كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن مفاوضات سرية تجريها وزارة الدفاع الأميركية لإقناع عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع بالاستسلام. وفي موضوع آخر قالت الحياة إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد سيصعد عملياته في بريطانيا لمواجهة خطر تصدير الإرهاب, وأوردت الرياض المزيد من التفاصيل عن الخلية المتهمة بالقيام بأعمال تخريبية, ونقلت السفير عن الشيخ حسن نصر الله تأكيده خيار المقاومة.

وسيط سري


تجري وزارة الدفاع الأميركية اتصالات سرية لإقناع عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالاستسلام

الشرق الأوسط

فقد علمت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن وزارة الدفاع الأميركية أكدت وجود اتصالات لإقناع عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالاستسلام للقوات الأميركية, وأنهما يتفاوضان على شروط استسلامهما عبر وسيط سري. ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية قولها إن هذا الوسيط السري هو مواطن أميركي من أصل عراقي كان يحتفظ بعلاقات قوية مع كبار أركان النظام العراقي المنهار, وأنه ساهم في عملية استسلام طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الشهر الماضي.

وفي موضوع آخر قالت الشرق الأوسط إن مهربين سابقين كشفوا أنهم كانوا يستخدمون قوارب ومكاتب في دبي لتهريب النفط العراقي إبان حكم صدام حسين. وقال أحدهم: كنا نستخدم قوارب ونقوم بإلقاء بعض السمك الميت داخل المياه لإقناع السفن الأميركية التي تراقب المنطقة بأننا صيادون.

نفوذ يهودي
أما صحيفة الحياة فنقلت عن مصادر بريطانية قولها إن عملاء جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي الموساد سيصعدون عملياتهم في بريطانيا لمكافحة "خطر تصدير الإرهاب", وذلك بعد تنفيذ بريطاني مسلم عملية في تل أبيب الأسبوع الماضي.

ويأتي سماح السلطات البريطانية للموساد بالعمل بحرية داخل بريطانيا في وقت واجه فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انتقادات حادة من قبل النائب توم دايل في مجلس العموم البريطاني متهماً إياه بالتأثر بآراء مساعديه ومستشاريه اليهود، ومتهماً من وصفهم بعصبة المستشارين اليهود بتوجيه السياسة الأميركية البريطانية تجاه العراق والآن سوريا.

ونقلت الصحيفة عن كولونيل سابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله: لقد حذرنا السلطات البريطانية لسنوات مثلما حذرتها أجهزة الأمن في مصر والأردن والجزائر من أن عدم محاربتها مجموعات إسلامية متطرفة وقطع مصادر تمويلها قد شجع "الإرهاب" في الشرق الأوسط.

خلية السعودية
من ناحية أخرى أجرت صحيفة الرياض السعودية لقاء مع الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي أكد فيه أن تسليم الخلية المكونة من 19 شخصا أنفسهم طواعية قد يساهم في تخفيف العقوبة المترتبة على ارتكابهم الجرائم والتهم المتعلقة بهم.

وأضاف أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن هذه الخلية مرتبطة بتنظيم القاعدة، وأن الأسلحة التي كانت بحوزتهم جاءت عن طريق التهريب، وأن وراء ذلك تنظيمات أو جهات خارجية هدفها الإساءة لأمن المواطن السعودي.

وطالب الأمير المواطنين والمقيمين بعدم التعاون معهم، وأن يدلوا بأي معلومات لأجهزة الأمن والتعاون معهم. وعلق على هروب هذه الجماعة بأنهم متدربون على ذلك ويدركون خطورة موقفهم، وأضاف أن اختفاءهم داخل منطقة سكنية قد يصعب عمليات البحث إذا اضطروا لإطلاق النار عليهم أو ما شابه.

واختتم قائلا إن وجود نوعية المتفجرات المتطورة التي كانوا يحملونها تدل على أنهم كانوا ينوون تدمير مباني أو محلات كبيرة.


الأميركيون يريدون إنجاز التسوية في المنطقة بكل قوة وعلى طريقتهم, وهم يعدلون كثيرا في طريقة عملهم عن السابق

نصر الله/ السفير

ضغوط أميركية
وفي مقابلة مع صحيفة السفير اللبنانية أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن التطورات العامة في المنطقة تقود إلى الاستنتاج بأن الضغوط الأميركية سوف تشتد على لبنان وسوريا في المرحلة المقبلة لكنه استبعد حصول متغيرات جوهرية في موقف البلدين من المسائل الرئيسية, معتبرا أن حزب الله مستمر في خياره لأن الأسباب التي دفعته إلى المقاومة لم تسقط بعد.

وقال نصر الله في تصريحات للصحيفة إن الأميركيين يريدون إنجاز التسوية في المنطقة بكل قوة وعلى طريقتهم, وهم يعدلون كثيرا في طريقة عملهم عن السابق, حيث يريدون فرض التسوية على الفلسطينيين عبر خارطة الطريق ويضغطون على الجميع من أجل إنجاح هذه الخطة.

ونفى نصر الله وجود أي أنواع من الضغط اللبناني الرسمي أو من الجانب السوري على حزبه من أجل اتخاذ خطوات استجابة للمطالب الأميركية, وأشار إلى أن مطلب إرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب ليس واقعيا لأن الجيش موجود هناك.

من جهة ثانية لفت نصر الله الأنظار إلى أهمية الزيارة المتوقعة للرئيس الإيراني محمد خاتمي الاثنين المقبل وقال إن توقيتها له مدلول جيد لاسيما وأن إيران تقف إلى جانب سوريا ولبنان في وجه التهديدات الأميركية.

المصدر : الصحافة العربية