اهتمت صحف عالمية عدة اليوم بالحديث عن مرور عامين على أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، ونظرة العالم للولايات المتحدة وحربها على ما يسمى بالإرهاب, وتغير نظرة العالم المتعاطفة مع الولايات المتحدة بعد الحرب على العراق.

ليست ضحية


النظرة تجاه الولايات المتحدة الأميركية كضحية للإرهاب بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أفسحت المجال أمام إظهار الولايات المتحدة كسلطة إمبريالية تتحدى الرأي العام العالمي من خلال استعمال القوة الأحادية وغير المبررة

نيويورك تايمز

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن النظرة تجاه الولايات المتحدة الأميركية كضحية للإرهاب بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول أفسحت المجال أمام إظهار الولايات المتحدة كسلطة إمبريالية تتحدى الرأي العام العالمي من خلال استعمال القوة الأحادية وغير المبررة.

أما صحيفة الغارديان البريطانية فقد نسبت إلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قوله "إن من المتوقع أن يتم التحفظ على سجناء خليج غوانتانامو البالغ تعدادهم نحو 660 معتقلا ما دامت الحرب الكونية على الإرهاب مستمرة".

ويضيف رمسفيلد "ليس من مصلحتنا محاكمة هؤلاء أو تركهم يخرجون إلى الشوارع, وهذا يحدث فعليا في الوقت الراهن, معتبرا أن المصلحة العليا تقتضي منا الإبقاء على احتجازهم".

الصحيفة ومن خلال مقابلات أجراها مراسلوها في عدد من دول العالم خلصت إلى استنتاج أن الحرب في العراق كان لها تأثير رئيسي على الرأي العام الذي تغير تعاطفه مع نتائج أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول إلى نقمة على تبعات الحرب في العراق أو خيبة أمل نتيجة الأعمال الأحادية دون أي أسباب مقنعة أو موافقة الأمم المتحدة.

وتلفت الصحيفة إلى أن معظم من شملتهم المقابلات أبدوا استياءهم من الرئيس الأميركي جورج بوش الذي اعتبروه متحدثا غير مؤثر باسم المصالح الأميركية.

وتشير الصحيفة إلى أن هناك رأيا واسع الانتشار لدى العديدين بات يدرك أهداف الولايات المتحدة للسيطرة على مخزون النفط العالمي والسيطرة العسكرية على العالم.

كما تلفت الصحيفة إلى أن مراسليها سمعوا من اليافعين ممن شملتهم المقابلات شجبا كبيرا لسياسة الولايات المتحدة وتساؤلات حول دوافعها.

عملية عسكرية واسعة


شارون سيترأس اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية حيث سيتم التباحث في إمكانية البدء في عملية عسكرية إسرائيلية برية واسعة في قطاع غزة

يديعوت أحرونوت

أما صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية فذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون سيترأس اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية، حيث سيتم التباحث في إمكانية البدء في عملية عسكرية إسرائيلية برية واسعة في قطاع غزة, كما سيطالب بعض الوزراء ببحث إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى خارج الأراضي الفلسطينية.

وتنقل الصحيفة عن وزير الإسكان الإسرائيلي إيفي إيتام تساؤله عن جدوى شن حرب شاملة على الإرهاب ما دام عرفات هناك في مقره.

لكنها تشير في نفس الوقت إلى احتمال ألا يتخذ أي قرار بشأن إبعاد عرفات في هذه المرحلة بالرغم من موافقة غالبية أعضاء الحكومة الإسرائيلية على ذلك.

مأزق سياسي
أما صحيفة الإندبندنت البريطانية فتحدثت عن تأزم الوضع السياسي لوزير الدفاع البريطاني جيفري هون وأن مستقبله السياسي بات في مهب الريح بعد ظهور تسريبات جديدة تشير إلى تضليله لأعضاء البرلمان البريطاني أثناء الإدلاء بشهادته أمامهم قبل نحو ثلاثة أشهر بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وتشير الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن توجه اللجنة الأمنية والاستخبارية المنبثقة عن البرلمان انتقادات حادة في تقريرها المطول التي ستقدمه اليوم لوزير الدفاع البريطاني, وستعتبر الأدلة التي قدمها هون كانت من قبيل الخداع والتضليل.

المصدر :