الاتجار في الأفيون آخذ في الانتعاش بسبب الحروب (رويترز)
أفاد مسؤولون أميركيون ودوليون  في مكافحة المخدرات أن الناتج السنوي لهذا العام من محصول الأفيون في أفغانستان سجل رقما قياسيا تجاوز مستويات الذروة التي كان يصل إليها في عهد نظام طالبان.
 
وفي نفس الوقت تزداد المخاوف في الولايات المتحدة والأمم المتحدة حيال الإشارات الدالة على تطور تجارة المخدرات الوليدة في العراق حيث يستفيد المهربون من الفوضى العارمة والمتواصلة فضلا عن غياب الحراسة على الحدود العراقية.
 
وأضاف المسؤولون أن عدم استتباب الأمن في أعقاب غزو أفغانستان والعراق بقيادة الولايات المتحدة نجم عنه سوق رائجة للمخدرات بيعا وعبورا.
 
وفي تعليق لرئيس مكتب المخدرات والجرائم التابع للأمم المتحدة انتونيو كوستا قال "إن جميع الفترات التي أعقبت الصراع سواء في أفغانستان أو العراق وصفت بازدياد مضطرد في الإدمان"، مشيرا إلى أن هناك مشكلة حقيقية.
 
وذكرت الصحيفة على لسان أحد المسؤولين في مكتب الإدارة الأميركية لشؤون المخدرات وفرض القانون بأن أرقاما ستظهر قريبا تشير إلى ازدياد إنتاج الأفيون الأفغاني بمعدل 250 ألف فدان أي ما يزيد بمعدل 60% عن الإنتاج عام 2003.
 
وأضاف شارلز أن ارتفاع معدلات الإنتاج في أفغانستان يعود إلى الحاجة إلى الأموال لأغراض التسلح، وقد توقفت طالبان عنها لاحقا بمسوغات دينية.
 
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة أعربت عن ازدياد مخاوفها إزاء تنامي هذه التجارة في أفغانستان لأن من شأنها أن تغرق الديمقراطية الوليدة.
 
وقالت الصحيفة إن قضية المخدرات ألقت بظلالها على الحملة الانتخابية الأميركية حيث تناولها المرشح الأميركي السيناتور جنون كيري إبان خطابه في ولاية فلوريدا مشيرا إلى أن هذه القضية ما هي إلا دليل صريح على "سوء التقدير" للرئيس الأميركي ما حول بوصلته من أفغانستان ليشعل الحرب في العراق.
 
وقالت الصحيفة إن جميع المسؤولين في الأمم المتحدة والولايات المتحدة فضلا عن أفغانستان يؤمنون بأن تهريب مادة الأفيون يشكل مصدرا لتمويل نظام طالبان والقاعدة العاملة في باكستان وأفغانستان.
 
وأكد المسؤول الأممي كوستا أن محققيه كشفوا النقاب عن دلائل لتهريب المخدرات في العراق العام الماضي خلال زيارة قصيرة له قبل تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد عام 2003.
 
وأضاف كوستا أن عقدا من العقوبات الصارمة على العراق خلق شبكة واسعة النطاق من المهربين في العراق الذين كانوا يتاجرون في النفط في السوق العالمي، وبعد الغزو الأنجلو-أميركي بات تصدير النفط قانونيا، لذلك وجد الآلاف، ممن كانوا يشتركون في التهريب، أنفسهم بلا عمل فحولوا مهاراتهم لتهريب المواد غير المشروعة.  

المصدر : لوس أنجلوس تايمز