اهتمت غالبية الصحف البريطانية اليوم بإبراز احتمال قيام تنظيم القاعدة بضرب أهداف داخل بريطانيا, وتحدثت عن ضغوط تمارسها حكومة بلير على واشنطن لإطلاق سراح كبار قادة النظام العراقي المعتقلين مقابل الإفصاح عن مكان صدام والأسلحة النووية, وأشارت إلى أن جدلا يدور في واشنطن عن تضليل المخابرات الأميركية لمفتشي الأمم المتحدة بشأن أسلحة الدمار في العراق.


إننا نواجه احتمالا حقيقيا بهجوم غير تقليدي من قبل أسامة بن لادن أو أي شخص آخر من المرتبطين بتنظيمه

بولر/غارديان

هجوم غير تقليدي
فقد نقلت صحيفة غارديان عن مديرة وكالة المخابرات البريطانية أن هناك احتمالا بأن يقوم أعضاء تنظيم القاعدة في وقت وشيك بضرب أهداف داخل بريطانيا
بعد أن قام علماء بتزويد التنظيم بقدرات تمكنهم من تطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية، وأنها مسألة وقت قبل أن يتمكن هؤلاء من شن هجوم على مدينة غربية.

ففي أول تعليق لإليزا ماننغهام بولر منذ استلامها منصبها مديرة للوكالة قبل عام قالت إننا نواجه احتمالا حقيقيا بهجوم غير تقليدي من قبل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أو أي شخص آخر من المرتبطين بتنظيمه.

وعلى الرغم من أنها لم تذكر أي تفاصيل فإن الصحيفة تشير إلى أن بولر تقصد علماء باكستانيين كانوا على اتصال بأسامة بن لادن قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

ضغوط بريطانية
وقالت صحيفة تايمز إن بريطانيا تمارس ضغوطا على الولايات المتحدة لمنح المعتقلين العراقيين من كبار قادة النظام العراقي السابق فرصة لتحريرهم مقابل الإدلاء بمعلومات تسرع في العثور على صدام حسين وأسلحة الدمار الشامل التي لديه.

ويحاول المسؤولون البريطانيون إقناع واشنطن بأن تلك الطريقة الوحيدة التي من شأنها أن تجعل تقفي أثر الدكتاتور صدام وأعوانه ممكنا. لكن إدارة الرئيس بوش ترفض هذه الاقتراحات حاليا.

وتقول الصحيفة إن المسؤولين البريطانيين أبلغوها أن أيا من القادة العراقيين الذين تم اعتقالهم حتى الآن والبالغ عددهم 31 شخصا لم يفصح عن أي معلومات مهمة رغم خضوعهم لتحقيقات مكثفة.

تضليل متعمد
أما صحيفة إندبندنت فذكرت أن الجدل الدائر بشأن أسلحة الدمار الشامل لدى العراق احتدم يوم أمس في واشنطن بعد أن اتهم سيناتور ديمقراطي وكالة الاستخبارات الأميركية بالتعمد في تضليل مفتشي الأمم المتحدة بغرض تسهيل عملية غزو العراق.


اتهم سيناتور ديمقراطي وكالة الاستخبارات الأميركية بالتعمد في تضليل مفتشي الأمم المتحدة بغرض تسهيل عملية ضرب العراق

إندبندنت

وتأتي اتهامات السيناتور كارل ليفن في وقت يقوم فيه الكونغرس بتنظيم جلسات استماع مكثفة لتقرير إذا ما كانت إدارة الرئيس بوش قد لفقت المعلومات الاستخبارية عن الخطر الذي شكله صدام حسين.

وعلى الرغم من أن اتهامات السيناتور ليفن ليست الأولى من نوعها فإن الصحيفة تشير إلى أن معلوماته هي الأدق حتى الآن وتبدو الأكثر تأثيرا من أجل الدفع باتجاه المزيد من التحقيقات الشاملة بهذا الشأن.

إذ يقول ليفن إن فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة بقيادة هانس بليكس عندما عاد إلى العراق الخريف الماضي لم تقدم له سي آي إيه قائمتها الكاملة التي تحدد وجود 150 موقعا مشتبها بها لتصنيع تلك الأسلحة المحظورة وهو على عكس ما ادعته، وهو الأمر الذي مكن الحكومة الأميركية من إيقاف عمليات التفتيش بسرعة وفتح الطريق نحو الهجوم العسكري.

المصدر : الصحافة البريطانية