أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم المخاوف الفلسطينية من الموقف الأميركي المؤيد للحكومة الإسرائيلية على حساب الفلسطينيين فيما يتعلق بوقف المقاومة, وقللت بعض الصحف من قيمة عقد منتدى دافوس في الأردن ووصفته بالمؤامرة على القضايا العربية.

قلق فلسطيني


أعربت مصادر فلسطينية عن قلقها إزاء ما لمسته من تحول في موقف الإدارة الأميركية يناقض ما نصت عليه خريطة الطريق في شأن المستوطنات المقامة في الضفة الغربية وقطاع غزة, وضرورة تفكيكها

الحياة

ففي الشأن الفلسطيني أعربت مصادر فلسطينية لصحيفة الحياة عن قلقها إزاء ما لمسته من تحول في موقف الإدارة الأميركية يناقض ما نصت عليه خريطة الطريق في شأن المستوطنات المقامة في الضفة الغربية وقطاع غزة, وضرورة تفكيكها.

مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تحدث عن المستوطنات مستخدما المصطلحات الإسرائيلية مثل المستوطنات غير الشرعية، وملمحا أيضا إلى أن الحديث لا يدور حتى عن تفكيك جميع هذه البؤر الاستيطانية، مايترك الباب مفتوحا أمام إسرائيل لتوسيع مستوطناتها القائمة.

وأشارت الصحيفة إلى ما اعتبره الفلسطينيون نتائج إيجابية لاجتماع باول مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس, في مايتعلق بتفهمه الواضح حسب تعبيرهم لطبيعة الحياة المزرية التي يعيشها الفلسطينيون, في ظل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي من حصار مطبق وعزل واستمرار للعمليات العسكرية ضد المدنيين وهدم المنازل.

وفي نفس السياق كشفت مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية لصحيفة الوطن السعودية أن الإدارة الأميركية أبلغت جهات عربية وأوروبية, أن حماس والجهاد الإسلامي والمنظمات الفلسطينية المسلحة المعارضة, لن تستطيع اتخاذ قرار حاسم بوقف الكفاح المسلح ضد إسرائيل, إلا بالتفاهم التام مع القيادتين السورية والإيرانية.

وأوضحت المصادر أن محمود عباس رئيس الحكومة الفلسطينية مستعد لزيارة دمشق وطهران لهذه الغاية, مؤكدة أن حكومة شارون اقترحت على حكومة أبو مازن قيام تعاون فلسطيني إسرائيلي بإشراف أميركي لتعقب ومطاردة مفجري القنابل ضد الإسرائيليين حسب وصفها وتصفيتهم.

وذكرت المصادر المطلعة للصحيفة أن المسؤولين السوريين والإيرانيين يرفضون الاعتراف رسميا بقدرتهم على التأثير على قرارات هذه المنظمات الفلسطينية, لكنهم أبلغوا جهات أوروبية بارزة أنه ليس هناك استعداد سوري إيراني لتشجيع هذه المنظمات الفلسطينية على إنهاء الكفاح المسلح ضد الإسرائيليين, مقابل وعود أميركية عامة بحل النزاع, دون تعهدات رسمية بجدول زمني ملزم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

حصاد منتدى دافوس


لعل الإنجاز الأبرز الذي حققته إسرائيل في منتدى دافوس, هو اللقاء بين وزير خارجيتها سيلفان شالوم وولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة, في أول لقاء من نوعه مع مسؤول بارز في البحرين التي لا تقيم علاقات مع إسرائيل

القدس العربي

وفي الشأن الأردني وانعقاد منتدى دافوس العالمي في البحر الميت تحدثت صحيفة القدس العربي عن الحركة الدؤوبة للوفد الإسرائيلي المشارك في المنتدى, وعن توافد الزعماء العرب لعقد لقاءات ثنائية معه.

وقالت الصحيفة إن هذه اللقاءات العربية مع الوفد الإسرائيلي, لم تتمخض على ما يبدو إلا عن إعلان شالوم استعداد إسرائيل الانسحاب فوراً من غزة وبيت لحم.

وأضافت الصحيفة قائلة "لعل الإنجاز الأبرز الذي حققته إسرائيل في المنتدى, هو اللقاء بين وزير خارجيتها سيلفان شالوم وولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة, في أول لقاء من نوعه مع مسؤول بارز في البحرين التي لا تقيم علاقات مع إسرائيل".

وفي الموضوع الأردني أيضا اعتبرت صحيفة الأسبوع القاهرية أن ما أسمته بدافوس الأردن هو مؤامرة أميركية صهيونية لتهويد العرب هدفه الأساسي وجود منطقة حرة أميركية شرق أوسطية يحكمها في الشرق الأميركي بريمر وفي الغرب الصهيوني شارون.

المؤامرة تهدف إلى تحويل المنطقة العربية لمجرد أرضية فقط يتحرك فوقها رأس المال الصهيوني الذي يختفي تحت ستار الشركات متعددة الجنسيات في حين تتحول الشعوب العربية إلى مجرد قوى عاملة رخيصة تعمل في خدمة الصهاينة ولا تقوم لها قائمة بعد اليوم مع الحرص على أن تبقى هذه العمالة العربية مهمشة وفقيرة.

واختيار الأردن لاستضافة المنتدى جاء لأسباب محددة منها الابتعاد عن إزعاج مناهضي العولمة ولاحتفاظ عمان بعلاقات جيدة مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة, حسب تعبير الصحيفة.

وتلاحظ الصحيفة أن المحور الأكثر خطورة والذي تم طرحه للمناقشة خلال أعمال المنتدى هو مشروع قناة البحرين التي تصل بين البحر الأحمر والبحر الميت, وهذه القناة التي تسعى إسرائيل لتنفيذها تهدف إلى ضرب قناة السويس وبالتالي خسارة مصر لمورد اقتصادي كبير, تمكن إسرائيل من التحكم بحركة التجارة العالمية وخاصة تجارة النفط.

وفي الشأن الإسرائيلي أيضا أشار مراسل صحيفة الشرق الأوسط في تل أبيب إلى أنه كشف النقاب أمس في القدس عن مشروع بمبادرة من وزير البنى التحتية الإسرائيلي يوسي باريتسكي، يهدف إلى توطين المستوطنين اليهود في المناطق الفلسطينية المحتلة, في منطقتي الجليل والنقب داخل الخط الأخضر.

وأن باريتسكي التقى مع عدد من أعضاء الكنيست والمسؤولين السياسيين والاقتصاديين في البلاد, لبلورة لوبي سياسي اقتصادي لدعم مشروعه.

ويخطط للالتقاء مع قادة المستوطنين في الضفة والقطاع لإقناعهم بحيوية المشروع, وأنه جاء ليعطي جوابا واقعيا لخطوة حتمية, وهي أن المفاوضات السياسية التي تديرها الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين, ستنتهي في مرحلة ما حتما بإخلاء الغالبية الساحقة من المستوطنات في المناطق الفلسطينية.

المصدر : الصحافة العربية