أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم الخلافات التي سبقت إعلان الفصائل الفلسطينية قبول هدنة مع إسرائيل لمدة ثلاثة أشهر وخاصة مع أجنحة فتح, كما نشرت تصريحات لوزير الداخلية السعودي عن الأحداث الأخيرة في المملكة, والاستفزازات الإسرائيلية المتتالية للبنان.

تأخر الرد
أشارت صحيفة القدس العربي إلى أن تأخر حركة فتح في الرد على اتفاق الهدنة مع إسرائيل إلى ساعات الليل يعود إلى خلافات حادة داخل أطر الحركة, خاصة بين الجناحين السياسي والعسكري, حيث كانت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري للحركة أعلنت رفضها التوقيع على اتفاق لم يؤخذ رأيها فيه.

ووصل مسؤولون كبار في فتح إلى حد إنكار الاتفاق الذي تم التوصل إليه أثناء محادثات سرية أدارها أمين سر الحركة مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية عن طريق مندوبين مع زعيم حركة حماس خالد مشعل وحركة الجهاد رمضان شلح.

وقال صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن اللجنة لا تعترف بهذا الاتفاق, وأضاف: لا يمكن من ناحية مبدئية الاعتراف باتفاق أعده شخص معتقل داخل سجن.

وقال مسؤول آخر في الحركة: هناك أسباب ومصالح شخصية ضيقة مرتبطة بالموضوع وتتعلق بخشية قيادات تاريخية في فتح من تراجع مكانتها وإضعاف نفوذها.

وفي موضوع آخر كشفت الصحيفة عن أن قرارا اتخذه المسؤولون في دولة الإمارات يقضي بعدم المشاركة في أي اجتماع يترأسه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بسبب ما يعتبرونه الإساءة التي وجهها موسى عندما شبه مبادرة الشيخ زايد رئيس الإمارات بتنحي صدام حسين بمبادرة شارون المطالبة بتنحي ياسر عرفات.

وفي الشأن السعودي أجرت صحيفة الوطن السعودية مقابلة مع وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز قال فيها إنه لم ترد أي معلومات رسمية من اليمن تفيد بوجود قتلى بين الذين لاحقتهم القوات اليمنية.

وتابع الوزير بأن المملكة لم تتسلم من اليمن في الفترة القليلة الماضية سوى أربعة أشخاص وتم الإعلان عنهم. كما أكد أن التعاون بين السعودية وإيران قائم لما فيه مصلحة البلدين مشيرا إلى أن السعودية لم تتسلم من إيران أي شخص من الذين تم الإعلان عنهم أخيرا.

وأوضح الوزير السعودي أن النساء اللواتي قبض عليهن أخيرا بعضهن سعوديات وأنهن لسن على صلة مباشرة بالإرهابيين ولكن بعضهن زوجات لمطلوبين, وقال إن من بينهن أربع نساء سعوديات.

وتناول الوزير تردي الوضع الأمني في العراق قائلا إنه سيئ وإن أجهزة حرس الحدود السعودية كثفت وجودها على الحدود مع العراق للحفاظ على هذه المنافذ المهمة, وأضاف أن هناك تبادل معلومات بين المملكة وبعض الأجهزة الغربية وخاصة الأميركية.

الاعتداءات على لبنان


مطلوب تحرك دولي وعربي سريع للجم النوايا العدوانية الإسرائيلية ومطلوب من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل حتى لا تلعب بالنار, خصوصا أن الجبهة اللبنانية جاهزة للتفجر في أي وقت

الخليج الإماراتية

وفي موضوع آخر تناولت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها قضية الاستفزازات الإسرائيلية للبنان فقالت إنه رغم الاهتمام البارز الذي تبديه مختلف المرجعيات السياسية العربية والدولية بقضيتي فلسطين والعراق فإن هناك نقطة ساخنة يجب ألا تغيب الأنظار عنها ومتابعتها, بل والسعي إلى إيجاد حل لها, ألا وهي استمرار الانتهاكات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية بشكل يومي ومتزايد, ما يضطر الجيش اللبناني أو المقاومة لممارسة حقها في التصدي لهذه الانتهاكات بالوسائل المتاحة.

وتضيف الصحيفة أنه سبق للبنان أن أبلغ أكثر من مرجع دولي فاعل ومعظم الدول الكبرى بالاستفزازات الإسرائيلية المتكررة, لكن كل ذلك لم يلجم إسرائيل أو يمنعها من مواصلة انتهاكاتها للأراضي والأجواء اللبنانية.

ويبدو جليا أن المقاومة اللبنانية وإدراكا منها لخطورة الأوضاع الإقليمية وسعيا منها لعدم إعطاء إسرائيل والولايات المتحدة أي ذريعة لمعاقبة لبنان, توقفت منذ أشهر عن ممارسة حقها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا ومع ذلك لم تتوقف إسرائيل.

وخلصت الصحيفة إلى أنه مطلوب تحرك دولي وعربي سريع للجم النوايا العدوانية الإسرائيلية ومطلوب من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل حتى لا تلعب بالنار, خصوصا أن الجبهة اللبنانية جاهزة للتفجر في أي وقت.

المصدر : الصحافة العربية