أبرزت صحف أميركية وبريطانية أهمية الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى بريطانيا والمحادثات التي سيجريها مع نظيره البريطاني توني بلير, وتوجهه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش, كما تناولت استعدادات السلطات الصحية الأميركية لمواجهة مخاطر التعرض لهجوم بيولوجي مفاجئ.

محادثات صعبة


محادثات شارون مع بلير تأتي في محاولة لرأب الصدع في العلاقات الإسرائيلية البريطانية، والتي تدهورت إثر منع إسرائيل لوفد رسمي فلسطيني من حضور مؤتمر للإصلاحات الفلسطينية في لندن كان بلير
قد دعا إليه

التايمز

أشارت صحيفة التايمز البريطانية إلى المحادثات التي يعقدها اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مع نظيره البريطاني توني بلير, في محاولة لرأب الصدع في العلاقات الإسرائيلية البريطانية، والتي تدهورت إثر منع إسرائيل لوفد رسمي فلسطيني من حضور مؤتمر للإصلاحات الفلسطينية في لندن كان بلير قد دعا إليه.

وترى الصحيفة أن شارون يأتي إلى بريطانيا في وقت حرج جدا, فهو يجري مباحثات وجها لوجه مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس رغم استمرار العنف, كما سيتوجه مباشرة إلى واشنطن ليؤكد للرئيس بوش أنه ملتزم بوعده بتنفيذ خريطة الطريق, لكنه في نفس الوقت يسعى للحصول على المزيد من الدعم من الأوروبيين.

وسيجد شارون لدى حكومة بلير أسلوبا أفضل هذه المرة, خاصة بعد أن شهد بلير انسحاب إسرائيل من غزة وإزالة بعض المستوطنات وإطلاق سراح 350 سجينا فلسطينيا, واحتمال تفكيك عدد من نقاط التفتيش في المناطق المحتلة التي تعرقل النشاطات الاقتصادية.

لكن بلير في المقابل يفضل أن يرى المزيد من الخطوات الإيجابية الإسرائيلية, وربما يطالب بإزالة المزيد من المستوطنات، وتخفيف الضغوط المفروضة على الفلسطينيين وإطلاق سراح المزيد من المعتقلين ليشمل أكثر من ستة آلاف معتقل, وترى الصحيفة أن لدى بلير الحق في المطالبة بهذه النقاط لأنها ستساعد عباس في محاولاته لتعزيز سلطاته في الإدارة الفلسطينية.

وتشير الصحيفة إلى وجود مطالب إسرائيلية في المقابل, سيطرحها شارون في لندن, تتمثل بوضع حد للنهج الإعلامي المعادي لإسرائيل في الإعلام البريطاني, ورفع الحظر المفروض على توريد قطع الغيار الحربية البريطانية لإسرائيل, وتطوير روابط تجارية مع الاتحاد الأوروبي, هذا إلى جانب القضية التي يتفق عليها كل من شارون وبوش وبلير وهي إزالة الرئيس عرفات من الصورة الفلسطينية.

من جانبها تحدثت صحيفة الغارديان البريطانية عما أسمته بالزيارة الصعبة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى الولايات المتحدة الخميس المقبل مشيرة إلى أنها ستكون بمثابة نكء للجراح, إذ يتعرض بلير لضغوطات داخلية تحثه على حمل واشنطن لمنح الأمم المتحدة صلاحيات واسعة في العراق.

وتشير الصحيفة إلى أن إصرار رئيس الوزراء البريطاني على مثل هذا المطلب ربما أدى إلى إلحاق أضرار أخرى بالعلاقات بين واشنطن ولندن التي يشوبها التدهور حاليا على خلفية عدم استجابة الإدارة الأميركية لإجراء محاكمات عادلة لمواطنين بريطانيين معتقلين في معسكر غوانتانامو الأميركي, والخلاف الدائر حاليا بين جهازي الاستخبارات في كلا البلدين بشأن ما زعم عن محاولة العراق شراء يورانيوم من النيجر.

استطلاع رأي
وفي الشأن الفلسطيني أظهر استطلاع للرأي العام نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية ونظمه مركز الأبحاث الفلسطيني في رام الله, أظهر أن عشرة في المائة فقط من اللاجئين الفلسطينيين ممن يقطنون في الضفة الغربية وغزة والأردن ولبنان يرغبون في العودة إلى بيوتهم الأصلية التي هجروا منها في إسرائيل.

وتشير الصحيفة إلى أن الاستطلاع جرى على عينة تتألف من أربعة آلاف وخمسمائة شخص أشار نصفهم إلى رغبتهم في العيش تحت ظل دولة فلسطينية مستقلة, في حين فضل سبعة
17% منهم البقاء حيث يقيمون حاليا.

وتبين الصحيفة اقتحام بعض اللاجئين الفلسطينيين لمكتب رئيس مركز الاستطلاع خليل الشقاقي في رام الله ورشقه بالبيض وتحطيم نوافذه الزجاجية احتجاجا على نشر نتائج الاستبيان.

حرب أمراض


تسود الأوساط الأميركية مخاوف من تنفيذ هجمات جرثومية على أهداف مدنية أميركية, في الوقت الذي لا تتوفر فيه الاستعدادات اللازمة للمواجهة

هآرتس

وفي موضوع طبي أبرزت صحيفة واشنطن بوست مخاوف الأميركيين من احتمال انتشار موجة جديدة من الأمراض المخطط لها مثل الإنثراكس في المستقبل وتساءلت هل المستشفيات والمراكز الصحية العامة مستعدة للتصدي لمثل هذا الهجوم؟

وأجابت الصحيفة بالقول إنه من المستحيل الجزم بذلك, إذ لم تقم أي وكالة حكومية مختصة بنشر نتائج التحقيقات الشاملة التي جرت بهذا الشأن, مشيرة إلى أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية قالت إنها أجرت أبحاثها الخاصة لكنها لن تعلن تلك النتائج لأسباب أمنية.

لكن الصحيفة لا ترى أن تلك الإجابة مقنعة, وهو ما يجعل الناس يلجؤون إلى نتائج العلماء خارج نطاق المؤسسات الحكومية, وقد أجرى هؤلاء أبحاثهم الخاصة وتوصلوا إلى نتيجة مفادها أن الاستجابة الطبية للإنثراكس يشوبها الخلل.

فبعد مباحثات مكثفة مع المعنيين اكتشف ثلاثة علماء من جامعة جون هوبكنز ومعهد أنسير أن معالجة الأطباء لمرضى الإنثراكس عرقلت بسبب قلة نشر المعلومات حول هذا المرض.

ورغم أن المستشفيات في كل من فلوريدا ونيويورك ومنطقة واشنطن سجلت حالات متعددة للمرض إلا أنها لم تحصل على النصيحة الطبية الكافية من السلطات الحكومية.

وتعترف كل من الإدارة الأميركية ومنتقدوها أنه من الصعب بل والمستحيل الوصول إلى نتائج قاطعة بشأن المرض, صحيح أن البلاد مستعدة أكثر من ذي قبل لمواجهته لكن إذا ما هاجم المرض البلاد مستقبلا يبقى احتمال أن يموت العديد من الناس بسببه قائما.

المصدر :