إسرائيل في كل الأحداث العربية
آخر تحديث: 2003/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/5 هـ

إسرائيل في كل الأحداث العربية

انصب اهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم على تناول موضوعات ذات علاقة بإسرائيل مثل الأطماع الاقتصادية الإسرائيلية في العراق بمساعدة أميركية, إضافة إلى إخراج تل أبيب للقدس من أي مفاوضات مقبلة مع الفلسطينيين, ومحاولة دول الخليج الخروج بموقف موحد من الوضع في العراق.

طلائع إسرائيل


أكثر من عشر شركات إسرائيلية وقعت أو في طريقها إلى التوقيع على عقود تجارية مع القوات الأميركية في العراق، وبدأت عملها داخل الأراضي العراقية إما بشكل مباشر مع إحدى الشركات التي يرأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جورج شولتز، أو من خلال شركات أردنية

الحياة

كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة لصحيفة الحياة أن أكثر من عشر شركات إسرائيلية وقعت أو في طريقها إلى التوقيع على عقود تجارية مع القوات الأميركية في العراق.

وشددت الصحيفة على أن هذه الشركات بدأت عملها داخل الأراضي العراقية إما بشكل مباشر مع إحدى الشركات التي يرأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جورج شولتز، أو من خلال شركات أردنية تعمل في إطار الغرفة التجارية الأردنية الإسرائيلية, في حين تعقد اجتماعات للبحث في إمكانات إعادة العمل في أنبوب النفط بين كركوك وميناء حيفا.

وأكدت المصادر للصحيفة أن غالبية مسؤولي الشركات الإسرائيلية يعملون تحت مظلة الجيش الأميركي لدواع أمنية أو من خلال رجال أعمال وشركات أجنبية.

وتشير المصادر إلى أن فكرة إعادة العمل بأنبوب نفط كركوك حيفا نشأت خلال اجتماعات المنتدى الاقتصادي الدولي الذي عقد في الأردن بعدما عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء زيارته الأولى لواشنطن, طالبا منه عدم الموافقة على نقل النفط العراقي عبر سوريا، لأن ذلك سيعتبر -حسب تعبيره- مساندة للإرهاب.

رفض مصري
كشف سفير مصر السابق لدى إسرائيل محمد بسيوني لصحيفة الشرق الأوسط أن تل أبيب رفضت في السابق التعاون مع القاهرة في القضاء على ظاهرة الأعمال غير المشروعة والأنفاق عبر الحدود.

وقال إن الحكومة الإسرائيلية رفضت على مدى السنوات الماضية ومنذ استعادة مصر لجميع أراضي سيناء التعاون في إغلاق الأنفاق والحد من نشاط عصابات المافيا الإسرائيلية التي كانت تستخدم هذه الأنفاق في تجارة المخدرات وأعمال أخرى غير مشروعة.

وأشار بسيوني إلى أن هذه الموضوعات تمت مناقشتها في الاجتماعات الدورية التي كانت تعقد بين لجنة الاتصال العسكري بين الجانبين بشكل دوري منذ توقيع معاهدة السلام, مؤكدا أن المسؤولين العسكريين المصريين طالبوا الجانب الإسرائيلي بضرورة التصدي لعصابات المافيا، إلا أن الجانب الإسرائيلي كان يرفض التعاون على الإطلاق، رغم الطلب المصري المستمر لمعرفة خريطة تفصيلية لهذه الأنفاق.

وتضيف الصحيفة أن سفير مصر السابق لدى إسرائيل أبدى استغرابه الشديد من طلب شارون الآن بضرورة التعاون المصري في إغلاق الأنفاق والتصدي لعمليات التهريب عبر الحدود بعد أن أصبحت هذه الأعمال غير المشروعة تضر بالحكومة الإسرائيلية وتستخدم في تهريب السلاح إلى الفلسطينيين.

تهويد القدس
نقلت صحيفة القدس العربي عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل العمل على إخراج مدينة القدس المحتلة من أي مفاوضات مستقبلية, من خلال عزلها عن الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي وتشكيلة حكومته الحالية يكتبان الاتفاق النهائي على الأرض ويعملان على إخراج القدس من دائرة المفاوضات من خلال تسييجها وحصارها وربطها بسلسلة من المستوطنات المحيطة بها وإقامة المزيد من المستوطنات حولها بهدف تهويدها وتحقيق القدس الكبرى الموحدة وحسم هذه القضية منفردة بحيث لا تبقى هناك قدس يمكن التفاوض عليها في حال استئناف المفاوضات.

كما نقلت الصحيفة عن رئيس جامعة القدس سري نسيبة قوله إن استثناء القدس من اتفاق أوسلو ومن خريطة الطريق أتاح المجال للإسرائيليين لتكثيف ممارستهم في المدينة من أجل فرض سيطرة أحادية عليها.

أسرى حزب الله
نقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصادر مطلعة قولها إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بدأت تدرك تماما أن الأسيرين الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني لم يعودا يشكلان ورقة مساومة للحصول على معلومات من شأنها كشف مصير الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن القناعة الإسرائيلية الجديدة التي تبلورت أخيرا داخل المؤسسات الأمنية المعنية بملف التفاوض بشأن الأسرى والمعتقلين دفعت هذه المؤسسة إلى السير قدما باتجاه التخلي عن اعتبار الأسيرين أوراقا صالحة للمساومة مع حزب الله.

وتنقل الصحيفة عن تقارير استخبارية أن صفقة التبادل الجديدة بين إسرائيل وحزب الله تشمل العقيد تننباوم والجنود الثلاثة الموجودين لدى حزب الله, وبالمقابل تفرج إسرائيل عن حوالي 20 معتقلا لبنانيا في السجون الإسرائيلية وجثث 15 شهيدا.

الخليج والعراق


وزراء خارجية دول الخليج سيعقدون اجتماعا لبلورة موقف من الوضع في العراق والتعاطي مع مجلس الحكم المؤقت قبل صدور أي موقف رسمي عن الجامعة العربية

السفير اللبنانية

تحت عنوان "ماذا يريد الخليجيون؟" كتبت صحيفة السفير اللبنانية أن وزراء خارجية الدول العربية المحيطة بالعراق يستعدون لعقد اجتماع لبلورة موقف من الوضع في العراق وكيفية التعاطي مع مجلس الحكم المؤقت، وذلك قبل انعقاد الدورة العادية لوزراء الخارجية في القاهرة، وقبل صدور أي موقف رسمي عن الجامعة العربية بشأنه.

وإذ تشير الصحيفة إلى أن فكرة الاجتماع تعززت بعد جولة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع على دول خليجية، ترى أن السؤال المربك يتعدى دمشق إلى دول الخليج قاطبة لمعرفة حقيقة مقاصدها ونواياها من المستجدات في العراق.

وتلفت الصحيفة اللبنانية إلى أن قيام مجلس حكم مناطقي ومذهبي طرح ولا يزال -إضافة إلى القلق الذي سببه لكثيرين- أكثر من علامة استفهام عن مستقبل الخليج في ضوء ما يحصل في بلاد ما بين النهرين.

وعلى خلفية إعلان إسرائيل رفض قيام كوريا الشمالية بتزويد سوريا وإيران بصواريخ بحجة أن ذلك يشكل تهديدا لأمن إسرائيل, اعتبرت صحيفة الخليج الإماراتية هذا الرفض تطورا خطيرا في معادلة العلاقات الإقليمية والشرق أوسطية بغض النظر عن مدى صحة معلومات تل أبيب عن تلك الصواريخ.

فإذا كان الأمر قد وصل إلى درجة أن إسرائيل باتت تدرك أنها تملك حق رفض أو قبول ما يحدث في المنطقة, فإن هذا ليس له إلا معنى واحد هو أن الإسرائيليين يدركون أن ميزان القوى الإقليمية في المنطقة وصل من الخلل بحيث أصبح في مصلحتهم لدرجة أنه بات في مقدورهم امتلاك حق الفيتو منفردين في المنطقة.

وهو الأمر الذي يعني أن إسرائيل تعتبر نفسها الآن القوة العظمى الإقليمية المنفردة في الشرق الأوسط بما يؤهلها مستقبلا للتفرد في هندسة منظومة العلاقات الإقليمية بالمنطقة, وهو تطور خطير خاصة إذا عدنا إلى الوراء لسنوات قليلة, حين كان أقصى طموح الإسرائيليين هو الحصول على القبول الإقليمي كمقدمة لاعتراف العرب بهم.

ولاحظ المقال أن إسرائيل حريصة جدا على محاكاة الدور الأميركي في المنطقة.

وتحذر الصحيفة من أن تسارع التطورات يجعلها تتحول إلى حقائق طالما أن الطرف العربي مازال حريصا على الصمت, وطالما أن القوى الإقليمية العربية، إضافة إلى إيران وتركيا، لم تستطع حتى الآن بلورة منظومة علاقات إقليمية تحدد فيها الأدوار, فإن الدور الإسرائيلي سوف يفرض نفسه وسيجد الجميع أنفسهم أسرى للفيتو الإسرائيلي.

المصدر : الصحافة العربية