اهتمت الصحف العالمية الصادرة اليوم بتفجير مقر الأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد, واعتبرته التهديد الأخطر الذي يواجه قوات الاحتلال حتى الآن, كما تناولت العملية الفدائية التي شهدتها القدس أمس, وتابعت تطورات تزييف ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية في بريطانيا.

تهديد خطير


الانفجار الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد أمس تصعيد دراماتيكي في العمليات الإرهابية الموجهة ضد أهداف دولية وغير عسكرية, والتهديد الأشد خطراً حتى الآن أمام القوات الأميركية المحتلة للعراق
واشنطن بوست
اعـتبرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الانفجار الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد أمـس تصعيداً دراماتيكياً في العمليات الإرهابية الموجهة ضد أهداف دولية وغير عسكرية, والتهديد الأشد خطراً حتى الآن أمام القوات الأميركية المحتلة للعراق.

فالهجوم رغم أنه لم يستهدف بشكل مباشر القوات الأميركية, فإنه يعتبر تحديا أمام الأميركيين الذين كانت قواتهم تتولى حراسة مقر الأمم المتحدة, خاصة أن الإدارة الأميركية لم تكن ترغب أصلا في إشراك الأمم المتحدة أو دول أخرى في حفظ السلام بالعراق بعد الحرب.

وقد أشـار عدد من موظفي الأمم المتحدة إلى أن قوات التحالف هي المسـؤولة عن أمن مقر المنظمة في بغداد, إلا أن نـاطقا باسم القوات الأميركية قال إن مـهمة الحفاظ على أمن المقر ليسـت مسؤولية القوات الأميركية وحدها, بل هـي أيضاً من مسـؤوليات الأمم المتحدة نفسها.

وترى الصحيفة أن تواجد آلاف الجنود الأميركيين في بغداد, لم يكن كافياً لحمايتها من الهجمات أو اكتشـاف هـوية مرتكبيها، مضيفة أن الحادث الذي يعد من أخطر وأكبر الهجمات التي تتعرض لها الأمم المتحدة, سـوف يسـتدعي تطبيق إجراءات أمنية أشـد حزماً لجميع برامج الأمم المتحدة في العراق, وعـزل موظفيها عن الأهالي العراقيين.

كما نقلت الصحيفة عن موظفي الأمم المتحدة تصميمهم على عدم السماح للحادث بإضعاف عزيمتهم من أجل إعادة إعمار العراق وإحيائه من جديد.

وكانت دوافع العملية التي نفذت في مقر الأمم المتحدة موضع اهتمام الصحف البلجيكية ومن بينها صحيفة لا ليبر بلجيك التي اعتبرت أن الدور الذي لعبه ممثل الأمم المتحدة للتوفيق بين كافة الأطراف في العراق وخارجه هو السبب الرئيس وراء الهجوم.

عملية القدس


شارون سيجري مشاورات أمنية صباح اليوم لبحث طبيعة الرد الإسرائيلي على الهجوم الانتحاري الذي وقع أمس في حافلة للركاب في مدينة القدس الغربية وأدى إلى مقتل عشرين إسرائيليا على الأقل.

هآرتس

وفي تناولها للعملية الفدائية التي نفذت في القدس أمس ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون سيجري مشاورات أمنية صباح اليوم لبحث طبيعة الرد الإسرائيلي على الهجوم الانتحاري الذي وقع أمس في حافلة للركاب في مدينة القدس الغربية وأدى إلى مقتل عشرين إسرائيليا على الأقل.

وتضيف الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية جمدت المحادثات الأمنية مع الجانب الفلسطيني حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المدن الفلسطينية فور وقوع الهجوم.

وقالت مصادر وثيقة الاطلاع للصحيفة إن جميع التفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع السلطة الفلسطينية بهذا الخصوص أصبحت ملغاة.

من جانب آخر تقول الصحيفة نقلا عن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أبو مازن قرر اليوم وقف جميع الاتصالات مع حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي اللتين أعلنتا مسؤوليتهما عن تفجير الحافلة, وأضاف المسؤول الفلسطيني أنه يحمل الحركتين مسؤولية إلحاق الضرر بالمصالح الوطنية الفلسطينية, وأن السلطة الفلسطينية ستتخذ إجراءات أمنية جديدة ضد حماس والجهاد الإسلامي.

تزييف الحقائق
وفي ملف تزييف ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية والذي على أساسه شاركت بريطانيا في الحرب على العراق نقلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن أليستر كامبل المدير الإعلامي لمكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قوله إنه لم يقم بإضافة الفقرة التي تقول إن العراق يستطيع تفعيل أسلحته الكيمياوية والبيولوجية خلال خمسة وأربعين دقيقه إلى تقرير الحكومة حول الحرب على العراق.

وأضاف أنه لم يكن وراء أي إضافات أو حذف أو تأثير على الملف, مؤكدا أن صياغة الملف حول الخطر العراقي أوكلت إلى جون سكارليت رئيس اللجنة المشتركة لأجهزة الاستخبارات, وأوضح أنه تقرر أن يتولى جون سكارلت بالكامل صياغة الملف وأن نقدم له نحن في مقر الحكومة البريطانية كل الدعم الذي يطلبه.

وفي رد على سؤال حول تحقيقات أشارت إلى استياء بعض عناصر الاستخبارات من الطريقة التي كان يصاغ بها الملف قال كامبل إنه خلال اجتماع عقد في التاسع من سبتمبر/ أيلول أعلن مسؤولون كبار في الاستخبارات البريطانية أنهم مرتاحون تماما للتعاون مع رئيس الوزراء بشأن هذا الملف.

المصدر :