تنوعت اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم بين لقاء القمة المرتقب بين الرئيس الأميركي جورج بوش وزعماء عدة دول عربية في الشرق الأوسط وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بشأن خارطة الطريق, كما تناولت المزيد من التحليلات بشأن تفجيرات المغرب والضغوط الأميركية على إيران بحجة إيوائها عددا من قادة القاعدة.

قمة أميركية


هناك بلبلة أثارها مسؤولون إسرائيليون بشأن مكان عقد القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس في الرابع أو الخامس من الشهر المقبل, بقولهم إن من المرجح أن تعقد القمة في الأردن وليس في منتجع شرم الشيخ المصري

الحياة

أشارت صحيفة الحياة إلى بلبلة أثارها مسؤولون إسرائيليون بشأن مكان عقد القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع شارون وعباس في الرابع أو الخامس من الشهر المقبل, بقولهم إن من المرجح أن تعقد القمة في الأردن وليس في منتجع شرم الشيخ المصري.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن من بين الاحتمالات أن يعقد بوش مجموعتين من الاجتماعات, مع عباس وشارون في ميناء العقبة الأردني, ومع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في شرم الشيخ.

ولم تستبعد مصادر دولية أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد في عداد الزعماء العرب الذين سيلتقيهم بوش, وقالت هذه المصادر للحياة إن اجتماعا كان منعقدا أمس في البيت الأبيض لترتيب لقاءات الرئيس الأميركي في الشرق الأوسط, في حين قالت مصادر مصرية للصحيفة إن وفدا أمنيا أميركيا وصل فعلا إلى شرم الشيخ لتأمين المدينة تمهيدا لزيارة الرئيس الأميركي.

وفي تناولها لخارطة الطريق قالت صحيفة الشرق الأوسط إنه وعلى الرغم من أن أول الاستحقاقات الإسرائيلية في خارطة الطريق هو تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية, فإن إسرائيل ستشرع قريبا في حملة بناء واسعة للمستوطنات بالضفة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الإسكان الإسرائيلية أن العمل سيبدأ قريبا لبناء ألفي وحدة سكنية, وسيتم الإعلان في الصحف الإسرائيلية عن مناقصات لبناء ألف وحدة منها في غضون الأيام المقبلة.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل أجازت الأسبوع الماضي بناء أكثر من 500 وحدة سكنية في مستوطنة معاليه أدوميم، كبرى المستوطنات في منطقة القدس, ووفقا لوزارة الداخلية الإسرائيلية فقد زاد عدد المستوطنين منذ بداية العام الجاري إلى 5000 مستوطن, وكان مجمل عدد المستوطنين قد بلغ حتى نهاية العام الماضي 250 ألفا.

من جانبها ذكرت صحيفة الرياض السعودية أن موافقة إسرائيل على خارطة الطريق أزالت عائقا أمام تحقيق السلام مع الفلسطينيين، ولكن لا تزال توجد عقبات عديدة. ورغم أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق رسميا للمرة الأولى على قيام دولة فلسطينية، فإنه أكد على تحفظات بشأن الخطة، ولا تزال شقة الخلاف واسعة بين الطرفين حول قضايا رئيسية طالما أعاقت التوصل إلى اتفاقات سلام.

وتضيف الصحيفة أنه ربما يكون شارون يعول على فشل الفلسطينيين في تنفيذ تعهد بقمع الانتفاضة، ما يعطي إسرائيل حجة بعدم الالتزام بطلب إزالة المستعمرات اليهودية في الأراضي المحتلة.

وقال مناحيم كلاين الباحث بمعهد القدس للدراسات الإسرائيلية "يأمل شارون أن ينسف الفلسطينيون العملية بأكلمها بالقيام بالعمليات الاستشهادية حتى لا يضطر إلى إزالة المستعمرات".

ويخشى الفلسطينيون أن تسعى إسرائيل لإيجاد الحجج للتخلي عن التزاماتها بمقتضى خارطة الطريق، مثلما تشك إسرائيل في أن الفلسطينيين سينفذون تعهداتهم في الصفقة.

خيانة لصدام


صدام حسين تعرض لخيانة من قبل ثلاثة ضباط كبار من أولاد عمومته ووزير في حكومته سهلت سقوط بغداد، وذلك عبر إعطائهم أوامر إلى القوات العراقية بعدم القتال وترويجهم لخبر مقتل الرئيس العراقي

القدس العربي

وفي الملف العراقي يبدو أن قضية تعرض الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين للخيانة من قبل رجاله لاتزال موضوعا يلقى اهتماما كبيرا في الصحف العربية والعالمية, وقالت صحيفة القدس العربي نقلا عن مسؤولين سابقين في النظام العراقي يعيشون حاليا في المنفى, إن صدام تعرض لخيانة من قبل ثلاثة ضباط كبار من أولاد عمومته ووزير في حكومته سهلت سقوط بغداد، وذلك عبر إعطائهم أوامر إلى القوات العراقية بعدم القتال وترويجهم لخبر مقتل الرئيس العراقي.

وفي موازاة ذلك تقول الصحيفة إن شائعة سرت عن مقتل صدام حسين في قصف تعرض له حي المنصور في السابع من أبريل/ نيسان الماضي بين أعضاء الحكومة روج لها وزير كان يشغل حقيبة سياسية, وأضاف المصدر الذي رفض كشف هوية الوزير المعني, أن القوات الأميركية أجلت هذا الوزير وأفراد عائلته, وهم يقيمون حاليا في بلد أوروبي, كما أجلت المسؤولين العسكريين الثلاثة وعائلاتهم على متن طائرة عسكرية لدى سقوط بغداد.

وفي شأن سلسلة التفجيرات التي شهدتها الدار البيضاء ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن تفجيرات المغرب واجهت الملك المغربي محمد السادس بأول تحد سياسي منذ توليه العرش قبل أربع سنوات، وأنه بالرغم من مرور أسبوع على التفجيرات، لم يصرح علنا بكلمة واحدة.

فقد قام الملك بتفقد ثلاثة مواقع تعرضت للهجوم في الدار البيضاء، وزار الجرحى ووعد بمنح عائلاتهم معونات مالية، ولكن عدم إدلاء الملك بأي تصريح رسمي أثار تساؤلات محللين ودبلوماسيين عما إذا كان هذا الموقف جزءا من نهج جديد للملكية في المغرب، وعبروا عنه أنه صمت محير وأن المغاربة ينتظرون منه أن يبعث برسالة قوية.

وتساءل أحد المحللين السياسيين قائلا "إن صمت الملك يثير تساؤلا، فهل هو حاكم مطلق مثل أبيه، أو أنه يقف في الخلف تاركا للحكومة أن تقوم بهذه المهمة".

ويسأل المؤرخ الفرنسي وخبير شؤون شمال أفريقيا بنيامين ستورا "هل يقف العاهل المغربي الآن كحكم على الساحة السياسية، أم يجب أن يكون اللاعب صاحب القرار".

وفي الحملة الأميركية الجديدة على إيران بحجة إيوائها عناصر من تنظيم القاعدة أكدت مصادر إيرانية لصحيفة الخليج الإماراتية أن الجمهورية الإسلامية عرضت على الأميركيين صفقة لتسليمهم عناصر من تنظيم القاعدة، في مقابل تسليمها قياديين في حركة مجاهدي خلق المسلحة المعارضة لطهران.

وتضاربت تصريحات مسؤولين في طهران بشأن أهمية وهوية أعضاء التنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن والمعتقلين حاليا في إيران، في حين جدد رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز اتهامات طهران بإيواء عناصر وصفها بالإرهابية.

وأضافت المصادر أن القيادة الإيرانية تلقت رسائل عبر السفارة السويسرية في طهران، التي تقوم برعاية المصالح الأميركية في إيران، وعبر عدد من المسؤلين الأوروبيين عن حرص طهران على إبداء تعاون أكبر في مجال مكافحة الإرهاب، وأن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر نقل أثناء زيارته الأخيرة إلى طهران رسائل للقيادة الإيرانية بشأن مطالب الولايات المتحدة منها.

المصدر : الصحافة العربية