دويلفر يقلب الشك إلى يقين
آخر تحديث: 2004/10/12 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/12 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/28 هـ

دويلفر يقلب الشك إلى يقين

انشغلت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بنتائج تقرير دويلفر سواء من زاوية أسلحة الدمار الشامل أو زاوية الرشاوى التي قدمها صدام حسين لشراء مواقف معينة.

سراب الأسلحة

"
ما مدى اللوم الذي يجب أن يوجه لإدارة بوش بسبب تجاهلها للشكوك التي تحوم حول المعلومات الاستخباراتية وفشلها في طرح الأسئلة المحورية إضافة إلى تضخيمها علنا للتقديرات التي تردها
"
واشنطن بوست
"الأسلحة التي لم تكن هناك"، هذا هو عنوان واشنطن بوست الذي تناولت فيه تقرير دويلفر عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

فقد قالت إن تقرير دويلفر أكد بصورة قطعية ما افترضه الكثيرون خلال السنة الماضية من أن العراق لم يكن يمتلك أية أسلحة دمار شامل ولا كانت لديه برامج لإنتاجها عندما غزته أميركا.

وتتساءل الصحيفة: ما مدى اللوم الذي يجب أن يوجه لإدارة بوش بسبب تجاهلها للشكوك التي تحوم حول المعلومات الاستخباراتية وبسبب فشلها في طرح الأسئلة المحورية إضافة إلى تضخيمها علنا للتقديرات التي تردها.

وتضيف الصحيفة: يجب أن يخضع كل ذلك لتحقيق واف وعميق فنتمنى إذا أن تشفي اللجنة المستقلة غليلنا في هذه المسألة. وفي انتظار ذلك سيشعل هذا التقرير الحملة الرئاسية بين كيري وبوش.

ونشرت نيويورك تايمز مقالا عن نفس الموضوع قالت فيه: لقد آتت العقوبات أكلها كما أن المفتشين الدوليين قاموا بعملهم على أحسن وجه, هذا ما خلص إليه التقرير الذي كتبه محقق بوش الذي اختاره بنفسه.

وتضيف الصحيفة: لقد اكتشف الأميركيون خلال الـ18 شهرا التي مرت بعد غزو العراق أن ذلك البلد لم يكن يمتلك أسلحة نووية ولا بيولوجية ولا نووية لكن هذا التقرير يذهب أبعد من ذلك فيؤكد أن صدام لم تكن لديه مصانع للأسلحة المحظورة وأن قدرته على إعادة برنامجه الإنتاجي لهذه الأسلحة كانت تتضاءل سنة بعد سنة.

وتذكر نيويورك تايمز بأن المسؤولين الرسميين حاولوا لمدة أشهر لفت الأنظار عن الاتهامات بأنهم غزوا العراق اعتمادا على ادعاءات واهية وكانوا دائما يطالبون المنتقدين بعدم التسرع حتى يصدر تقرير دويلفر.

وتخرج الصحيفة بالنتيجة التالية: بما أن أي مراقب منصف قد تأكد الآن من أن العراق لم يكن يمثل أي تهديد وشيك لأي أحد فإنه من المستغرب أن يظل بوش وتشيني يحاولان تبرير الحرب على العراق عن طريق ربطها بأحداث 11/9/2001.

وعن نفس الموضوع كتبت لوس أنجلوس تايمز: ذكرت مصادر سي آي أي أن أسلحة العراق المحظورة قد اختفت منذ أوائل التسعينيات.

ونقلت الصحيفة عن دويلفر قوله: لقد كان بود صدام أن يصنع أسلحة محظورة لكن قدرته على فعل ذلك قد "دمرت تقريبا" بعد حرب الخليج.

النفط للرشوة

"
صدام دفع رشوة لبعض المسؤولين مقابل مكاسب سياسية أو اقتصادية
"
واشنطن تايمز
كتبت واشنطن تايمز مقالا افتتاحيا عما ورد في التقرير من أن صدام دفع رشوة لبعض المسؤولين مقابل الحصول على مكاسب سياسية أو اقتصادية فقالت: يرى البعض أن التستر على الجريمة أخطر من الجريمة نفسها لكن هذا لا ينطبق على أكبر جريمة في القرنين الأخيرين.

فقد تبين حسب الصحيفة- أن الغذاء مقابل النفط لم يكن سوى مؤسسة إجرامية.

وعن نفس الموضوع كتبت واشنطن بوست تقريرا بعنوان "صدام استخدم النفط لتخفيف العقوبات" قالت فيه: استطاع صدام حسين أن يجمع 11 مليار دولار بصورة غير شرعية ويتحايل في سنواته الأخيرة على أشد حصار اقتصادي عرفه العالم.

فقد سلمت كوبونات نفط إلى مسؤولين في أعلى المستويات من بينهم رئيسة إندونيسيا ووزير داخلية فرنسا السابق والمرشح السابق للانتخابات الروسية وسلمت كوبونات مماثلة لمسؤولين ومؤسسات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وتضيف الصحيفة أن إدارة بوش تحاول التركيز على هذا الجزء من تقرير ديولفر لطمس الحقيقة الأخرى التي أكدها التقرير والمتمثلة في خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.

المصدر : الصحافة الأميركية