نصر أميركي وسط كثير من الهزائم
آخر تحديث: 2003/7/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/25 هـ

نصر أميركي وسط كثير من الهزائم

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية بمصرع قصي وعدي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أمس بعد معركة عنيفة مع القوات الأميركية في مدينة الموصل, وتوقعت أن تستفيد الإدارة الأميركية من الحادث في إيقاف الانتقادات الموجهة إليها بسبب تعاطيها مع الملف العراقي.

نصر كبير


إن مقتل نجلي الرئيس العراقي السابق يعد نصرا كبيرا للحملة التي تقودها القوات الأميركية للسيطرة على أعمال المقاومة التي تتسبب وبشكل يومي في مقتل وجرح جنود التحالف

نيويورك تايمز

فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين في الإدارة الأميركية ووزارة الدفاع أن مقتل نجلي الرئيس العراقي السابق يعد نصرا كبيرا للحملة التي تقودها القوات الأميركية للسيطرة على أعمال المقاومة التي تتسبب وبشكل يومي في مقتل وجرح جنود التحالف.

ويقول هؤلاء المسؤولون إنهم يأملون أن يشجع هذا الحادث المزيد من العراقيين على الإدلاء بمعلومات تساعد القوات الأميركية في حملتها ضد المقاومة.

كما يأمل هؤلاء المسؤولون أن يحث هذا الحادث العراقيين على الاقتناع التام بأن لا عودة لأي من قادة النظام السابق إلى الحكم, وأن بإمكانهم أن يعبروا بصراحة عن تأييدهم للولايات المتحدة دون خوف.

وتنقل الصحيفة عن المسؤولين الأميركيين أن ذلك الحدث ينعش الآمال في إمكانية القبض على الرئيس المخلوع الذي أصبح الاقتراب منه قاب قوسين أو أدنى بالنسبة لهم.

من جانبها اعتبرت صحيفة تايمز البريطانية أن مقتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي السابق نهاية لسلالة صدام، فإن كان صدام لا يزال حيا فإن سلالته ستموت.

وعزت الصحيفة أعمال المقاومة التي ظهرت عقب الحرب إلى النجل الأصغر قصي الذي يبدو أن والده أمره بمواصلة القتال بعد أن فرت العائلة من بغداد أثناء الحرب, وأنه كان تحت إمرته مجموعة من الموالين للنظام السابق المتورطين في أعماله الوحشية لدرجة يصعب عليهم معها التفكير في الاستسلام.
واعتبرت الصحيفة أن وصول عدي وقصي إلى الموصل كان السبب وراء بعض الهجمات التي استهدفت قوات التحالف في المناطق المحيطة بالمدينة.

وأشارت إلى أن المنزل الذي وجد فيه الشقيقان يعود إلى ابن عم لصدام ويبدو أن هذا القريب قد وشى بهما. وترى الصحيفة أن مقتل نجلي الرئيس العراقي قد يرفع معنويات الجيش الأميركي خاصة بعد الفشل في العثور على زعيم تنظيم القاعدة المطلوب الأول للولايات المتحدة. لكنها تبين أن هذه المحصلة لم تكن مثالية فقد كان الشقيقان يحملان أسرارا خطيرة تتعلق بالنظام السابق ولابد أن بعض هذه الأسرار قد دفنت معهما, وكان من الأفضل لو تم القبض عليهما وإخضاعهما للتحقيق والمحاكمة لكن إطلاق النار الذي سمع في المدينة ابتهاجا بمقتلهما يشير إلى نقطة تحول جذرية نحو الأفضل.

أما صحيفة واشنطن تايمز فاعتبرت يوم أمس يوما سيئا بالنسبة للبعثيين المتمردين وكذلك بالنسبة للمناوئين لسياسة الرئيس بوش داخل الولايات المتحدة والذين تزايدت أعدادهم بشكل ملحوظ.

وتقول الصحيفة إن الرئيس بوش قد أحرز ثاني نصر له في مرحلة ما بعد الحرب, ويمثل النصر الأول تعيين مجلس الحكم في العراق والذي أقرته الأمم المتحدة, ومقتل نجلي صدام هو النصر الثاني لبوش الذي سيوفر له الفرصة من جديد للتركيز على الجوانب الداخلية والنواحي الإيجابية في سياسته. وأضافت الصحيفة: يوم أمس لم يطفئ حياة عدي وقصي فقط بل أوقف موسما من الفضائح والسياسات الساذجة التي شابت واشنطن في الآونة الأخيرة.

إدانة جديدة


هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي تمتلك شريطا يعود لديفد كيلي يشرح فيه قلقه بسبب الطريقة التي بررت بها الحكومة البريطانية شن الحرب على العراق.

غارديان

وفي موضوع آخر كشفت صحيفة غارديان البريطانية عن امتلاك هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي شريطا يعود لديفد كيلي يشرح فيه قلقه بسبب الطريقة التي بررت بها الحكومة البريطانية شن الحرب على العراق.

وقالت الصحيفة إن الشريط يحتوي على مقابلة أجرتها إحدى محررات الشبكة وتدعى سوزان واتس مع خبير الأسلحة الذي زُعِم أنه انتحر يوم الخميس الماضي.

وكانت المحررة قد أشارت في تقريرها إلى أن مصدرا -تبين فيما بعد أنه الدكتور كيلي- أوضح لها أن الحكومة البريطانية وفي سعيها المستميت للحصول على أي معلومات تدين العراق قامت وبشكل يفوق كل الحدود بتضخيم الادعاءات بأن لدى العراق إمكانية صنع أسلحة دمار شامل خلال خمس وأربعين دقيقة.

وتعتقد بي بي سي أن هذا الشريط سيكون بمثابة الدليل القاطع الذي سيبرئ أندرو غيليغان أحد مراسليها الذي كان أول من أورد في تقرير له أن الحكومة البريطانية ضخمت المعلومات الآنفة الذكر متجاهلة رفض وكالات الاستخبارات لذلك لكي تبرر الحرب على العراق.

وأضافت غارديان أن بي بي سي ستقدم الشريط إلى المحكمة وتؤكد لها أن كلا من سوزان واتس وأندرو غيليغان تأكدا من مصادرهما قبل بث التقرير.

وفي الشأن الأفريقي أفادت صحيفة تراو الهولندية أن الرئيس الليبيري تشارلز تايلور اتصل بمحام هولندي للدفاع عنه في حال متابعته من قبل محكمة سيراليون. وذكرت أن هذه المحكمة التابعة للأمم المتحدة وجهت تهم جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية للرئيس تايلور.

أما صحيفة فولكسغرانت فأوردت أن أحزاب اليسار المعارضة في البرلمان الهولندي تطالب الحكومة بالكشف عن حقائق وخلفيات الدعم السياسي الذي قدمته هولندا للولايات المتحدة وبريطانيا في حربهما على العراق.

المصدر :