الاستقرار في السعودية جزء من الماضي
آخر تحديث: 2003/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/15 هـ

الاستقرار في السعودية جزء من الماضي

تناولت الصحف العربية اليوم موضوعات عدة أهمها الحرب الضروس بين الحكومة السعودية والجماعات الإسلامية المتشددة، والانتقادات التي وجهها الليبي عبد الباسط المقرحي لأسلوب معالجة الإعلام العربي لاتفاق تسوية قضية لوكربي، والخفايا الجديدة التي أعلنتها الاستخبارات الألمانية عن أحداث سبتمبر.


الهدنة غير المكتوبة التي كانت صامدة لسنوات بين الأسرة الحاكمة السعودية والجماعات الإسلامية المتشددة قد انهارت، وبدأت بين الجانبين حرب ضروس من الصعب التكهن بنتائجها، وإن كان من الجائز القول بأنها ستكون دموية بكل المقاييس

القدس العربي

حرب ضروس
رأت صحيفة القدس العربي اللندنية أن الهدنة غير المكتوبة التي كانت صامدة لسنوات بين الأسرة الحاكمة السعودية والجماعات الإسلامية المتشددة قد انهارت، وبدأت بين الجانبين حرب ضروس من الصعب التكهن بنتائجها، وإن كان من الجائز القول بأنها ستكون دموية بكل المقاييس.

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها أن السعودية كانت دائما تتباهى بكونها الأكثر أمانا واستقرارا في محيطها العربي والإسلامي، وتعتبر هذا الأمان والاستقرار أحد أبرز إنجازاتها، ولكن الأحداث أثبتت أن هذا الاستقرار أصبح جزءا من الماضي، وأن الأيام المقبلة ربما تكون حافلة بالمواجهات الدموية. ولعل تعليق شركة الخطوط الجوية البريطانية لجميع رحلاتها الجوية إلى المملكة يشكل ضربة قوية للمملكة واقتصادها وسمعتها الدولية. فمثل هذا القرار من قبل الشركة البريطانية ربما يدفع شركات طيران أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة بسبب التهديدات الأمنية أولا وارتفاع رسوم التأمين ثانيا.

وتتابع القدس العربي أن إعلان الحكومة السعودية الحرب على الجماعات الإسلامية المتشددة بعد تردد طويل يعود بالدرجة الأولى إلى ضغوط أميركية مكثفة، لأن الولايات المتحدة بدأت تتهم دولا عربية وإسلامية عديدة ومن بينها المملكة بإيواء التطرف والسماح لفصائله وجماعاته الإسلامية بالتحريض ضد الغرب، ولذلك وضعتها أمام خيارين الأول أن تقوم هي بإجراءات حاسمة ودموية للقضاء علي تنظيم القاعدة من جذوره، والثاني أن تترك هذه المهمة للولايات المتحدة وأجهزتها الأمنية. وتضيف الصحيفة أنه من الواضح أن الحكومة السعودية فضلت الخيار الأول لأنها لا تريد تكرار التجربة الأميركية في اليمن.


انتقد عبد الباسط المقرحي معالجة الإعلام العربي لاتفاق التسوية المعلن بين ليبيا والولايات المتحدة والتلميح إلى أن الاتفاق يتضمن اعترافا بالمسؤولية عن حادث لوكربي, وهو أمر غير صحيح وفق تعبيره

الشرق الأوسط

قضية لوكربي
في حديث هاتفي له من سجنه بأسكتلندا مع صحيفة الشرق الأوسط انتقد عبد الباسط المقرحي معالجة الإعلام العربي لاتفاق التسوية المعلن بين ليبيا والولايات المتحدة والتلميح إلى أن الاتفاق يتضمن اعترافا بالمسؤولية عن حادث لوكربي, وهو أمر غير صحيح وفق تعبيره.

وقال المقرحي الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة لاتهامه بتفجير الطائرة الأميركية فوق لوكربي بأسكتلندا إن "قبول ليبيا بالمحاكمة والحكم الصادر عن المحكمة التي تولت نظر القضية لا يعني قبولها بالمسؤولية ولكنه يعني القبول بحكم المحكمة واحترام القانون الدولي"، مشيرا إلى أن قرار الأمم المتحدة يطالب ليبيا بقبول ثلاثة مطالب لرفع الحظر عنها ليس من بينها الاعتراف بالمسؤولية عن الحادث. وأضاف المقرحي أن الإعلام الغربي نقل الصورة الحقيقية بإعلانه عن قبول ليبيا بدفع التعويضات وحكم المحكمة وليس قبولها الاعتراف بالمسؤولية الجنائية.

خفايا هجمات سبتمبر
قالت صحيفة الوطن السعودية إن الحرب الدائرة بين أجهزة الاستخبارات الألمانية والأميركية دخلت جولة جديدة من المواجهة العلنية لكشف خفايا الحادي عشر من سبتمبر, وذلك بعدما كشفت الأجهزة الألمانية أن الاستخبارات الأميركية كان بإمكانها منع وقوع هجمات سبتمبر, ولكنها تجاهلت تحذيرات الاستخبارات الألمانية التي زودتها بمعلومات دقيقة ومفصلة عن نشاط أحد "الطيارين الانتحاريين" الذين شاركوا في الاعتداءات, وذلك قبل عامين من تنفيذها.


صحفيون أجروا تحقيقا استمر عاما كاملا لبحث خفايا الاعتداءات كشف أن الاستخبارات الألمانية أبلغت الاستخبارات الأميركية قبل أحداث سبتمبر بأكثر من عامين بنشاط إرهابي محتمل أن يقوم به مروان الشيحي

الوطن

وأضافت الوطن أن تقريرا تنشره مجلة شتيرن الألمانية اليوم ذكر أن مجموعة من الصحفيين أجروا تحقيقا استمر عاما كاملا لبحث خفايا الاعتداءات كشف أن الاستخبارات الألمانية أبلغت الاستخبارات الأميركية قبل أحداث سبتمبر بأكثر من عامين بنشاط إرهابي محتمل أن يقوم به مروان الشيحي "الطيار الانتحاري" الذي شارك في قيادة الطائرة التي استهدفت أحد مبنيي مركز التجارة العالمي.

وتضمن التحقيق أن الاستخبارات الألمانية زودت نظيرتها الأميركية بكل ما في حوزتها عن الشيحي, وأنه كان على علاقة بالقاعدة.

ونقلا عن أجهزة الاستخبارات الألمانية أشار التحقيق إلى أن الاستخبارات الأميركية احتفظت لنفسها بالمعلومات وحجبتها عن مكتب التحقيقات الفدرالي من دون إعلان أي تبرير لذلك.

المصدر : الصحافة العراقية