مأزق أميركا في العراق
آخر تحديث: 2003/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/8 هـ

مأزق أميركا في العراق

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم ما أسمته بالمأزق الأميركي في العراق، الذي تحول إلى كابوس لحملة الرئيس بوش الرئاسية, بعد أن فشل في إثبات امتلاك العراق أسلحة دمار شامل, وفشل السياسة الأميركية في العراق ولجوئها إلى السياسة المعروفة فرق تسد من أجل بسط سيطرتها على العراق.

نتائج مقلوبة


وبدأ الخناق يزيد إحكاما على رقبة بوش وحليفه بلير إثر تكشف مزيد من الحيثيات التي تفضح زيف مبررات الحرب والتلاعب بتقارير الاستخبارات عن خطورة وجود أسلحة دمار شامل بحوزة العراق

الخليج

نقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن كبار مستشاري الرئيس الأميركي جورج بوش، أنهم بعد أن كانوا يأملون بأن تكون الحرب على العراق منعطفا مهما في الحرب على الإرهاب وأن تكون أكبر ورقة رابحة في حملة إعادة انتخاب الرئيس بوش، حذروا من أنهم باتوا يخشون أنها غدت كابوسا سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، وبدأ الخناق يزيد إحكاما على رقبة بوش وحليفه بلير، إثر تكشف مزيد من الحيثيات التي تفضح زيف مبررات الحرب والتلاعب بتقارير الاستخبارات عن خطورة وجود أسلحة دمار شامل بحوزة العراق.

وأكد تقرير سري لوكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية التابعة لوزارة الدفاع "البنتاغون" أنها أبلغت المسؤولين بعدم امتلاكها دلائل قطعية على إمكانات العراق المزعومة، وسخر كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس من المعلومات التي تلقاها من الاستخبارات الأميركية والبريطانية وقال إنها صدمته، وطالب المفتش السابق سكوت ريتر أميركا وبريطانيا بالإقرار بالكذب.

وفي لندن كشف مسؤول في الاستخبارات البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تدخل لإعادة كتابة الملف الذي تبنته الحكومة حول أسلحة العراق لتبرير مشاركة بريطانيا في العدوان.

وفي موضع متصل أكد مسؤول أميركي لصحيفة الشرق الأوسط أن اجتماعات سيعقدها مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق إدوارد جيرجيان، مع مسؤولين في الخارجية الأميركية هذا الأسبوع, تأتي في نطاق المهمة التي كلفه بها وزير الخارجية كولن باول, وهي رئاسة مجموعة لمراجعة الدبلوماسية العامة التي اتبعتها الإدارة أخيرا نحو الدول العربية والإسلامية, وتقديم توصيات للإدارة بخصوص ما يجب اتباعه في إطار هذه السياسة بهدف تحسين صورة أميركا لدى الشعوب العربية والإسلامية.

ونفى المسؤول أي علم له بمعلومات قالت إن الرئيس بوش قد يوكل إلى جيرجيان مهمة مبعوثه الخاص لمتابعة جهود السلام في مرحلتها الجديدة التي انطلقت من قمتي شرم الشيخ والعقبة الأسبوع الماضي.

وفي موضوع آخر نقلت الصحيفة تأكيدات من مصادر موثوقة مقتل عدي صدام حسين, نافية ما نشر عنه حول مفاوضات يجريها مع الأميركيين بشأن شروط استسلامه, في ما يرجح البنتاغون أن يكون علي حسن المجيد ابن عم صدام قد نجا من غارة استهدفت منزله في الخامس من أبريل/ نيسان الماضي بالبصرة.

وفي الشأن العراقي أيضا ذكرت صحيفة الوفد المصرية أن قوات الاحتلال الأميركية بدأت إجراءات لإشعال النزاعات العرقية بين العرب والأكراد في العراق, فقد قرر الجنرال ديفد ماك كرنين قائد قوات الاحتلال الأميركية في العراق، نزع أسلحة جميع أفراد الشعب العراقي باستثناء الأكراد، وعزا ذلك إلى الدور الذي لعبته الفصائل الكردية في تحرير العراق حسب قوله، كما قرر حل جميع المليشيات المسلحة باستثناء المليشيات الكردية بهدف وضع حد لنشاط الشيعة في العراق خوفا من سيطرة الجماعات الدينية على الإدارة.

وكشفت مصادر مسؤولة عن إجراء مشاورات بين الأكراد وقوات الاحتلال الأميركية حول تشكيل فدرالية في العراق تضم العرب والأكراد.

ووافق بول بريمر الحاكم المدني الأميركي في العراق على طلب الزعماء الأكراد بإزالة جميع آثار التعريب في منطقة شمال العراق الخاضعة لسيطرة الأكراد تلبية لطلب من مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني.

تراجع في علاقات


السعودية تلقت على هامش قمة شرم الشيخ الأخيرة ما وصف بقائمة ملاحظات أو تعليمات أميركية تحدد المطلوب من السعوديين في المرحلة اللاحقة, بينما برزت فيه مؤشرات قوية على أن واشنطن ستواصل دعمها للحكومة الأردنية بعد اعترافها بالنموذج الأردني الإصلاحي سياسيا واقتصاديا

القدس العربي

وفي الشأن السعودي أشارت صحيفة القدس العربي إلى أن المملكة العربية السعودية تلقت على هامش قمة شرم الشيخ الأخيرة ما وصف بقائمة ملاحظات أو تعليمات أميركية تحدد المطلوب من السعوديين في المرحلة اللاحقه, بينما برزت فيه مؤشرات قوية على أن واشنطن ستواصل دعمها للحكومة الأردنية بعد اعترافها بالنموذج الأردني الإصلاحي سياسيا واقتصاديا, في الوقت الذي زادت فيه فرص تجاهل الإدارة الأميركية لدور السعودية وما سيجري مستقبلا فيها.

وتضمنت الاتصالات والاحتكاكات على هامش القمة اعترافا من الرئيس الأميركي جورج بوش أمام ولي العهد السعودي بأن ديمقراطية كاملة في العراق ستعني دولة شيعية أصولية, وديمقراطية كاملة في السعودية سينتج عنه فوضى أصولية تهدد استقرار المنطقة.

لكن بوش شدد على حزمة إجراءات وخطوات مطلوبة وليس تحولا ديمقراطيا حقيقيا مثل الانتخابات المحلية والشفافية المالية ومكافحة الفساد المالي، خاصة في صفوف الأمراء والمتنفذين.

وتضمنت لائحة التعليمات الأميركية للسعوديين إشارة إلى ضعف التنسيق الاستخباري في مكافحة الإرهاب، وإلى الأموال الكبيرة الموضوعة بين يدي رموز المؤسسة الدينية، وتأخر مناهج الإصلاح التربوي. إلا أن الجانب السعودي اشتكى من اللوبي اليهودي الذي يحرض الرأي العام الأميركي ضد السعودية.

وتشير الصحيفة إلى أن ما ظهر في سياق هذه التقاطعات هو تجاهل الرئيس بوش عن قصد في خطابه الذي ألقاه في قاعد السيلية بقطر, الإشارة إلى السعوديين ضمن الدول التي شكرها لأنها ساندت حرب بلاده ضد العراق, علما بأن سياسة الإدارة الأميركية تصب في صالح التجاهل التام للسعودية في هذه المرحلة، وهذا ما برز على هامش النقاشات التي طالت ما يجري في المنطقة.

وفي الموضوع الفلسطيني تناولت صحيفة الحياة الجهود المتسارعة لتطبيق خارطة الطريق, مشيرة إلى ملامح هجمة أميركية لتسريع تنفيذها, وإعلان الرئيس بوش أنه سيقوم شخصيا بدور التحكيم بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي, وذلك بالتزامن مع بوادر تحرك أوروبي لإطلاق المسارين السوري واللبناني.

وقالت الصحيفة إنه من المتوقع أن تبدأ الاتصالات لتسريع تنفيذ الخارطة باجتماع بين رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون الأسبوع المقبل لمناقشة الخطة الأمنية التي وضعها وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان, كما يتوقع أن يغادر شارون بعد شهر إلى واشنطن للقاء بوش.

وأضافت الصحيفة أن مصادر صحفية إسرائيلية لم تستبعد أن يزور وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس المنطقة نهاية الشهر الجاري للاطلاع على ما تم تنفيذه، في حين يتوقع وصول فريق المنسقين الأميركي الذي سيراقب تنفيذ الخارطة، مطلع الأسبوع المقبل.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ومع تمسك بوش بضرورة تجميد الاستيطان، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن اتصالات سرية تجري بين قادة المستوطنين ومكتب شارون بهدف إنجاز اتفاق حول نقاط الاستيطان العشوائية التي سيتم إخلاؤها.

المصدر : الصحافة العربية