه رغم الخلاف الدائر إزاء العراق فإن بلير لم يفقد حماسه حيال التدخلات العسكرية المنساقة لأغراض حقوق الإنسان.
 
وتابعت قولها إن الاقتراح هو جزء من جملة عروض لحل الأزمة في أفريقيا وتشمل مساعدات سخية لتأخذ بيد تلك البلاد وانتشالها من الفقر المدقع ودوامة العنف الدائرة هناك.
 
ولكن الصحيفة استعرضت انتقادات حزب المحافظين الذين اعتبروه، على لسان نيكولاس سومس وزير حكومة الظل، عبء أضافي على قوات منتشرة أصلا على نطاقات واسعة.
 
أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية لحزب العمال فقال إن ثمة مخاوف باسترجاع الفكرة الاستعمارية القديمة مشيرا إلى أن أفضل شيء يمكن القيام به هو ألا نتدخل كأوروبيين ولكن نساعد قوات الاتحاد الأفريقي لاتخاذ زمام المبادرة.
 
وتلفت الصحيفة النظر إلى أن زيارة بلير لأكثر البلاد فقرا جاءت متزامنة مع الهجمة المستعرة التي يشنها وزير المالية البريطاني جوردن براون على سياسة المساعدات الأوروبية. حيث وصف براون مساعدة دول البلقان بـ"اللامنطقية" وينبغي أن تحول تلك المساعدات إلى البلدان الأكثر فقرا في أفريقيا وآسيا.
 
القاعدة الأخلاقية
وعن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي طرحت صحيفة تلغراف عدة تساؤلات تحت عنوان
"ينبغي أن تلتزم إسرائيل بالقاعدة الأخلاقية" عما يقترفه أرييل شارون وأعوانه, فأول ما يدهش الصحيفة هو تصريح الذراع الأيمن لأرييل شارون دوف فيسغلاس الذي اعتبر خطة الانسحاب من غزة ما هي إلا تجميد لعملية السلام.
 
وتستطرد الصحيفة باستغراب قائلة: هل يعتقد فيسغلاس أن الرئيس الأميركي بوش سيشكره على الإجهاز على خارطة الطريق، أم على طرح قضايا الدولة الفلسطينية والقدس والحدود واللاجئين من أجندتهم، وكل هذا بـ"مباركة وتصديق من الكونغرس".
 
ثم طرحت الصحيفة التساؤل التالي: هل يتصور فيسغلاس أنه وبعد أن وصف عملية الانسحاب من غزة بـ"الغاز عديم اللون" سيقف توني بلير أمام الرأي العام العالمي المعارض ليصفق له؟.
 
"
بوسع أصدقاء إسرائيل أن يدافعوا عنها إذا ما أبدت الحكومة الإسرائيلية استعدادها للتفاوض
"
تلغراف
وتبدي الصحيفة أسفها على قناعة فيسغلاس بما يفعل، وتستطرد لتقول إن أولئك الذين يتعاطفون مع إسرائيل يجدون أن قادتها هم أسوأ أعدائهم.
 
وتختتم الصحيفة رأيها واصفة الخطأ بالمأساوي إذا ما أحبط  شارون الأمل بالسلام، مذكرة بأن أصدقاء إسرائيل بوسعهم أن يدافعوا عنها في الإجراءات محل الخلاف كالتي تجري في غزة هذه الأيام أو حول الجدار العازل بحجة منع ما وصتهم بمرتكبي التفجيرات الانتحارية إذا ما أبدت الحكومة الإسرائيلية استعدادها للتفاوض.

المعلومات الخاطئة
أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن الرئيس الأميركي جورج بوش أقر يوم الخميس المنصرم أن الكثير من المعلومات الاستخباراتية التي عكف على التلويح بها لشن الحرب على العراق كانت "خاطئة"، ولكنه أصر على أن صدام كان يشكل تهديدا مشيرا إلى أن "ما قمنا به كان صحيحا".
 
وفي معرض رد بوش على تقرير دويلفر الذي أفاد أن صدام حسين كان لديه الرغبة بامتلاك برنامج أسلحة ولكنه لا يصل إلى تطوير أسلحة دمار شامل، وعكف بوش على لفت الانتباه إلى الخلل الذي اعترى نظام النفط مقابل الغذاء بعيدا عن نتائج التقرير الذي يقلل من خطورة العراق تجاه الولايات المتحدة.
 
ورد غريمه جون كيري، بحسب الصحيفة، بأن "الرئيس لا يقول الحقيقة". وتوقعت الصحيفة أن المرشحين للرئاسة الأميركية يعدان للقاء الثاني في ميسوري وقد يتصادما إزاء المسائل الاقتصادية عقب التقرير الذي صدر بجداول الرواتب فضلا عن انحسار فرص العمل التي تم إيجادها خلال فترة بوش.
المصدر : الصحافة البريطانية