هل بدأ العد التنازلي لنهاية صدام؟
آخر تحديث: 2003/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/28 هـ

هل بدأ العد التنازلي لنهاية صدام؟

أبرزت صحيفة الوطن السعودية معلومات حساسة مصدرها ضابط عراقي عن تحركات الرئيس العراقي صدام حسين الحالية، كما اهتمت صحيفتا الشرق الأوسط والحياة بنشر تعليقات ومتابعة عن تقرير الكونغرس الأميركي حول هجمات 11 سبتمبر/ أيلول والادعاء بوجود دور للسعودية فيها، إضافة إلى الوضع الأمني والسياسي في العراق.

تحركات صدام


ضابط عراقي سابق يدعي أنه يعرف تحركات الرئيس العراقي صدام حسين ومكان وجوده حاليا وأماكن إخفاء أسلحة الدمار الشامل التي تبحث عنها قوات الاحتلال الأميركي في العراق

الوطن السعودية

نشرت صحيفة الوطن السعودية حديثا لضابط كبير في جهاز الأمن الخاص للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يدعى أبو سيف التكريتي قال فيه إن المعلومات التي يبحث عنها الأميركيون والبريطانيون في العراق وخاصة مواقع تحرك صدام وأسلحة الدمار الشامل والمقابر الجماعية موجودة لديه.

وسألته الصحيفة عما إذا كان بإمكانه أن يضع سيناريو لتحركه وتعاونه مع الأميركيين إذا طلبوا منه ذلك. فرد بأنه سيطلب منهم نقل عائلته إلى مكان آمن وتزويده بجهاز هاتف نقال ليذهب لمراقبة المواقع التي يتردد عليها صدام باستمرار وكلها تقع في منطقة الجزيرة غرب العراق.

وأضاف قائلا إنه سيقدم للأميركيين أسماء المواقع التي أخفيت فيها حاويات ضخمة للأسلحة المحظورة وكذلك مواقع للمقابر الجماعية غير المكتشفة.

وطلب منه مراسل الصحيفة أن يرسم شكل السيناريو الذي ستكون عليه عملية الإيقاع بصدام، فقال "لقد زرت الشهر الماضي اثنتين من القرى في منطقة الجزيرة وكان صدام موجودا هناك وهو يثق بسكان المنطقة لأنهم موالون له بشدة".

وذكرت صحيفة النهار اللبنانية نقلا عن مصادر مقربة من الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض يسعى حاليا إلى إقناع وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر بتولي مسؤولية إعادة إعمار العراق.

ويقضي تصور البيت الأبيض بأن يشرف بيكر على إعادة إعمار العراق وإعادة الحياة الاقتصادية في حين يتولى الحاكم المدني الأميركي الأعلى للعراق بول بريمر التركيز على إعادة النظام السياسي للبلاد، ولا تزال الخطة الجديدة لإدارة العراق في طور المناقشة والتشاور ولم تحسم بعد.

وذكرت مصادر صحفية أميركية أن بيكر لم يقبل هذا المنصب المقترح، وفي الوقت الذي لم تتحدد فيه كيفية تقاسم الأدوار بين بيكر وبريمر فإن هذا التوجه يعكس إدراك الإدارة الأميركية أن الأوضاع في العراق لا تزال غير مستقرة وأنها قد تتدهور أكثر إذا لم تتم إدارة العراق بطريقة أفضل.

ونقلت صحيفة البيان الإماراتية عن الشيخ محمد حسين فضل الله المرجع الشيعي المعروف أنه يؤيد سيطرة الأمم المتحدة على العراق ردا على الذين يتخوفون من أن تعم الفوضى في البلاد في حال انسحاب قوات الاحتلال الأميركية البريطانية من هذا البلد.

وقال فضل الله في خطبة الجمعة أمس في ضاحية بيروت الجنوبية إن الولايات المتحدة وبريطانيا تغازلان الأمم المتحدة لتأخذ دورها في العراق لا ليكون هو الدور الرئيس بل دور المساعد للمحتل لإخراجه من المأزق.

تقرير الكونغرس


تقرير الكونغرس عن أحداث سبتمبر أوصى بإنشاء شبكات من الجواسيس يكونون قادرين على التسلل إلى داخل المجموعات والشبكات الإرهابية كالقاعدة وحزب الله وحماس في الولايات المتحدة وخارجها

الحياة

تناولت صحيفة الشرق الأوسط موضوع تقرير 11 سبتمبر/ أيلول الذي أصدره الكونغرس مؤخرا، وقالت إنه أشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش تلقى تحذيرا بطريقة أكثر تحديدا مما كان معروفا من قبل بخصوص معلومات استخبارية تشير إلى أن إرهابيي القاعدة يسعون إلى شن هجمات في الولايات المتحدة.

هذه المعلومات ليست موضوع تقرير الكونغرس أو نتائجه لكنها من بين النقاط المنتشرة في موضوع يتركز بصفة أساسية على نشاطات الكوادر المتوسطة في أجهزة الاستخبارات الأميركية.

وتقول الصحيفة إن السؤالين المثيرين والمتفجرين سياسيا حول مؤامرة 11 سبتمبر/ أيلول هما مدى علاقة بوش وكلينتون بعمليات مكافحة الإرهاب قبل وقوع الهجمات، والدور الذي لعبه بعض السعوديين في دعم الإرهابيين الذين قادوا الطائرات.

وتضيف الصحيفة أن وكالة الاستخبارات الأميركية سي آي إيه رفضت السماح بنشر المعلومات المتعلقة بالسعودية في التقرير بحجة أنها تمس بالأمن القومي، وفي الوقت نفسه قاوم البيت الأبيض الضغوط التي مورست لتأكيد مدى صحة معلومات الرئيس بوش بتهديدات القاعدة.

من جهة أخرى انتقد السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان التقرير مؤكدا أنه ينتقد السعودية بقطع من الأوراق الخالية استخدمت للهجوم والافتراء على بلاده، دون القدرة على إثبات المزاعم الواردة فيه، مشيرا إلى أن السعودية ليس لديها ما تخفيه، ويمكنها التعامل مع الأسئلة علنا غير أنها لا تستطيع الإجابة على صفحات خالية.

من جهتها أبرزت صحيفة الحياة التوصية التي جاءت بين ثنايا التقرير والخاصة بإنشاء شبكات من الجواسيس القادرين على التسلل داخل ما سماه المجموعات والشبكات الإرهابية كالقاعدة وحزب الله وحماس في الولايات المتحدة وخارجها.

كما أوصى التقرير أيضا بتحسين نوعية العملاء الذين تجندهم الأجهزة والمحللين الذين يتحدثون لغات مفيدة في مكافحة الإرهاب وتجنيد موظفين أكثر تنوعا على الصعيدين الإثني والثقافي ووضع إستراتيجية لاستثمار المميزات الثقافية واللغوية للأميركيين من الجيل الأول.

وتضيف الصحيفة أن بعض المحللين السعوديين رأوا في التقرير الأميركي محاولة من واشنطن لممارسة ضغوط على السعودية للحصول على تغييرات جوهرية في مواقفها وعزت الصحيفة سبب الهجوم على السعودية في التقرير إلى الموقف السعودي من إسرائيل ورفضها إقامة علاقات دبلوماسية معها.

من ناحيته اعتبر عضو مجلس الشورى السعودي إحسان أبو حليقة أن الحملة على الرياض هي عملية سياسية، مشيرا إلى إقرار السعودية سلسلة إجراءات من أجل مكافحة الإرهاب ولفت إلى أن المملكة كانت أيضا ضحية للإرهاب.

المصدر : الصحافة العربية