أشارت صحيفة نيويورك ديلي نيوز الأميركية إلى استمرار تفاقم الجدل في واشنطن بشأن صلة السعودية بمنفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر، بعد رفض الرئيس الأميركي جورج بوش طلبا غير عادي من وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بإلغاء السرية عن ثمان وعشرين صفحة من تقرير أعده الكونغرس عن التقصير الذي حال دون إحباط الهجمات.

وتضيف الصحيفة أن هذا القرار أعلن قبل ساعات من وصول وزير الخارجية السعودي إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي في البيت الأبيض. وقالت إدارة بوش إن الصفحات الثماني والعشرين التي تشير إلى تورط عدد من المسؤولين السعوديين في مساعدة منفذي الهجمات ستبقى سرا لحماية معلومات وعمليات استخبارية تقوم بها الأجهزة الأميركية المختصة.


السعوديةَ تمثل في الوقت الحالي تهديدا للأميركيين أكثر مما كان يمثله العراق فيما مضى

روبرت ويكسلر/ نيويورك ديلي نيوز

وقال مسؤولون أميركيون إن وكالةَ الاستخبارات المركزية الأميركية CIA ومكتب التحقيقات الفيدرالي FBI اطلعوا على التقرير وأوصوا البيت الأبيض بحجب الصفحات الخاصة بالسعودية.

وأشار عدد من الذين اطلعوا على التقرير أن الصفحات الثماني والعشرين التي حجبت من التقرير تحوي تنديدا شديدا بالنخبة السعودية, وتتهمها بالتستر وراء بعض المنظمات الخيرية لتمرير أموال إلى القاعدة.

وقال عضو مجلس النواب روبرت ويكسلر من فلوريدا إن السعوديةَ تمثل في الوقت الحالي تهديدا للأميركيين أكثر مما كان يمثله العراق فيما مضى.

السعودية تذعن لضغوط أميركية
ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن الحكومةَ السعوديةَ أذعنت للضغوط الأميركية بالسماح لـ FBI وCIA بالتحقيق مع شخص غامض له علاقة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وأضافت الصحيفة أن عمر البيومي هو عميل مخابرات سعودي يشتبه بأنه ساعد اثنين من خاطفي الطائرات، وقد ورد اسمه في تقرير الكونغرس الأسبوع الماضي.

وكان بيومي الموظف من قبل سلطة الطيران المدنية السعودية قد غادر الولايات المتحدة للدراسة في جامعة أستون في بيرمنغهام قبل شهرين من أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وتعرض البيومي للاستجواب هناك من قبل السلطات البريطانية، لكن تم إطلاق سراحه فيما بعد، ويعتقد أن السفارة السعوديةَ تدخلت بهذا الشأن. ومن المحتمل أن يتم استجوابه من جديد في السعودية وبحضور مسؤولين سعوديين.

شهية بلير مفتوحة للحكم
أشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى أن رئيس الحكومة توني بلير اعترف بأنه فقد ثقة الرأي العام البريطاني لكنه أكد إصراره على أنه سيقود حزب العمال في الانتخابات القادمة وأنه سيحاول إعادة بناء الثقة.


قال بلير إن شهيته للحكم لا تزال مفتوحة رغم أنه يمر بأصعب فترة منذ توليه منصب رئيس الوزراء، ورفض الإجابة عن الأسئلة حول وفاة عالم الأسلحة كيلي

ديلي تلغراف

ففي آخر مؤتمر صحفي له قبل مغادرته للإجازة، قال بلير إن شهيته للحكم لا تزال مفتوحة رغم أنه يمر بأصعب فترة منذ توليه منصب رئيس الوزراء. وذكرت الصحيفة أن بلير رفض الإجابة عن الأسئلة حول وفاة عالم الأسلحة ديفد كيلي.

وبينما رفض الاستجابة للدعوات ببدء تحقيقات أوسع بشأن خوض الحرب على العراق، امتنع بلير عن الإجابة على سؤال حول ما إذا كان سيستقيل في حال عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق.

وطالب بلير بالمزيد من الوقت لأن هناك مجموعة دولية تقوم حاليا باستجواب العلماء داخل العراق للبحث عن دليل بأن صدام حسين كان يطور تلك الأسلحة.

المصدر :