الاستخبارات الغربية تراجع نفسها
آخر تحديث: 2003/8/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/2 هـ

الاستخبارات الغربية تراجع نفسها

اهتمت صحف عالمية عدة اليوم بما تنوقل من أخبار عن قيام عدة أجهزة استخبارات عالمية بمراجعة المعلومات التي استندت إليها الولايات المتحدة لاحتلال العراق, وتبين أنها كانت خاطئة, في وقت تتضارب فيه توجهات الرأي العام الأميركي من الحرب.

حملة كبرى


الفشل في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق دفع وكالات الاستخبارات الغربية إلى البدء بحملة كبرى للتحقيق فيما إذا كانت ضحية لمعلومات كاذبة من قبل معارضين عراقيين مزيفين حاولوا تضليل الغرب قبل الحرب

لوس أنجلوس تايمز

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن الفشل في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق دفع وكالات الاستخبارات التابعة للولايات المتحدة والدول الحليفة إلى البدء بحملة كبرى للتحقق مما إذا كانت تلك الوكالات ضحايا لمعلومات كاذبة من قبل معارضين عراقيين مزيفين حاولوا تضليل الغرب قبل الحرب.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول كبير في الاستخبارات الأميركية قوله إن التحقيقات تجري حاليا مع جميع مصادر المعلومات لرؤية ما إذا كانت تلك المعلومات المزيفة قد وصلت عن طريق قنوات رسمية, لأن القضية متعلقة بالنظام الاستخباراتي بأكمله وليس فقط الأميركي على حد قوله.

وكدليل على ذلك تنقل الصحيفة عن عملاء في وكالة المخابرات العراقية السابقة بأن صدام حسين ربما خدع أجهزة الاستخبارات الأميركية حول إنتاج الأسلحة المحظورة وأماكن تخزينها من خلال إرساله عملاء مزدوجين منتحلين صفة معارضين قدموا معلومات مفبركة أو كانوا يعطون الجانب الأميركي المعلومات التي كانوا يريدون الاستماع إليها.

وفي موضوع متصل أجرت صحيفة يو أس إيه توداي الأميركية استطلاعا للرأي, أظهرت نتائجه أن 63% من الأميركيين يجدون أن الحرب على العراق كانت تستحق المجازفة, على الرغم من الانتقادات التي تواجه الرئيس بوش في هذا الشأن.

وتوضح الصحيفة أن هذا لا يعني أن جميع الأميركيين راضون عما يجري حاليا في العراق, إذ إن 54% من الذين استفيت آراؤهم يقولون إن الرئيس بوش لا يملك خطة واضحة لمرحلة ما بعد الحرب, خاصة في ما يتعلق بحفظ الاستقرار وممارسة الديمقراطية في العراق, مشيرين إلى تصاعد أعداد القتلى من الجنود الأميركيين.

ووفقا للاستطلاع فإن الأميركيين منقسمون بشأن الحاجة إلى إرسال مزيد من الجنود إلى العراق, إذ يؤيد 51% منهم هذا الأمر, بينما يجد 46% أن الوقت حان لانسحاب الجنود وعودتهم إلى الوطن.

ويرى 57% من الأميركيين أن الحرب على العراق كانت جزءا ضروريا من الحرب الشاملة على الإرهاب, وهي الرسالة التي حاول بوش إرساءها في العقلية الأميركية, وتقول الصحيفة إن النسبة تشير إلى أن الرسالة وصلت.

تقرير سري
وفي موضوع آخر تقول صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن المفتشين الدوليين أكدوا الثلاثاء الماضي اكتشاف جزئيات مخصبة من اليورانيوم في عينتين منفصلتين أخذتا من مرفق نووي في إيران، ما يرفع احتمال مضي طهران في تطوير سلاح نووي.

المعطيات هذه وردت في تقرير سري للغاية خاص بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يقع في عشر صفحات وهو يتضمن تصريحات وتناقضات كثيرة في الموقف الإيراني.

وتضيف الصحيفة أنه من الواضح أن التقرير يتضمن تساؤلات كثيرة حول البرنامج الإيراني بقيت دون إجابة، خاصة في ما يتعلق بإغناء اليورانيوم وعملية التنقية الخاصة بمفاعلات الفيول أو مواد التسلح.

وتقول الصحيفة إن التقرير لم يربط التفاصيل الدقيقة لليورانيوم عالي التخصيب الذي وجد في منشأة نووية في نانتز.

مرشح منافس لبوش


لقد قام البيت الأبيض بمحاولات لإقصائي من عملي في سي إن إن خوفا من أن أثير مواضيع لها علاقة بالحرب التي قرروا شنها على العراق

ويسلي كلارك - التلغراف

ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية أن الجنرال ويسلي كلارك قائد قوات حلف النيتو السابق في البوسنة اتهم مسؤولي البيت الأبيض بمحاولة فصله من منصبه كمحلل عسكري لمحطة سي إن إن الأميركية أثناء التحضير للحرب على العراق خشية أن ينتقد تلك الحرب.

ففي مقابلة إذاعية قال كلارك "لقد قام البيت الأبيض بمحاولات لإقصائي من عملي في سي إن إن خوفا من أن أثير موضوعات لها علاقة بالحرب التي قرروا شنها على العراق.

وتذكر الصحيفة أن الجنرال كلارك يحضر لإعلان نفسه مرشحا للانتخابات الرئاسية القادمة عن الحزب الديمقراطي ضد الرئيس بوش, في وقت يعتقد فيه الديمقراطيون أن سياسات الأخير الخارجية والدفاعية أصبحت في مهب الريح.

مناورة أوروبية
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيمتنع عن إجراء لقاءات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية خلال زيارته القريبة إلى إسرائيل, لكي يتسنى له لقاء مسؤولين إسرائيليين.

حيث سيكتفي وخلافا للقاءاته السابقة بلقاء وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم وربما رئيس الوزراء أريل شارون.

وأوضحت مصادر سياسية للصحيفة أن ذلك لا يعتبر تغييرا في سياسة أوروبا تجاه عرفات, وإنما مناورة تهدف إلى تمكين سولانا من الالتقاء بعرفات في المستقبل دون أن يمس ذلك بإمكانية إجراء لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين.

من جهة أخرى أفادت الصحيفة أن مبعوث الاتحاد الأوروبي مارك أوتى أجرى لقاء مع المدير العام لوزراة الخارجية الإسرائيلي يواف بيران الذي كرر مطلب إسرائيل إدراج حماس والجهاد الإسلامي على لائحة المنظمات الإرهابية في الاتحاد. وقال أوتى إن موضوع لائحة المنظمات الإرهابية على رأس جدول الأعمال الأوروبي.

المصدر :