انتقدت الصحف العبرية الصادرة اليوم السياسة الخارجية لإسرائيل وطالبت بضرورة إثبات نفسها بنجاعة أكثر أمام المجتمع الدولي، وتحدثت عن الثمن المادي الذي يمكن أن تقبله إسرائيل مقابل انسحابها من قطاع غزة، وذكرت أن الأمم المتحدة سترسل وفدا للتحقيق في الادعاءات الإسرائيلية التي تقول إن الأونروا تنقل صواريخ القسام إلى مخيم جباليا.

 

السياسة الإسرائيلية

"
على السياسيين الإسرائيليين أن يوجهوا السياسة الداخلية بحسب معطيات السياسة الخارجية
"
شلومو غازيت/ معاريف

طالب الكاتب شلومو غازيت رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق في تحليل نشر بصحيفة معاريف بسياسة خارجية ناجحة لإسرائيل لكي تثبت نفسها أكثر أمام المجتمع الدولي.


وانتقد غازيت سياسة وزارة الخارجية الإسرائيلية التي توظف كل جهودها لشرح سياسة إسرائيل الداخلية للعالم، مشيرا أن ذلك لا يكفي بل على السياسيين في إسرائيل أن يوجهوا السياسة الداخلية بحسب معطيات السياسية الخارجية.


وضرب مثالا على ذلك من خلال الإعلان الذي أصدره تساحي غانغبي وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي والمتمثل في تقليص عدد المصلين في المسجد الأقصى والمصلى المرواني تحت حجة المخاطر التي قد تحصل جراء انهيار المسجد، حيث يرى غازيت أن هذا الإعلان خاطئ ويثير الرأي العام، وإذا كانت إسرائيل معنية فعلا بعدم حدوث خطر وانهدام المسجد الأقصى فعليها أن تدعو لجنة دولية عاجلة لفحص الأساسات والمكان.


ورأى غازيت أن المكان حساس جدا ويشكل اهتماما لمليارات من المسلمين والمسيحيين واليهود في العالم وسوف يكون لتقليص عدد المصلين انعكاسات خطيرة جدا.


مساعدات مالية

وبخصوص الثمن المادي الذي يمكن أن تقبله إسرائيل في مقابل انسحابها من قطاع غزة، كشف الكاتب إسحاق بن حورين في مقال له نشر بصحيفة يديعوت أحرونوت أن بنيامين نتنياهو وزير المالية الإسرائيلي قام بزيارة إلى واشنطن للتباحث بشأن هذا الهدف.


لكن الكاتب أشار إلى أن نتنياهو لن يطلب هذا الثمن رسميا وسيتم تأجيله إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية.

 

من جهتها ذكرت الصحيفة ما جاء على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ورئيس الأركان موشيه يعلون من أن تكاليف الانسحاب من القطاع قد تصل إلى مليار ونصف المليار شيكل.

 

الادعاءات الإسرائيلية

"
ما كانت تحمله سيارات إسعاف الأونروا هو حمالة جرحى وليس صواريخ القسام، والجيش الإسرائيلي غير مستعد لتأدية القسم بأن طائرة الاستطلاع لم تصور حمالة الجرحى
"
عموس هارئيل/ هآرتس

على صعيد الادعاءات الإسرائيلية التي تقول بأن سيارات الإسعاف التابعة لوكالة الغوث (الأونروا) قامت بنقل صواريخ القسام إلى مخيم جباليا في قطاع غزة، ذكرت صحيفة هآرتس أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سيرسل إلى إسرائيل طاقما خاصا للتحقيق في هذه الادعاءات.


على الصعيد نفسه أشار الكاتب عموس هارئيل في مقال له بالصحيفة أن ما كانت تحمله سيارة إسعاف الأونروا هو حمالة جرحى وليس صاروخا، وقال إن الجيش الإسرائيلي "غير مستعد" لتأدية قسم اليمين بأن طائرة الاستطلاع الإسرائيلية لم تصور حمالة الجرحى. واعتبر الكاتب هذا الأمر تراجعا في وجهة نظر إسرائيل.


من جانبها نقلت صحيفة معاريف أن الجيش الإسرائيلي يتحفظ على هذه الادعاءات، مشيرا إلى أنه يمكن أن تكون حمالة جرحى فعلا.


الجيش يتخبط

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن جندي الوحدة الخاصة الذي لقي مصرعه أمس في مدينة رام الله قد يكون سقط بنيران زملائه وليس برصاص الفلسطينيين في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل مقتل هذا الجندي على يد رجال المقاومة الفلسطينية.


وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال توغل قوة خاصة في وسط رام الله ومحاولة محاصرتها لمتجر قيل إنه يوجد بداخله نشطاء مطلوبون من كتائب شهداء الأقصى من بينهم نديم صوافطة الذي أطلق النار باتجاه القوة، لكن تحقيقات الجيش أشارت إلى أنه لا يوجد جزم بأن الرصاص الذي قتل الجندي هو من الفلسطينيين وربما يكون من زملائه من خلال الاشتباك.

 

المصدر : الصحافة الإسرائيلية