وزير الدفاع البريطاني يأسف لموت كيلي
آخر تحديث: 2003/7/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/26 هـ

وزير الدفاع البريطاني يأسف لموت كيلي

تباينت اهتمامات الصحافة العالمية لهذا اليوم. فبينما اهتمت الصحف الأميركية بتأكيد المسؤولين الأميركيين لمصرع نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, أبرزت الصحف البريطانية زيارة وزير الدفاع جيف هون لأرملة العالم البريطاني ديفد كيلي. فيما تصدرت الصحف بالدولة العبرية دعوة وزير خارجيتها شالوم للعرب بالتفاوض مع إسرائيل.

تأكيدات أميركية


الولايات المتحدة لديها أدلة قاطعة على أن نجلي صدام حسين قتلا من بينها تقارير طبية ومشاهدات لأربعة من مساعدي الرئيس السابق صدام حسين, لكنها ذكرت أن الشعب العراقي لديه شكوكه ويطالب القوات الأميركية بعرض صور الجثث للتأكد من مقتلهما

نيويورك تايمز

أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الولايات المتحدة لديها أدلة قاطعة على أن نجلي صدام حسين قتلا, من بينها تقارير طبية ومشاهدات لأربعة من مساعدي الرئيس السابق صدام حسين. لكنها ذكرت أن الشعب العراقي لديه شكوكه ويطالب القوات الأميركية بعرض صور الجثث للتأكد من مقتلهما.

غير أن الضابط المسؤول الجنرال ريكاردو سانشيز الذي يحمل تلك الصور المريعة بين يديه وقام بعرضها بشكل سريع اعترف أن نشر تلك الصور قد يشكل أزمة, مشيرا إلى أن الجيش الأميركي لا يريد أن يظهر وكأنه يشمت بمقتل الاثنين.

وأضافت الصحيفة أن العراقيين ورغم التأكيدات الأميركية لا يزالون غير مصدقين أن الشقيقين اللذين مارسا أبشع أنواع القتل والتعذيب قد رحلا، وأنهم لن يتقبلوا هذه الحقيقة حتى يروا إثباتا ملموسا. بينما أبدى بعضهم الآخر خيبة أمله من أن الشقيقين لم يتم اعتقالهما لكي يتجرعا نفس الإذلال تحت الاعتقال الذي مارساه ضد الآخرين.

البعض الآخر استغرب من اعتبار هذا الحدث يوما عظيما بالنسبة للعراقيين لأنه لا يمثل سوى مؤشر على استمرار دائرة الانتقام واستمرار حمام الدم في العراق.

وفي حادث مقتل الخبير البريطاني بأسلحة الدمار الشامل ديفد كيلي ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية أن وزير الدفاع جيف هون زار أمس أرملة ديفد كيلي في منزلها حيث مضى معها نحو ثمانين دقيقة بناء على دعوة منها, وطلبت منه إيضاحات بشأن دوره في الأحداث التي قادت إلى انتحار زوجها بحسب ما يعتقد.

وتشير الصحيفة إلى أن وزير الدفاع البريطاني عبر عن أسفه لوفاة الدكتور كيلي, في الوقت الذي كان قد صرح فيه قبل أربعة أيام بأن ما من حاجة تقتضي منه أن يتقدم باعتذار عما حدث.

وبحسب أحدث معلومات حصلت عليها الصحيفة فإن المنصب الذي كان يشغله ديفد كيلي يؤهله بأن يعطي حكما لا غبار عليه في حال كانت الحكومة البريطانية قد بالغت في تصوير الخطر الذي كان صدام حسين يشكله, الأمر الذي يجعل الشكوك تحوم حول تعليقات حكومة بلير قبل وفاته بأيام عندما اعتبرت كيلي مجرد فني مبتدئ فقط.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أن إدارة بوش اعترفت لأول مرة يوم أمس أن CIA حذرت مسؤولي البيت الأبيض من تضمين معلومات غير دقيقة حول محاولة العراق شراء اليورانيوم لاستخدامه في تصنيع الأسلحة المحظورة من أفريقيا.

فقد صرح ستيفن هايدلي نائب مستشار الأمن القومي للصحفيين أنه تلقى مذكرتين من CIA في شهر أكتوبر الماضي تشير إلى شكوك الوكالة في صحة تلك المعلومات. وأضاف هايدلي أن البيت الأبيض نسي قراءة تلك المذكرتين قبل أن يكتب مسودة خطاب الرئيس عن حالة الاتحاد, معترفا بأنه يتحمل مسؤولية تضمين تلك المزاعم في خطاب الرئيس.

ووفقا لتقرير استخباراتي تابع للكونغرس سيتم نشره يوم غد، ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن تحقيقا أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي FBI مع شخصين من سان دييغو للاشتباه بعلاقتهما بأحداث الحادي عشر من سبتمبر كشف أن الرجلين كانا على اتصال مع خاطفي الطائرات.

وأضافت الصحيفة أن أحد المتهمين هو رجل دين مسلم كان على علاقة وثيقة بكل من نواف الحازمي وخالد المحضار, والمتهم الآخر هو رجل أعمال كان الحازمي يعمل لديه. ووفقا لمصادر الحكومة التي استعرضت نتائج تحقيقات لجنة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب حول إخفاقات الاستخبارات قبل أحداث سبتمبر، فإن الرجلين كانا مراقبين من قبل FBI قبل وقوع انفجارات نيويورك والبنتاغون.

وتشير الصحيفة إلى أن الاكتشاف الجديد هذا يبين مرة أخرى أن FBI كانت قاب قوسين أو أدنى من القبض على بعض هؤلاء "الإرهابيين" قبل أشهر من وقوع الهجوم, وأن هؤلاء "الإرهابيين" كانت لهم اتصالات داخل الولايات المتحدة أعمق بكثير مما كان يتصوره المسؤولون الأميركيون.

تفاوض مع إسرائيل


وزير الخارجية الإسرائيلي بعد لقائه بنظيره الأميركي يقول إن الأحداث الأخيرة في العراق يجب أن تشجع القادة العرب على التفاوض مع إسرائيل

هآرتس

وفي الشأن الإسرائيلي نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن وزير الخارجية سيلفان شالوم بعد لقائه بنظيره الأميركي قوله إن الأحداث الأخيرة في العراق يجب أن تشجع القادة العرب على التفاوض مع إسرائيل.

وأوضح شالوم أنه ناقش مع نظيره الأميركي كولن باول بواشنطن آخر التطورات في العراق ورأى أنها مشجعة ويمكن أن تحث القادة المعتدلين على المضي قدما نحو السلام مع إسرائيل, وأن هؤلاء القادة كانوا يخشون القيام بذلك لعدة سنوات بسبب وجود صدام في الحكم.

وأضاف: آمل من الآن فصاعدا أنهم سيأتون إلينا ويتفاوضون معنا لتحقيق سلام شامل في المنطقة.
وذكر شالوم سوريا بالتحديد قائلا إنه يأمل أن يساهم مقتل عدي وقصي نجلي صدام في إقناع السوريين بأن الوقت قد حان للتحرك باتجاه السلام.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية أن حكومة شارون ستوقف بناء الجدار الأمني الفاصل وفق المخطط الأولي, وذلك في أعقاب ضغوطات قوية مارستها الإدارة الأميركية على إسرائيل.

يشار إلى أن المخططَ الحالي للجدار يشمل اقتطاع مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية المحتلة, لذا تعكف وزارة الدفاع الإسرائيلية حاليا على تعديل خطط مسار الجدار الفاصل الحالية, بهدف تخطيط مسار آخر يثير جدلا أقل حدة مما هو عليه في الوقت الراهن.

المصدر :