استعرضت الصحف العربية اليوم عدة موضوعات أهمها وثيقة سرية تكشف عن قلق أميركي بالغ حيال موقف العراق إبان حربه مع إيران، واستغلال مسؤولين عراقيين نفوذهم للحصول على عمولات مقابل السماح لزوار المراقد الدينية بزيارة العراق، ودراسة تكشف عن إخفاق استخباراتي إسرائيلي بشأن الحرب الأنغلوأميركية على العراق.

وثيقة سرية


وثيقة سرية تكشف عن قلق أميركي حيال موقف العراق في حربه مع إيران الذي وصفته بأنه نضال يزداد يأسا من أجل البقاء

الشرق الأوسط

أشارت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إلى أن وثيقة سرية أميركية رفع عنها الحظر أخيرا تكشف عن قلق أميركي بالغ حيال موقف العراق في حربه مع إيران في الثمانينات.

الوثيقة، وهي رسالة مؤرخة في الرابع والعشرين من مارس عام 1984 ومرسلة إلى وزير الدفاع الحالي دونالد رمسفيلد، الذي كان في حينه المبعوث الخاص للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان إلى الشرق الأوسط، من وزير الخارجية الأميركي وقتها جورج شولتز تصف وضع العراق في تلك الحرب بأنه نضال يزداد يأسا من أجل البقاء وذلك بعد أن خسر العراق جزيرة مجنون وآبار نفطها.

وأضافت الصحيفة أن رمسفيلد الذي ذهب بعد تلقيه تلك الرسالة إلى بغداد كان يحمل تعليمات من وزارة الخارجية الأميركية حول أسلحة الدمار الشامل تقول إن "نقد الولايات المتحدة العلني للعراق لاستخدامه أسلحة كيماوية لن يؤثر على دعم واشنطن للعراق في حربه ضد إيران وإقامة علاقات أفضل مع بغداد، وأن الغرض من الزيارة احتواء تداعيات الإدانة الأميركية تلك لاستخدام الأسلحة الكيماوية في الحرب مع إيران".

وقالت الوثيقة إن العاهل الأردني الراحل الملك حسين كان "متدخلا شخصيا في تحسين العلاقات الأميركية العراقية، وتدخل لإقناع الرئيس العراقي صدام حسين بسحب الدعم والملاذ عن أبو نضال ورفاقه، وأوضحت الوثيقة أن دعم الملك حسين للعراق في حربه مع إيران قد قوى الصداقة العراقية الأردنية.

عمولات خاصة
أفادت صحيفة الوطن السعودية أن مصادر مقربة من مجلس الحكم الانتقالي العراقي كشفت عن استغلال بعض المسؤولين لنفوذهم، فقاموا بالسماح لزوار المراقد الدينية بزيارة العراق لقاء الحصول على عمولات.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الداخلية درست مقترحات لتسهيل دخول الزوار الأجانب إلى البلاد واحتمال الموافقة على زيادة عدد الزوار الذين يدخلون العراق يوميا من 500 إلى 3 آلاف زائر، وهو مطلب إيراني كانت السلطات الإيرانية تقدمت به إلى رئيس مجلس الحكم الانتقالي للدورة السابقة عبد العزيز الحكيم أثناء زيارته إلى إيران.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر في قوات الاحتلال تشكيكه في نوايا عدد كبير من الزوار الإيرانيين الذين يعتقد بأنهم ينتمون إلى أجهزة أمنية إيرانية ويمكن أن يمارسوا تحركات معادية للوجود الأميركي في العراق انسجاما مع الموقف الإيراني المعادي للسياسة الأميركية.

إخفاق استخباري


وثيقة سرية تكشف عن قلق أميركي حيال موقف العراق في حربه مع إيران الذي وصفته بأنه نضال يزداد يأسا من أجل البقاء

الرأي العام

قالت صحيفة الرأي العام الكويتية أن دراسة إسرائيلية حديثة أعدها معهد جافي للدراسات الإستراتيجية في جامعة تل أبيب كشفت عن الحجم الكبير للإخفاق الاستخباري لإسرائيل إبان الحرب في العراق.

وأوضحت الصحيفة أن الدراسة التي أعدها البروفيسور شلومو بروم دعت إلى ضرورة التحقيق في هذه الإخفاقات، لأنه عندما تشير إخفاقات هذه الحرب إلى نقاط الضعف وإلى الإخفاقات الأصيلة للاستخبارات الإسرائيلية ولأصحاب القرار، فإن أخرى مشابهة من شأنها أن تقع في المستقبل أيضا إذا لم يجر التحقيق كما ينبغي في الموضوع وتستخلص العبر منه.

ولفتت الصحيفة إلى قول بروم بأن التحقيق يجب أن "يتم على أيدي محافل مهنية مستقلة وليس من قبل محافل سياسية".

وقالت الصحيفة إنه "جاء في مقدم الدراسة أن أشهرا عدة مرت منذ نهاية الحرب في العراق، ورغم التفتيش المكثفة لم يعثر على أدلة على وجود صواريخ أرض أرض أو وجود أسلحة دمار شامل محظورة بموجب قرارات الأمم المتحدة, كما لم يعثر على أدلة مقنعة على أن مشاريع تطوير هذا النوع من الأسلحة وإنتاجها استؤنفت بعد رفع الرقابة عن العراق في عام 1998.

المصدر : الصحافة العربية