انتهت الحرب وبدأت المشاكل في العراق
آخر تحديث: 2003/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الداخلية اللبناني: انتحاري لبناني حاول تفجير طائرة في طريقها من أستراليا لأبو ظبي مطلع الشهر الحالي
آخر تحديث: 2003/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/3 هـ

انتهت الحرب وبدأت المشاكل في العراق

خصصت الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم مساحات واسعة لمناقشة الملف العراقي وتداعياته, والمخاطر التي تنتظر الإدارة الأميركية في إدارة البلاد، خاصة في ظل غياب كامل للسلطة في البلاد, والخطط الأميركية لمعالجة هذا الوضع خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي بوش انتهاء العمليات العسكرية في العراق.

الدور الدولي في العراق


الولايات المتحدة وبريطانيا يعدان مسودة قرار يقضي بتحجيم دور الأمم المتحدة في العراق وينص على إعطائها دورا في الأمور الإنسانية واستبعاد أي دور لها في حفظ السلام هناك

يو أس إيه تودي

نسبت صحيفة يو إس إيه توداي إلى مسؤول كبير في الإدارة الأميركية القول إن كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا يعدان مسودة قرار يقضي بتحجيم دور الأمم المتحدة في العراق وينص على إعطائها دورا في الأمور الإنسانية واستبعاد أي دور لها في حفظ السلام.

وأضاف المسؤول الذي رفض الإفصاح عن اسمه أن الولايات المتحدة قررت تقسيم المهام العسكرية والإنسانية في العراق إلى ثلاثة أجزاء تحت إشراف كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا. وأن ست دول أوربية وافقت على مشاركة القوات البريطانية والبولندية في تشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار في العراق.

أما دور الأمم المتحدة فسيقتصر على مساعدة اللاجئين والمشردين والمساعدة في أمور إعادة البناء والقضايا الإنسانية. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا متفقتان على معظم تفاصيل مشروع القرار لكن لم يتم تحديد موعد إصداره بعد.

وتقول نيويورك تايمز إن الفراغ الذي يشهده العراق في السلطة جعل أحزابا سياسية جديدة وجماعات دينية شيعية وكردية تفرض سلطات فعلية في مدن وبلدات العراق أحيانا على مرأى من الجنود الأميركيين. وهناك إحساس متنام لدى مثقفي العراق المتلهفين لمشاهدة تحول في العراق بأن الأميركيين ربما يكونون قد فقدوا المبادرة, وأن العقلية الأحادية التي ربحت الحرب تتباطأ في مهمتها تحت وطأة المهمة الدقيقة في تحويل النصر العسكري إلى نجاح سياسي.

وأضافت الصحيفة القول إن الوقت الذي مر قليل, ومن المؤكد أنه من المبكر جدا الحديث عن مدى نجاح الخطة الأميركية في العراق والمتمثلة في تأسيس ديمقراطية فدرالية في مكان لم يشهد قط مثل هذا الشيء.

وتضيف الصحيفة أن المشاعر المعادية للولايات المتحدة لا زالت موسوسة بشكل واضح حيث قامت القوات الأميركية بقتل 18 عراقيا هذا الأسبوع غربي بغداد من المعادين للأميركيين. وفي مواجهة مثل هذا العنف لا يبدو أن أميركيا واحدا أو عراقيا واحدا يقود العراق في الوقت الحالي.

ولكن يمارس عدد من الشخصيات غير المعروفة سلطاتهم بالتحديد إما لصالح البنتاغون أو لصالح الخارجية الأميركية أو غيرها من الجهات الأميركية. وحتى الآن يبدو أن الجنرال جاي غارنر لا يزال يفتقد لمصادر تعزيز الديمقراطية التي وعد بها وهو يترأس مجموعة صغيرة من الأشخاص تفتقد حتى إلى الهواتف وأبسط وسائل الأمن التي تؤهلهم للسفر في أرجاء البلاد.

ويبدو أن مستقبل غارنر وسلطاته غير واضح، حيث من المتوقع أن يقوم بول بريمر مسؤول مكافحة الإرهاب السابق في إدارة رونالد ريغان أن يدير عملية اختيار الحكومة العراقية الانتقالية المقبلة.

من جانبها ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الإدارة الأميركية تخطط لتقسيم العراق إلى ثلاثة قطاعات عسكرية، الأولى تحت إشراف أميركي والثانية بريطاني والثالثة بولندي, وسترسل تعزيزات عسكرية إلى هذه الأجزاء من ست دول أوروبية.

وتشير الصحيفة إلى أن كلا من إسبانيا وإيطاليا والدنمارك وبلغاريا وأوكرانيا وهولندا وافقت على إرسال قوات عسكرية إلى القطاعين الخاضعين تحت إشراف بريطانيا وبولندا, حيث ستصل هذه القوات إلى العراق في أقرب وقت ممكن وستعمل على إعادة النظام وحفظه والإشراف على المساعدات الإنسانية.

في الوقت نفسه فإن كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا تستعدان لتقديم مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن يعطي الأمم المتحدة دورا إنسانيا وينكر عليها أي دور في عمليات حفظ السلام.

لا أسلحة دمار شامل


إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين دمر جزءا كبيرا من برامج أسلحته غير التقليدية قبل الحرب على العراق والعثور على مادتي البلوتونيوم أو اليورانيوم التي تدخل في صناعة الأسلحة النووية يبدو شبه مستحيل

فاينانشال تايمز

وفي تناولها للشأن العراقي أبرزت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية نقلا عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين دمر جزءا كبيرا من برامج أسلحته غير التقليدية قبل الحرب على العراق.

وأضاف هذا المسؤول الذي رفض الإفصاح عن اسمه وعمل في برنامج نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية, إن العثور على مادتي البلوتونيوم أو اليورانيوم التي تدخل في صناعة الأسلحة النووية يبدو شبه مستحيل.

ويعتقد أن العقوبات التي فرضت على العراق بالإضافة إلى عمل مفتشي أسلحة الدمار الشامل التابعين للأمم المتحدة في العراق أجبر صدام حسين على التخلص من الجزء الأكبر من مخزون هذه الأسلحة

وتضيف الصحيفة أن الإخفاق في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق سيزيد من حدة الانتقادات الدولية ضد بريطانيا وحكومة توني بلير بشكل خاص, التي تعول على اكتشاف مثل هذه الأسلحة كي تضفي الشرعية على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بالتحالف مع بريطانيا على العراق.

وفي صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أشار كاتب إلى أن الولايات المتحدة تعتبر دولة قطر حليفا عسكريا وفكريا في آن واحد, خاصة بعد أن انتقل مركز قيادة القوات الأميركية إلى قاعدة العديد القطرية, ويؤكد الكاتب أن إقرار الدستور القطري الجديد سيمكن الشعب القطري في المستقبل القريب من انتخاب غالبية أعضاء البرلمان.

ويلاحظ الكاتب أن أمير دولة قطر ذو بصيرة ثاقبة يؤمن بأنه لا تناقض ما بين الإسلام والديمقراطية, وهو على النقيض من نظرائه في السعودية, يعتقد بوجوب أن يتبنى المسلمون نظاما تعدديا يؤدي إلى الشفافية السياسية وتكون نتيجته تعرية الأفكار المفلسة التي يتبناها المتطرفون الذين اختطفوا القيم الدينية النبيلة كأسامة بن لادن ونظام الآيات المتخم بالكراهية في إيران على حد قوله.

ويستشهد الكاتب بالدور الذي لعبته قطر في إعادة إعمار أفغانستان في الوقت الذي تقاعست فيه الدول المانحة الثرية ولم توف بوعودها بحجة عدم استتباب الأمن.

ويخلص الكاتب إلى القول إن قطر دولة صغيرة الحجم ولكنها كبيرة الأهمية فهي تحتل المرتبة الثالثة من حيث الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي.

وفي الشأن الإسرائيلي قالت مستشارة الأمن القومي الأميركية كونداليزا رايس في مقابلة خاصة مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الإدارة الأميركية الحالية تؤمن بأن أمن إسرائيل هو المفتاح المطلق ليس للأمن في المنطقة فحسب, وإنما لأمن العالم أيضا, مؤكدة أن واشنطن ملتزمة بضمان أمن إسرائيل وأنها ستبقى دولة يهودية ومحمية.

وأشارت رايس إلى أنه وعقب الانتصار في العراق وتعيين حكومة فلسطينية جديدة فإن لإسرائيل مصلحة في إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية وقابلة للوجود, واعتبرت أن بناء المستوطنات يشكل عقبة أمام السلام.

انتهت الحرب على العراق رسميا, لكن المهمة الهامة المتمثلة في إعادة إحياء عراق جديد تبدو وكأنها قد بدأت للتو, هذا ماذكرته صحيفة النيويورك تايمز الأميركية فبعد ثلاثة أسابيع من سقوط نظام صدام حسين تبذل القوات الأميركية جهدها للتعامل مع المشاعر التي أطلقت هذه الحرب عنانها، الغضب والإحباط والطموحات المتنافسة في أمة عاشت قمعا استمر ثلاثة عقود.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية اعتقلت خمسة أشخاص على علاقة بالعملية الانتحارية التي وقعت مؤخرا في تل أبيب وأودت بحياة ثلاثة إسرائيليين وجرح 55 آخرين.

وقالت متحدثة باسم شرطة مكافحة الإرهاب إنه وفي ضوء قانون خاص بالإرهاب كان بالإمكان القبض على امرأتين ورجلين في ديربيشاير وامرأة واحدة في نوتنغهام شاير وسط انجلترا. وأنهم اقتيدوا جميعا إلى مركز شرطة وسط لندن.

وتذكر الصحيفة أن بريطانيا كانت وعدت بتقديم المساعدة الممكنة للقبض على منفذي الهجوم وكل من ساعدهم في ذلك, وتم توجيه الأمر لجميع المصارف البريطانية بتجميد حسابات منفذي الهجوم.

وتتوقع المصادر البريطانية أن يكون المنفذان ينتميان لأحد الفروع التابعة للتنظيمات التي تعتبرها إرهابية مثل حزب الله أو تنظيم القاعدة.

المصدر :