اهتمت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم بإعلان حركة حماس تمسكها بصواريخ القسام كوسيلة للدفاع عن النفس في ظل الجرائم الإسرائيلية المتواصلة، كما تناولت قضية اعتقال قناص فلسطيني قتل 11 إسرائيليا قبل أكثر من عامين.
 
وأشارت إلى تأجيل فترة التسجيل للانتخابات القادمة أسبوعا آخر واستنكار المجلس التشريعي للفيتو الأميركي ضد استصدار قرار يدين المجازر الإسرائيلية.

صواريخ القسام
"
لن تتوقف حماس عن إطلاق صواريخ القسام حتى توقف سلطات الاحتلال كل ممارساتها الإجرامية
"
سعيد صيام/الحياة الجديدة
فقد كشف سعيد صيام عضو القيادة السياسية لحركة حماس في تصريحات نشرتها صحيفة الحياة الجديدة عن اتصال جهات عربية وفلسطينية مؤخرا بقيادة حركة حماس في غزة مستوضحة موقف حركته من موضوع إطلاق صواريخ القسام التي تطالب إسرائيل بوقفها.

وقال صيام إن الحركة أكدت في ردها أن "المقاومة حق مشروع لشعبنا في الدفاع عن  نفسه أمام جرائم الاحتلال، مشددا على أن حركته "لن تتوقف عن إطلاق صواريخ القسام حتى توقف سلطات الاحتلال كل ممارساتها الإجرامية".

وذكرت الصحيفة أن حماس وجهت رسائل عاجلة إلى عدد من سفراء وقناصل الدول العربية والأوروبية والمنظمات الإنسانية والحقوقية الأجنبية والدولية تدعوهم إلى التدخل السريع والعاجل لوقف المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في غزة وكافة المدن والأراضي الفلسطيني.

اعتقال القناص
وبعد غموض استمر لأكثر من عامين ونصف قالت الحياة الجديدة إن "اللغز فك وانتهت التساؤلات والتكهنات حول قناص عملية وادي الحرمية (قرب رام الله) التي طبعت بصماتها على تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. موضحة أن "المنفذ يدعى ثائر كايد قدورة حامد 24 عاما من قرية سلواد قضاء رام الله والقريبة من مكان العملية".

وأضافت أن "القناص ليس كهلا كما اعتقد الكثيرون بسبب استخدام بندقية إنجليزية قديمة الصنع في حينها، وإنما شاب فلسطيني من قرية سلواد، أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية أخيرا أنه المنفذ المفترض للعملية التي صعقت جيش الاحتلال الإسرائيلي".

تأجيل التسجيل
وفي قضية الانتخابات أكدت الحياة الجديدة أن لجنة الانتخابات المركزية أعلنت عن "استمرار عملية التسجيل في أنحاء الوطن حتى يوم الأربعاء المقبل 13أكتوبر/ تشرين الأول تعويضا عن الأيام التي أغلقت فيها المراكز في محافظات الوطن المختلفة بسبب الاجتياحات الإسرائيلية". 
 
وأشارت إلى أن عدد المواطنين الذين سجلوا أسماءهم لدى مراكز تسجيل الانتخابات في جميع محافظات الوطن باستثناء القدس المحتلة بلغ حتى يوم أمس الأول 860 ألف مواطن يشكلون ما نسبته 52.5% من عدد الذين يحق لهم الانتخاب".

استشهاد 24 طفلا
من جهتها أبرزت صحيفة القدس تقريرا لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في غزة والذي أكد استشهاد 24 طفلا فلسطينيا في القطاع منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية.
 
وأضاف التقرير أن انعكاسات الحملة العسكرية الإسرائيلية على أوضاع السكان خطير للغاية ومنها هدم البنى التحتية وإغلاق جميع المدارس وتعطيل العمل في العيادات الطبية في شمال القطاع وتشويش حركة سيارات الإسعاف.

وفي موضوع آخر أكدت القدس الرفض الفلسطيني لمحاولات شارون تجميد العملية السلمية بعد تنفيذ خطة الانفصال، مضيفة أن مسؤولين فلسطينيين عبروا عن إدانتهم وشجبهم لتصريحات مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي المحامي دوف فيسغلاس من أن خطة الانفصال تعني تجميد العملية السياسية.

ونقلت عن جمال الشوبكي وزير الحكم المحلي قوله إنه ليس مفاجئا للفلسطينيين أن خطة شارون هي بديل لخريطة الطريق وأيضا لأية عملية سياسية في المنطقة. مضيفا أن خطة فك الارتباط تهدف إلى احتجاز 1.3 مليون فلسطيني في غزة ولفرض كانتونات بعد إتمام الجدار الفاصل العنصري.

استنكار الفيتو
وأبرزت صحيفة الأيام من جانبها استنكار المجلس التشريعي الفلسطيني استخدام الولايات المتحدة الأميركية "الفيتو"، ليلة أول من أمس، ضد مشروع القرار العربي الذي يدين الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.

وأضافت أن المجلس اعتبر "الموقف الأميركي مؤشرا على استمرار الانحياز الأميركي الأعمى لإسرائيل، ولسياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها واشنطن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل والقضية الفلسطينية" مؤكدة أنه "بمثابة ضوء أخضر أميركي وتغطية أميركية كاملة لجرائم الحرب والمجازر اليومية الإسرائيلية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني".

تشكيك في اعتقال القناص
"
يريد الفلسطينيون أن تظل أسطورة قناص "عيون الحرامية" لغزا محيرا للاحتلال, وأن تبقى طازجة في الذاكرة
"
الأيام
أما صحيفة الأيام فقد شككت في قصة اعتقال قناص وادي الحرمية وقالت إن الفلسطينيين يرفضون فكرة القبض على منفذ عملية "عيون الحرامية". موضحة أن العديد من الفلسطينيين تعاملوا بحذر مع إعلان المصادر الإسرائيلية إلقاء القبض على منفذ عملية (وادي الحرامية)، الذي قتل بمفرده 11 جنديا، وأطلقت عليه عدة ألقاب منها "السوبر فدائي"، و"أبو العبد"، ونسج حوله الكثير من الحكايات، التي حولته إلى بطل شعبي، لكنه مجهول الهوية.

وخلصت في استطلاع لها شمل عدة شخصيات فلسطينية إلى القول: وسواء أكان حماد هو منفذ عملية "عيون الحرامية" أم لا، فمن الواضح أن الفلسطينيين يريدون من أسطورة قناصهم "السوبر مان"، الذي نسجوا عنه الحكايات وألفوا له الأغاني الشعبية، أن تبقى لغزا محيرا للاحتلال، وأن تبقى "طازجة"، كما هي في الذاكرة.

المصدر : الصحافة الفلسطينية