بليكس يتهم واشنطن بترويج الإشاعات ضده
آخر تحديث: 2003/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/12 هـ

بليكس يتهم واشنطن بترويج الإشاعات ضده

انتقد هانز بليكس في مقابلة صحفية بشدة مواقف الإدارة الأميركية بشأن الأمم المتحدة وأسلحة الدمار الشامل في العراق، واتهم واشنطن بترويج إشاعات ضده ومحاولة تشويه سمعته. من جانبه لم يتوقع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد نهاية سريعة للهجمات المسلحة التي يتعرض لها الجنود الأميركيين والبريطانيين، وألقى باللائمة فيها على من وصفهم بالبقية الباقية من عناصر (الرئيس العراقي المخلوع) صدام (حسين) وسجناء مدانين في جرائم أطلق النظام السابق سراحهم قبل انهياره.

بليكس ينتقد مواقف واشنطن


واشنطن لا تنظر إلى الأمم المتحدة على أنها هيئة جماعية لاتخاذ القرارات بل تعتبرها قوة غريبة وهذا الشعور السلبي غير موجود في أوروبا حيث يرى الناس أن للأمم المتحدة دورا مهما في المجتمع

بليكس/ الغارديان

أجرت صحيفة الغارديان البريطانية مقابلة مع هانز بليكس رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة التابعة للأمم المتحدة الذي سيغادر منصبه في غضون ثلاثة أسابيع انتقد فيها بشدة مواقف الإدارة الأميركية.

وذكر بليكس في المقابلة أن واشنطن لا تنظر إلى الأمم المتحدة على أنها هيئة جماعية لاتخاذ القرارات. بل تعتبرها قوة غريبة، مشددا على أن هذا الشعور السلبي غير موجود في أوروبا حيث يرى الناس أن للأمم المتحدة دورا مهما في المجتمع.

واتهم بليكس واشنطن بترويج الإشاعات المغرضة ضده ومحاولة تشويه سمعته، وقال إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت السباقة في محاولة التصيد له. وأشار إلى أن أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الإدارة الأميركية لا تثق بفريق التفتيش هي عدم حصولها على موافقة الأمم المتحدة لشن الهجوم على العراق.

وفي إشارة إلى المجموعة الأميركية المكونة من 1300 شخص التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى العراق حاليا للبحث عن أسلحة الدمار الشامل علق بليكس بأنه كان من الأجدر والأكثر مصداقية أن يتم إرسال فريق تفتيش دولي.

الهجمات لن تنتهي سريعا
من جهة ثانية نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قوله إن القوات الأميركية وبمساعدة "القوات العراقية" نجحت في استعادة الأمن في العراق بشكل كبير.

لكن رمسفيلد لم يتوقع نهاية سريعة للهجمات المسلحة على القوات الأميركية والتي يعزوها رمسفيلد إلى من وصفهم بالبقية الباقية من عناصر صدام حسين وإلى المدانين في جرائم الذين أطلق النظام السابق سراحهم قبل انهياره.

وأضاف رمسفيلد أن الولايات المتحدة بدأت باستقطاب آلاف العراقيين الذين بدؤوا يشاركون القوات الأميركية مكافحة الإجرام على حد تعبيره. وقال إن مساعدة العراقيين كافية وحدها، مشككا في أن يكون انضمام قوات حفظ سلام من دول متعددة أخرى عاملا مساعدا على حفظ الأمن في العراق.

بلير والإرهاب
أشارت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى أن لجنة الرقابة البرلمانية المسؤولة عن الأمن التي تدعى لجنة الاستخبارات والأمن (ISI) اتهمت الحكومة البريطانية أمس بإساءة استخدام المعلومات الاستخبارية حول العراق والفشل في تكوين قيادة سياسية للحرب على الإرهاب.

ففي تقرير شديد اللهجة انتقدت اللجنة الحكومة البريطانية لقيامها بنشر الملف المتعلق بأسلحة العراق للدمار الشامل الذي اختلطت المعلومات الاستخبارية فيه بمعلومات من رسالة لطالب دكتوراه.

كما انتقد التقرير بشدة رئيس الوزراء توني بلير لفشله في عقد اجتماع لمجلس الوزراء من أجل محاربة الإرهاب. وذكر التقرير أن الحكومة لم تكن مهتمة بشكل كاف بمحاربة جماعات مثل القاعدة.

بين العراق والقاعدة
قال أحد المسؤولين الكبار في الاستخبارات الأميركية لصحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن أحد القياديين البارزين في تنظيم القاعدة الذي كان موجودا في العراق قد فر إلى إيران حيث يحظى هو وقادة آخرون في التنظيم بحماية الحكومة الإيرانية.


أعتقد أن من كتبوا هذا التقرير نسوا أن شبكة الزرقاوي التي كانت تتواجد في بغداد هي التي أمرت باغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في الأردن

جورج بوش/ نيويورك تايمز

وتضيف الصحيفة أن أبو مصعب الزرقاوي على علاقة بأسامة بن لادن وعضو في تنظيم القاعدة وأن وجوده في العراق يثبت وجود صلات بين نظام الرئيس صدام حسين وتنظيمات إرهابية أخرى من بينها القاعدة.

وقد أعاد الرئيس الأميركي جورج بوش تأكيده على الأخذ بهذا الموقف بعد أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز أمس تحقيقا يشير إلى أن اثنين من كبار قادة القاعدة المعتقلين في غوانتانامو قالوا إن القاعد وبن لادن لم يقيموا علاقات مع نظام صدام حسين.

وقال بوش "أعتقد أن من كتبوا هذا التقرير نسوا أن شبكة الزرقاوي التي كانت تتواجد في بغداد هي التي أمرت باغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في الأردن".

المصدر :