العراق يثير المتاعب للأميركان
آخر تحديث: 2003/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/9 هـ

العراق يثير المتاعب للأميركان

سيطر الملف العراقي في جوانب كثيرة منه على اهتمامات الصحف العربية اليوم وخاصة ارتفاع خسائر الاحتلال جراء المقاومة التي يلقاها هناك, ومحاولة إيجاد كبش فداء للمزاعم التي قامت على أساسها الحرب, ووجود اتجاه أميركي لإجراء حوار مع إيران.

متاعب العراق


معدل عدد قتلى الجنود والضباط الأميركيين في العراق يتراوح في ما بين عشرة و12 جنديا باليوم الواحد وتصل في الشهر الواحد إلى ثلاثمائة قتيل, وهذا يعني أن القوات الأميركية قد تفقد سنويا أكثر من ثلاثة آلاف قتيل

الأسبوع المصرية

في الشأن العراقي ذكرت صحيفة الأسبوع القاهرية أن رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي بورتر جوس قدم بعد انتهاء زيارته إلى بغداد وعدد من دول المنطقة تقريرا خطيرا عن الأوضاع في العراق إلى الكونغرس الأميركي تمهيدا لبحثه ومناقشته في ضوء تردي الأوضاع الراهنة على الساحة العراقية.

وتقول الصحيفة إنها حصلت على بعض تفاصيل التقرير الذي أشار إلى أن المعلومات التي حصل عليها أعضاء الوفد تشير إلى أن عدد القتلى من الجنود والضباط الأميركيون يتراوح في اليوم الواحد ما بين عشرة و12 جنديا وأنها تصل في الشهر الواحد إلى ثلاثمائة قتيل, وهذا يعني أن القوات الأميركية قد تفقد سنويا أكثر من ثلاثة آلاف قتيل.

وأكد التقرير أن الإدارة الأميركية في العراق متخبطة ولا تعرف شيئا عن الذين يدبرون هذه الأفخاخ المنتشرة للجنود والضباط في الشوارع, وأن الجنود الذين التقى بهم وفد الكونغريس الأميركي كانوا في حالة نفسية سيئة, وأن بعضهم أصبح يفكر في الانتحار.

وورد في التقرير أن غالبية أعضاء الكونغرس أصبحوا في وضع حرج لكثرة ضغوط ومطالب أسر الجنود والضباط الأميركيين المطالبين بعودة أبنائهم, والذين يعتبرون أن الفشل سيزداد في إدارة العراق كلما زادت مدة بقائهم هناك.

وطالب التقرير الإدارة الأميركية بأن تبحث بجدية وإلحاح عن مخرج حقيقي وسريع من هذه الأزمة الصعبة التي تواجه القوات الأميركية في العراق.

ضغوط أميركية


وزارة الدفاع الأميركية تسعى لتحميل مسؤولية الأكاذيب التي روجها كبار صقور الإدارة الأميركية والبنتاغون عن علاقة مزعومة بين القاعدة وصدام, لموظف قديم في البنتاغون من أصل لبناني

الخليج الإماراتية

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن السفير الأميركي السابق جوزف ويلسون وهو شخصية بارزة في الجدل الدائر بشأن مزاعم بشراء العراق لليورانيوم من النيجر, اتهم إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش باستخدام أساليب ترويع لوقف الانتقادات بشأن تعاملها مع معلومات المخابرات قبل الحرب على العراق.

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قد أرسلت ويلسون العام الماضي إلى النيجر للتحقيق في تقرير بشأن محاولة العراق الحصول على اليورانيوم لكنه عاد ليقول إن من المشكوك فيه بدرجة كبيرة أن تكون هذه الصفقة قد تمت.

وقال ويلسون إنه شهد عدة محاولات للتشكيك في مصداقيته أساسا عن طريق مقال كتبه المعلق البارز روبرت نوفاك, قال فيه إن اثنين من المسؤولين بالإدارة قالا إن زوجة ويلسون التي كانت تعمل مع السي آي إيه في مجال أسلحة الدمار الشامل هي التي اقترحت إرسال ويلسون إلى النيجر.

ولفت ويلسون إلى أنه عندما يسرب مسؤول بارز اسم متعامل مع السي آي إيه فإن ذلك يعد انتهاكا للأمن القومي, والهدف من ذلك ترويع الآخرين ومنعهم من التقدم بمعلومات.

ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن وزارة الدفاع الأميركية تسعى لتحميل مسؤولية الأكاذيب والمزاعم التي روجها كبار صقور الإدارة الأميركية والبنتاغون عن علاقة مزعومة بين القاعدة ونظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, تسعى لتحميلها لموظف استخباري قديم في البنتاغون من أصل لبناني هو مايكل معلوف الذي كان له دور رئيسي في الجهود الخاصة بجمع تلك المعلومات.

وقال مسؤولون أميركيون كبار إنه تم تجريد معلوف من تصريحه الأمني خصوصا بعد الكشف عن علاقته برجل أعمال أميركي من أصل لبناني هو عماد الحاج الذي يخضع لتحقيقات يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بشبهة تورطه في خطة لتهريب أسلحة إلى ليبيريا, مما يعد انتهاكا للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تزويد ليبيريا بالسلاح واتهامه بالتورط مع الرئيس الليبيري في تهريب الماس.

ويقول مقربون من معلوف إن الاتهامات الموجهة إليه تهدف إلى الانتقام منه لأنه من أبرز من قدموا معلومات لم تثبت صحتها حتى الآن بشأن وجود علاقات بين القاعدة والنظام العراقي السابق.

علمت صحيفة الوطن السعودية من مصادر أميركية وثيقة الاطلاع أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اقترح على الرئيس الأميركي جورج بوش استئناف المحادثات السرية الأميركية مع المسؤولين الإيرانيين في جنيف من أجل عقد صفقة أميركية إيرانية تشمل ثلاثة ملفات كبرى هي مصير المحتجزين من تنظيم القاعدة, وتطورات الأوضاع الصعبة في العراق, والدور الإيراني الذي يمكن لعبه هناك, إضافة إلى قضية سعي إيران إلى امتلاك السلاح النووي.

وكشفت هذه المصادر أن إدارة بوش تشجع دولا عربية كمصر والأردن والكويت على التفاهم مع المسؤولين الإيرانيين لتتسلم منهم عناصر بارزة من القاعدة تمهيدا لقيام المسؤولين الأمنيين الأميركيين باستجوابهم في هذه الدول.

وأكدت المصادر للصحيفة أن الاتصالات السرية غير المباشرة التي جرت أخيرا بين الأميركيين والإيرانيين عبر جهات أوروبية أقنعت باول بأن المسؤولين الإيرانيين يرغبون في عقد صفقة مع واشنطن وأنهم يريدون ثمنا سياسيا أميركيا وليس ثمنا عربيا لهذا الصيد الثمين المتمثل باحتجاز عدد من المسؤولين البارزين في تنظيم القاعدة.

وأكدت المصادر أن بوش وافق على اقتراح باول هذا وطلب منه إعداد ملف المحادثات المتجددة مع الإيرانيين, كما أبلغ باول بأن الضغوط الأميركية المباشرة وغير المباشرة ستستمر على إيران إلى أن يتم التوصل معها إلى تفاهم بشأن بعض القضايا المهمة.

نقلت صحيفة عكاظ السعودية عن الأمير تركي الفيصل سفير السعودية في لندن قوله إن التسريبات التي تتم تباعا من الصفحات المحظورة في تقرير الكونغرس عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر تعني أن الإدارة الأميركية لا تتعامل بجدية مع هذا الموضوع وأن المطلوب نشر التقرير كاملا بدل أن نتلقاه صفحة صفحة وقطعة قطعة.

وتضيف الصحيفة أن الأمير الفيصل أكد أنه لا علاقة لعمر البيومي وأسامة بوسنان بالاستخبارات العامة وقد استجوبا لمئات الساعات من قبل الشرطة الفدرالية الأميركية والسلطات البريطانية ولم توجه إليهما أي تهمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفيصل توقف عند التقرير الذي أربك الأمور وأغضب القيادة والشعب السعودي قائلا: إنه من المؤسف أن الثماني والعشرين صفحة التي حظرت لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي, يتم تسريبها للصحافة, وهي تنعكس على العلاقات الإستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة.

وقال إن الإجراء المطلوب هو أن تنشر هذه المعلومات كاملة وصولا إلى الحقيقة.

وتطرق الفيصل إلى موضوع التبرعات والجمعيات الخيرية مؤكدا وجود شعور بالإحباط والغضب والمرارة من الولايات المتحدة ومن سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش بالذات.

تغيير سلمي


كتبت قطر مجددا أمس تاريخها بسطور من شفافية وديمقراطية وسجلت انتقالا سلسا لولاية العهد بأسلوب حضاري يندر مثيله في عالمنا العربي.

الشرق القطرية

أبرزت الصحف القطرية نبأ تنازل ولي العهد الشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني عن منصبه لشقيقه الأصغر الشيخ تميم بناء على طلب الأول, وبعد مدة سنتين في إعداد الثاني لتولي المنصب.

وقالت صحيفة الشرق: كتبت قطر مجددا أمس تاريخها بسطور من شفافية وديمقراطية وسجلت انتقالا سلسا لولاية العهد بأسلوب حضاري يندر مثيله في عالمنا العربي.

وتقطع الصحيفة الشكوك بوجود أسباب خفية وراء قرار التنازل وتقول: لم يكن هذا التغيير في ولاية العهد ابن ساعته ولم تفرضه ظروف معينة أو تمليه أسباب خفية، بل جاء بكل بساطة استجابة لرغبة سمو الشيخ جاسم منذ البداية في ألا توكل إليه ولاية العهد، مثلما يوضح في رسالته إلى سمو الأمير الوالد.

أما صحيفة الراية فتنقل فقرات من خطاب التنازل الذي وجهه الشيخ جاسم للشعب القطري وجاء فيه: إن قرار التنازل قد يبدو غريبا وغير مألوف في ظل ما هو سائد من مفاهيم لكنني أراه أمرا طبيعياً في ضوء القيم التي ربانا عليها سيدي ووالدي سمو الأمير المفدى والنهج الذي رسمه لإقامة دولة عصرية.

ووصفت الصحيفة الحدث بـ "لحظة تاريخية فارقة تعكس صورة حضارية رائعة تجسدت في المحبة والإخلاص والولاء لقطر أميرا وحكومة وشعبا, صورة تعكس الرقي الحضاري الذي بلغته قطر في أن يتم تنازل سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني عن ولاية العهد لشقيقه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبقبول الوالد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبمبايعة ومباركة أعضاء الأسرة الحاكمة الكريمة وأهل الحل والعقد بالبلاد".

المصدر : الصحافة العربية