شغلت تطورات الشأن العراقي اهتمامات معظم الصحف العربية الصادرة اليوم, وركزت على جهود قوات الاحتلال للقبض على الرئيس المخلوع صدام حسين, واستمرار الانتقادات الغربية للاحتلال, والمطالبة بإقالة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد, كما تناولت تطورات الوضع الفلسطيني.

مصير صدام


إسرائيل افتتحت قبل أسابيع مركزا للدراسات الشرق أوسطية في بغداد, يعتبر الخطوة الأولى في عملية الاختراق الصهيوني للعراق, وبدء محاولة التطبيع بعد احتلاله من قبل القوات الأنغلوأميركية

القدس العربي

صحيفة الوطن السعودية أشارت إلى أن ما صرحت به القوات الأميركية في تكريت عن توقعها لعودة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى معقله ليشهد نهايته هناك.

ونقلت الصحيفة عن أحد ضباط الفرقة الرابعة للمشاة التي تطارد الموالين لصدام أن تكريت ستشهد المواجهة الأخيرة, لأن صدام لم يعد يعرف إلى أين سيلجأ, وأن فرقته تلقت معلومات منذ أسبوع من مخبرين أن الرئيس العراقي شوهد في ثلاث مزارع شرق تكريت.

وتشير الصحيفة إلى أن القادة الأميركيين يصنفون أنصار صدام إلى ثلاث مجموعات, تضم أولاها كبار القادة الذين يقومون بتمويل المقاومة, ثم الكوادر المتوسطة التي تؤمن المال لا الأسلحة, وأخيرا الشبان المستعدين لمحاربة الأميركيين مقابل المال.

من جهة أخرى أوضحت الصحيفة أن عدد القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية في العراق يفوق ضعفي العدد الذي يتوقعه الرأي العام الأميركي, نظرا لازدياد العمليات العسكرية وحالات الانتحار في صفوف الجنود الأميركيين فضلا عن عمليات المقاومة.

وعلى الصعيد ذاته قالت صحيفة القدس العربي إنها علمت من مصادر موثوقة أن إسرائيل افتتحت قبل أسابيع مركزا للدراسات الشرق أوسطية في بغداد, يعتبر الخطوة الأولى في عملية الاختراق الصهيوني للعراق, وبدء محاولة التطبيع بعد احتلاله من قبل القوات الأنغلوأميركية.

وقالت الصحيفة إن المركز الذي باشر عمله فعلا, يعتبر المركز الإسرائيلي الأول الذي يعمل علانية في بغداد بعد استسلامها, وبعد حصوله على التصريحات اللازمة من قوات الاحتلال.

وتضيف الصحيفة أن هذه المؤسسة تدعى ميمري ويديرها الجنرال المتقاعد إيغال كارمون المستشرق الإسرائيلي المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة.

وكان كارمون بعد إحالته إلى التقاعد من الجيش الإسرائيلي شغل لسنوات عديدة منصب مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون مكافحة الإرهاب.

ويقوم المركز بتعقب الصحافة العربية الصادرة في جميع أنحاء العالم العربي والدول الأوروبية, خصوصا بريطانيا, ويترجم بشكل يومي المقالات المهمة إلى اللغة العبرية ويوزعها على المشتركين وعلى المؤسسات الإسرائيلية الرسمية.

وتوضح الصحيفة أن المركز أقيم قبل خمس سنوات في واشنطن, وافتتح فروعا له في لندن وبرلين والقدس الغربية, والآن في بغداد.

وفي الشأن العراقي أيضا أوردت صحيفة الخليج الإماراتية انتقادات لاذعة للاحتلال الأميركي وسياسته في العراق وجهها ضابط أميركي متقاعد برتبة عقيد, يوصف بأنه أكثر الضباط حيازة للأوسمة قبل تقاعده, حيث قال إن القوات الأميركية ستجد نفسها مضطرة للبقاء في العراق مدة ثلاثين عاما على الأقل, وأن الرقم الذي أعلنته وزارة الدفاع الأميركية لتكاليف بقاء قوات الاحتلال في العراق شهريا بأربعة مليارات من الدولارات غير صحيح, وأنه يعتقد أن الرقم الحقيقي لا يقل عن ستة مليارات دولار شهريا.

واتهم العقيد ويدعى ديفد هاكويرث وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ونائبه بول ولفويتز بتقديم تقديرات سيئة عن الأوضاع قبل الحرب, وقال إنهما صورا الحرب للشعب الأميركي على أنها نزهة سهلة ستعقبها مواكب النصر التي يستقبل أثناءها الشعب الجنود بالورود والأرز. وطالب هاكويرث بإقالة رمسفيلد لسوء تصرفه في حرب العراق ولغطرسته.

مصالحة أميركية


الولايات المتحدة قدمت اقتراحات لإسرائيل بأن تصدر عفوا عاما عن أعضاء الجناح العسكري لحركتي حماس والجهاد الإسلامي مقابل نزع أسلحة الحركتين وتفكيك تشكيلاتهما العسكرية

الشرق الأوسط

وفي الشأن الفلسطيني أوردت صحيفة الشرق الأوسط معلومات نقلا عن مصادر أميركية بالقاهرة عن وجود اقتراح أميركي يقضي بأن تصدر إسرائيل عفواً عاماً عن أعضاء الجناح العسكري لحركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي مقابل نزعهما أسلحتهما وتفكيك تشكيلاتهما العسكرية.

وقالت المصادر إن واشنطن تسعى لإقناع إسرائيل بقبول الاقتراح قبل أن يقوم وسطاء عرب ببحثه مع الفصائل الفلسطينية.

وأوضحت الصحيفة أنها علمت من مصادر أميركية وغربية أن واشنطن والاتحاد الأوروبي طلبا من القاهرة خلال الأيام الماضية العمل من أجل تمديد فترة الهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإتاحة الفرصة لأعضاء اللجنة الرباعية لتفعيل خريطة الطريق.

وفي موضوع متصل قالت الصحيفة إن أجهزة الأمن الإسرائيلية بدأت حملة عسكرية واسعة في شمال إسرائيل لاعتقال أفراد خلية فلسطينية أو أكثر بزعم أنها تعمل على خطف جنود أو مدنيين إسرائيليين لاستخدامهم رهائن في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وقال مسؤول كبير في المخابرات الإسرائيلية إنه لم يعد هناك شك في أن خلية واحدة على الأقل تعمل في هذه المنطقة لهذا الهدف.

القاعدة وإيران
صحيفة الحياة اللندنية أبرزت تصريحا لمدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن الدكتور هاني السباعي أكد فيه أن الرجل الثاني في جماعة الجهاد, المحامي ثروت صلاح شحاته, المحكوم عليه غيابيا بالإعدام مرتين في مصر, موجود حاليا في قبضة السلطات الإيرانية التي تحتجزه مع إسلاميين مصريين وعرب آخرين منذ مدة.

وقال السباعي للصحيفة إنه تلقى معلومات تؤكد أن شحاته الذي كان يقيم في إيران منذ نحو سنتين أوقفته الشرطة الإيرانية التي دهمت المكان الذي كان يقيم فيه, واقتادته إلى السجن حيث احتجز بعد تحقيقات سرية معه ثم فوجئ بإخبار السلطات الإيرانية له أنه سيرحل إلى دولة أخرى.

وحذر السباعي إيران من الإقدام على تسليم شحاته إلى مصر أو الولايات المتحدة, مشيرا إلى أن اسم شحاته لم يرد في أي من القوائم التي وزعتها أميركا عقب أحداث سبتمبر/أيلول.

وكان الناطق باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زاده أوضح أن هوية عناصر القاعدة الذين تحتجزهم طهران ستبقى سرية, نافيا بذلك أي توجه للمساومة مع واشنطن لمبادلتهم بعناصر من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في العراق.

اجتماع عربي
صحيفة النهار اللبنانية علقت على اجتماع لجنة المتابعة العربية اليوم في القاهرة وأسباب انعقاده, وقالت الصحيفة إن الاجتماع يكتنفه الغموض، فهل يندرج تحت بند الاجتماع الدوري أم الاستثنائي.

وأشار مراسل الصحيفة في القاهرة إلى أن "كثيرا من وزراء الخارجية وصلوا إلى القاهرة دون أن يعرفوا الأسباب الحقيقية للاجتماع وما هو مطروح من أفكار تفصيلية في شأن الوضع في العراق والمسار الفلسطيني-الإسرائيلي ومعه خريطة الطريق في ظل الشروط التي يضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لعرقلتها".

وتضيف الصحيفة أن وزراء الخارجية العرب والأمين العام للجامعة عمرو موسى حرصوا على عقد جلسات سرية نظرا لسرية المواضيع التي ستتم مناقشتها.

وبناء على معلومات استطاع مراسل الصحيفة الحصول عليها من مصادر مطلعة, فإن نائب رئيس الوزراء البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة حدد طبيعة اللقاء بأنه مخصص لتبادل المعلومات من دون اتخاذ آي قرارات لأن ذلك ليس من صلاحية اللجنة.

المصدر : الصحافة العربية